تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
بل يبقى على الرقية المجهولة المالك ( 1 )
شرح
( هنا خ د ) فيرجع إلى الأصل وهذا الوجوه متقاربة وقد ردوها كلها وأطالوا في ردها خصوصا المحقق الثاني وحاصله يرجع إلى كلمة واحدة وهي أن المفروض العلم بالرقية والملكية فلا يتم شيء منها عندهم إذ قد رد الأول بأنه لا يلزم من نفي الملك ظاهرا انتفاؤه بحسب الواقع والمفروض أن رقية العبد أمر متحقق معلوم والثاني بأن نفي العلقة أنما تحقق ظاهرا لا بحسب الواقع للعلم بالرقية وثبوتها قبل ذلك فنفي العلقة ظاهرا يجتمع مع الرقية بحسب الواقع ورد الثالث بأن الأصل إذا علم خلافه لم يبق حجة إذ المفروض ثبوت الرقية والانتقال عن حكم الأصل هذا خلاصة ما في ( التذكرة ) و ( المختلف ) و ( الإيضاح ) و ( غاية المراد ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) وإليه أشار المحقق في ( الشرائع ) والمصنف في ( الكتاب ) و ( الإرشاد ) وحاصله ما قلناه من أن المفروض العلم بالرقية والملكية وزوالها عن المقر والمقر له ظاهرا لا يقضي بزوالها في الواقع فيكون رقا مجهول المالك كالمال المقر به الذي أنكره المقر له فلا فرق بين العبد والثوب والحمار والدار ونحن نقول إن هذا العلم الذي استندوا إليه أنما حصل لهم من كونه تحت يد شخص معين بطريق الرقية فقالوا إن هذا يعلم منه أنه رق في نفس الأمر والواقع وفيه أن ذلك لا يقضي بكونه رقا يقينا في نفس الأمر بحيث لا يحتمل غيره سلمنا وما كان ليكون لكن ذلك إنما أفاد ملكية المتصرف خاصة دون غيره فإذا أزالها عن نفسه بإقراره ولم تثبت لغيره مع أصل العدم وأن الأصل الحرية في ولد آدم زالت الرقية وزال العلم إن سلم بالكلية فكيف ثبت أنه رق لغير معين غير هذا المعين إنه مما يستهجن وبهذا الأصل الذي عليه المدار يفرق بين العبد والدار إذ ليس الأصل في الدار عدم الملكية وقد قالوا إنه لو أقر أحد برقيته لشخص فأنكرها حكم له بالحرية وقد سلم ذلك في ( التذكرة ) وغيرها في اللقيط في الباب وقد أخذه في ( الكتاب ) في باب اللقطة مسلما مفروغا منه وعليه نص في ( المبسوط ) هناك واعتذاره في ( التذكرة ) في الباب بأن حريته حينئذ للدار يدفعه قوله فيها في باب اللقطة إذا التقط في دار الحرب ولا مسلم فيها أصلا فالأقرب عندي الحكم بحريته لكن تتجدد الرقية بالاستيلاء عليه وقد أطبقوا على أنه إذا لم يدع أحد رقه فالأصل الحرية ولم يدع أحد في مسألتنا رقه ( والأصل ) له أربعة معان الاستصحاب والراجح والقاعدة التي قام عليها الإجماع وعدم الرقية أما الأول فلأن كل إنسان ينتهي في الولادة إلى آدم ( ع ) وأما الرابع فإن الرقية أنما تثبت بالكفر الأصلي والسلب والجلب والأصل عدم هذا الوصف وعساك تقول إن مرادهم بالعلم العلم الشرعي وهو حاصل من كونه تحت يد المتصرف لأنا نقول إن انتفاء العلاقة ظاهرا شرعا يقضي بانتفاء الرقية كذلك ولا نعني بالحرية إلا ذلك إذ لا نعني إلا الحرية ظاهرا ( وأوهن ) شيء ما أجاب به عنه في ( جامع المقاصد ) بأن المنتفى ظاهرا هو علقة شخص معين أما مطلق العلقة فإنها غير منتفية لأن المفروض من أن الرقية كانت محققة الثبوت حين الإقرار والعلقة تابعة لها ( إذ فيه ) أن المحقق الثبوت حين الإقرار أنما هو الرقية لشخص معين لا مطلق الرقية كما بيناه آنفا ( وكيف كان ) فلعله قد ظهر أن قول الشيخ أوجه وأشبه لولا الزيادة وقد استوفينا الكلام فيما إذا أقر اللقيط أولا بالرقية لواحد فأنكر فأقر لغيره في باب اللقطة ( قوله ) ( وقيل يبقى على الرقية المجهولة المالك ) لم نجد هذا القول لأحد قبله نعم هو أحد وجهي ( الشافعية ) وإليه مال في ( الشرائع ) حيث قال ولو قيل يبقى إلى آخره كان حسنا وهو
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 254 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي