تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ولو ولدت اثنين أحدهما ميت فالمال للآخر ( 1 ) ولو أقر لمسجد أو مشهد أو مقبرة أو مصنع أو طريق وعزاه إلى سبب صحيح مثل أن يقول من غلة وقفه صح ( 2 ) وإن أطلق أو عزاه إلى سبب باطل فالوجهان ( 3 )

[ الشرط الثاني عدم التكذيب ]

الثاني عدم التكذيب ( 4 )
شرح
أن الظاهر ذلك فإذا بطل الإقرار رجع المال إلى مالكه ظاهرا فتأمّل أو لعلهما إنما حاولا بيان بطلان الإقرار لا بيان الحال في المال ولعل هذا هو الظاهر فتأمّل ( قوله ) ( ولو ولدت اثنين أحدهما ميت فالمال للآخر ) ( 1 ) كما في ( المبسوط ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( جامع المقاصد ) ووجهوه بأن الميّت كالمعدوم وفي ( المسالك ) أنه متجه بالنسبة إلى الوصية وكذا إن كانت جهة الاستحقاق إرثا بالولادة مع إحصار الإرث في الحمل وأما إذا كانا أخوين لأم لا لأب وليس لهما ثالث فحياتهما توجب لهما الثلث ولأحدهما السدس فلا يكون ما أقر به للآخر فلا بد من الرجوع إلى المقر في جهة الاستحقاق ليعلم مقدار استحقاق الآخر ولا يلزم من كون المقر ( الميّت ظ ) كالمعدوم أن يكون مجموع المقر به للآخر وتأمّل في ( مجمع البرهان ) في كلام ( الإرشاد ) ولعله أراد ما في ( المسالك ) قلت غرض الجماعة أولا وبالذات أنه لا يبطل الإقرار بموت الآخر كما لعله قد يتوهم بل يكون المال للآخر على حسب الواقع يوم الإقرار كما هو ظاهر فلم يتوجه ما في المسالك ( قوله ) ( ولو أقر لمسجد أو مشهد أو مقبرة أو مصنع أو طريق وعزاه إلى سبب صحيح مثل أن يقول من غلة وقفه صح ) إجماعا كما في ( الإيضاح ) ووجها واحدا كما في ( جامع المقاصد ) وهو كذلك لأنه قد جزم به كل من تعرض له ( قوله ) ( وإن أطلق أو عزاه إلى سبب باطل فالوجهان ) قد استوجه الصحة في الحمل فيما إذا أطلق وقرب اللزوم فيه إذا عزا الإقرار إلى سبب فاسد وهنا قال الوجهان ولعله لا يدل على المخالفة في الحكم بين المسألتين لكنه في ( التحرير ) جزم بصحة الإقرار في صورة نسبته إلى السبب الباطل وقربها في ( الإرشاد ) وهنا استشكل فيها على الظاهر في الفرضين ولعله لانتفاء الملك عن المسجد ونحوه بل في ( غاية المراد ) أنه إذا أطلق هنا فيه الإشكال من وجه آخر وهو أن ظاهر الإقرار الفساد لانتفاء الملك عنهما ومن أنه يجب حمل كلام العاقل على الصحة لكنه قال بعد ذلك والحق أنه لا فرق بين المسألتين وقد جعلتا أيضا من سنخ واحد في ( التذكرة ) و ( شرح الإرشاد ) للفخر و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( مجمع البرهان ) وكذا ( الإيضاح ) فما ذكروه هناك ذكروه هنا وقال في ( الإيضاح ) البطلان هنا أولى والمجاز أبعد وفي ( الحواشي ) أنه قوي وقد عرفت أنه في ( الإيضاح ) اختار هناك البطلان في صورتي الإطلاق والنسبة إلى سبب فاسد ولم يتعرض لذلك في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( المسالك ) وغيرها ( قوله ) ( الثاني عدم التكذيب ) قد جعل أيضا شرطا بعنوان العنوان في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) و ( المفاتيح ) وكذا ( الإيضاح ) و ( الحواشي ) و ( جامع المقاصد ) ومما يعلم منه أنه شرط من دون عنوان بل في أثناء الكلام ( المبسوط ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) وقد ترك التعرض له فيما بقي ولعله لأنه ليس شرطا في صحة الإقرار على نحو الشرط الأول بل في نفوذه في حق المقر كما صرحوا به فيما إذا رجع المقر له عن إنكاره الأول كما ستسمع إن شاء اللَّه