تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ولو وضع فيما بينهما ولا زوج ولا مالك حكم له لتحققه وقت الإقرار ( 1 ) ولو كان لها زوج أو مولى ففي الحكم له إشكال ينشأ من عدم اليقين بوجوده ومن صحة الإقرار وللعادة ( 2 )
شرح
لستة فصاعدا فإنه يمكن تجدده بعد الإقرار لأن أقل مدة الحمل ستة أشهر ومرادهم بقولهم من حين الإقرار أنما هو الإقرار المتأخر عن الوطء لأن لحوق الحمل مشروط بالدخول والمدة تعتبر من حين الوطء لا من حين الإقرار مطلقا ولعل مرادهم بأكثر من مدة الحمل هنا الأكثر من أقصى مدة الحمل وهو التسعة أو العشرة أو السنة كان تلده لأكثر من تسعة أشهر عند قوم ومن عشرة عند آخرين ومن سنة عند جماعة وهذا المعنى صريح ( الإرشاد ) بل و ( جامع المقاصد ) في موضع منه ( قال ) في ( الإرشاد ) ولو ولد لأكثر من عشرة لم يملك وظاهر ( المسالك ) وغيرها أن المراد بالأكثر من مدة الحمل أقصاها أعني نفس التسعة أو العشرة أو السنة على اختلاف الآراء لكنه على هذا يبطل ( لا يبطل خ ) إذا كانت خالية مع أن الأصل عدم الشبهة لندورها وعدم الزنا لأنها مسلمة ويشكل بالكافرة ويرد على الأول ما ستسمعه عن ( جامع المقاصد ) في آخر المسألة وقال في ( جامع الشرائع ) فلو ولدته لأكثر من ستة أشهر لم يصح فليتأمّل ووجه البطلان ظاهر للقطع بأنه لم يكن موجودا من حين الإقرار ( قوله ) ( ولو وضع فيما بينهما ولا زوج ولا مالك حكم له لتحققه وقت الإقرار ) كما في ( المبسوط ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) والمراد أنه ولد لأكثر من ستة أشهر ودون تسعة أشهر كما هو صريح ( الجامع ) أو ولد للتسعة مثلا التي هي بين الأقل وهي الستة والأكثر من التسعة ومعنى تحققه وقت الإقرار أنه يكون للفراش الأول حيث كانت خالية من فراش يمكن تجدده بوجه سائغ ولو شبهة أو غير سائغ كما هو المفروض فإن ذلك يعين أن يكون للأول فقولهم ولا زوج ولا مالك كناية عن ذلك وإلا لما صح لهم التعليل بتحققه وقت الإقرار لكنه يكون مقارنا إلا أن تلحظ ما يأتي وقد يقال إنه يكفي في التحقق عدم الزوج والمالك كما حكم بثبوت نسبه بذلك إذ الشبهة والزنا يندفعان بالأصل كما عرفت فتأمّل ( قوله ) ( ولو كان لها زوج أو مولى ففي الحكم له إشكال ينشأ من عدم اليقين بوجوده ومن صحة الإقرار والعادة ) ونحوه ما في ( التذكرة ) حيث قال فيه نظر وقد اختير في ( المبسوط ) و ( الجامع ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) بطلان الإقرار وعدم صحته لعدم اليقين بوجوده ووجود المقر له شرط الصحة فلا بد من تحققه وأصل عدمه وأصل عدم الاستحقاق وقد جزم المصنف بالبطلان في مثله في باب الوصية وقد أسبغنا الكلام هناك وقد مال في ( الشرائع ) إلى صحة الإقرار قال لو قيل به كان حسنا وفي ( الحواشي ) أنه قوي لأن الأصل في الإقرار الصحة للقاعدة القائلة بأن الإقرار يحمل على الصحة مهما أمكن ووجوده حين الإقرار أمر ممكن على التفسيرين في الأكثر كما عرفت فلا يحكم ببطلان الإقرار بمجرد الاحتمال ولقضاء العادة ببقاء الحمل تسعة أشهر وبأنه لا يولد تاما إلا فيها كما هو الغالب فكان الظاهر أنه لا يولد لدون تسعة أشهر فإذا أولدته لهذه المدة من حين الوطء كان وجوده حين الإقرار غالبا وإذا ولدته لأقل من تسعة وأكثر من ستة أشهر كأن ولدته لثمانية أشهر مثلا كان وجوده حال الإقرار ثابتا جريا على الغالب إلا أن يضبط زمان الوطء فيبني على الندرة قوة وضعفا وقد يقال إنه يمكن حصوله بعد الإقرار ولو بلحظة هذا ولا بد من التقييد في
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 248 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي