تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ويكون بين الذكر والأنثى نصفين ( 1 ) ويملك الحمل ما أقر له به بعد وجوده حيا لدون ستة أشهر من حين الإقرار ولو ولد لأكثر من مدة الحمل بطل ( 2 )
شرح
( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( شرحه ) لولده و ( الدروس ) و ( غاية المراد ) و ( التنقيح ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) وغيرها وفي ( شرح الإرشاد ) للفخر وظاهر ( التنقيح ) حيث نسبه فيه للأصحاب الإجماع عليه وذلك لازم بالأولويّة لكل من صححه فيما إذا عزاه إلى سبب باطل ( كالمختلف ) وقد صححه هنا من توقف هناك مستندين إلى أن إطلاقه ينزل على وجه صحيح لاحتماله الأمرين فينزل على السبب الصحيح المحتمل لأن كان ممكنا وإن كان نادرا فيتناوله العموم لأن ذلك لو قدح لأثر في سائر الأقارير وفي ( الإيضاح ) أن الأصح البطلان ولم يحك عن أبي علي والقاضي هنا شيء فينحصر الخلاف في فخر الإسلام مع أنه حكى الإجماع على الصحة كما سمعت مستندا في البطلان هنا إلى ما سمعته آنفا هذا ( وقد تقدم ) ما حكيناه عن ( التذكرة ) من القاعدة التي ذكرها فيها مكررا من أن الإقرار مبني على القطع واليقين وأن الاحتمال لو كان نادرا نفى لزوم الإقرار فلا بد من محاولة الجمع بين كلامهم هنا إذ ظاهره كما هو صريح ( التذكرة ) أن لهم قاعدة أخرى وهو أن الإقرار يحمل على الصحة مهما أمكن والقاعدة المذكورة فيما سلف ولعله ممكن وليعلم أن القائل بالصحة لا يكلف المقر ببيان السبب نعم لو سقط ميتا كلف السبب ليرد المال المقر به إلى ورثة المورث في صورة الإرث وإلى الموصى في صورة الوصية ( قوله ) ( ويكون بين الذكر والأنثى نصفين ) ولعل نحوه قوله في ( الإرشاد ) وإن كان اثنين تساويا ولعله أراد فيهما ما في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) وكذا ( الشرائع ) قال في ( المبسوط ) فإن كانا ذكرين أو أنثيين فالمال بينهما نصفين سواء ثبت ذلك عن وصية أو ميراث فإن كان أحدهما ذكرا والآخر أنثى فإن كان ذلك عن وصية تساويا فيه وإن كان عن ميراث تفاضلا فيه إلا أن يكونا ولدي أم انتهى ( وقيد ) التساوي في ( الدروس ) بما إذا لم يفضل واستشكل في ( المسالك ) في التسوية في الوصية مع إمكان الاستعلام ثم استوجه الرجوع إلى المقر وفيه أن الأصل في الوقف والوصية وكل سبب مقتضى للملك والتشريك التسوية لأن الأصل عدم ما يقتضي للتفضيل ولأن التفضيل لا بد له من زيادة في اللفظ والأصل عدمها ولعل المراد من عبارة الكتاب أن ذلك عند تعذر الاستعلام فيكون شاملة للإرث والوصية وإلا فمن المعلوم بالضرورة أن الذكر والأنثى يتفاوتان في الإرث لكن التساوي أيضا هنا مشكل لإمكان كون السبب الإرث فلا بد حينئذ من الصلح ( قوله ) ( ويملك الحمل ما أقر له به بعد وجوده حيا لدون ستة أشهر من حين الإقرار ولو ولد لأكثر من مدة الحمل بطل ) كما صرح بذلك كله في ( المبسوط ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) و ( الإرشاد ) غير أنه جعل أكثر مدة الحمل عشرة أشهر وفي ( المسالك ) لا شبهة في هاتين الصورتين وفي ( مجمع البرهان ) لا نزاع في الصورة الأولى ( قلت ) وكذا الثانية جزما فيما أجد من أقوال الخاصة والعامة والمراد بوجوده حيا تولده كذلك إذ لا يثبت له ملك قبل ذلك نعم يمنع تملك غيره في تلك المدة والتقييد بكونه لدون الستة من حين الإقرار ليقطع بوجوده حين صدوره بخلاف ما لو كان
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 247 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي