ولو سقط ميتا فإن عزاه إلى إرث أو وصية عاد إلى مورث الطفل أو الموصي ( 1 ) وإن أطلق كلف السبب وعمل بقوله ( 2 ) فإن تعذر التفسير بموته أو غيره بطل الإقرار كمن أقر لرجل لا يعرفه ( 3 )
شرح
العبارة وما وافقها بالدخول ومضى ستة أشهر للوضع من حينه كما عرفت وفي ( جامع المقاصد ) أنما يستقيم التعليل بالعادة إذا كان الوضع لدون تسعة أشهر من حين الإقرار والمسألة شاملة لما فوق التسعة إلى أقصى مدة الحمل قلت هذا مبني على أنه فهم من العبارة أن المراد بالأكثر الأكثر من التسعة ولو أريد به نفس التسعة وأن المراد من بينهما الثمانية أو السبعة كما هو صريح ( جامع الشرائع ) لم تكن العبارة شاملة وعلى تقدير الشمول فلعله على ما صورناه يستقيم التعليل ويتضح السبيل فليتأمّل
( قوله ) ( ولو سقط ميتا فإن عزاه إلى إرث أو وصية عاد إلى مورث الطفل والموصي )
كما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) وهو معنى قوله في ( الجامع ) فإن سقط ميتا بطل والمراد بالطفل الحمل نفسه كما أن المراد بمورثه الذي استحق الإرث منه ووجهه ظاهر مما تقدم لأن الحكم بالصحة كان مراعى بسقوطه حيا
( قوله ) ( وإن أطلق كلف السبب وعمل بقوله )
كما في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) وهو معنى قوله في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) إن أجمل طولب ببيانه والمراد أنه إن فسره بالإرث تبين بطلانه ورجوعه إلى بقية الورثة وإن فسره بالوصية له بطل ورجع إلى الموصي أو ورثته وتغايرهما أكثر وهذا هو الوجه في تكليفه السبب لأن العلم بمستحق ذلك متوقف على إثباته والوجه في العمل بقوله إن المرجع في أصل الإقرار إليه فكذا فيما يترتب عليه ولأنه لا طريق إلى العلم بالحال إلا بقوله والأصل في أخباره الصحة ولا معارض وقد تقدم أنه مع الإطلاق لا يجب استفساره عنه ابتداء لعدم الحاجة إليه حينئذ ولو امتنع من التفسير طالبه الحاكم وكذا إذا عزاه إلى سبب باطل فإنه يرجع إلى الإطلاق ويكلف السبب الصحيح
( قوله ) ( فإن تعذر التفسير لموت أو غيره بطل الإقرار كمن أقر لرجل لا يعرف )
كما في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) لانتفاء المقر له فكان كما مثلاه ولا مجال للقرعة هنا إذ ليس من يقرع بينهم لعدم انحصارهم وفي ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) أنه مشكل لخروجه عن ملكه بالإقرار على كل تقدير وإنما تعذر معرفة مستحقه فيكون مالا مجهولا المالك وبطلان ملكه بالموت قبل الوضع أنما أوجب بطلان السبب الناقل إلى الحمل لا بطلان ملك غيره كالوارث وورثة الموصي وكما يحتمل كون المقر هو المالك يحتمل غيره وقال في الأخير ينبغي التصالح إن أمكن ( قلت ) لعله أراد الصلح بين ورثة مورث الطفل وورثة المقر لأنه يحتمل أن يكون وصية من المقر وإرثا من مورث الطفل فتأمّل وقال يحتمل تسليمه إلى الحاكم والتصدق به عن مالكه ( قلت ) لعل الظاهر أنهما في الكتب الثلاثة بنيا الحكم على الأصل والظاهر لأن الأصل في المال المقر به أن يكون ملكا للمقر وإنما خرج عنه بإقراره للحمل وملك الحمل مراعى بولادته حيا فكان خروجه عن ملكه مراعى كذلك فإذا فقد شرط الملك لم يصح الإقرار لأنه كان مراعى فيرجع إلى أصله كما