. . . . . . . . . .
شرح
( صححه ) في حق الباقي وهذا قوي يجوز الاعتماد عليه لأنا نقول بتفريق الصفقة ( فإذا ) قال بهذا فهل تصرف منفعة الوقف إلى من صح في حقهم في الحال أم لا ينظر فإن ( كان ) الذي بطل الوقف في حقه لا يمكن الوقف على بقائه واعتبار انقراضه مثل أن يقف على مجهول أو معدوم لأنه لا يدري كم بقاء ذلك المجهول أو المعدوم فإن منفعة الوقف تصرف إلى من صح في حقهم في الحال ويكون أولئك بمنزلة المعدوم الذي لم يذكر في الوقف فإما إذا كان الموقوف عليه أو لا يمكن اعتبار انقراضه مثل العبد قبل تصرف منفعة الوقف إلى من صح في حقهم في الحال ( منهم ) من ( قال ) يصرف إليهم في الحال لأنه لا يستحق غير هم و ( منهم ) من قال لا يصرف إليهم في الحال لأنه إنما جعل منفعة الوقف له بشرط انقراض من قبلهم و ( الشرط لم ) يوجد فلم يجب صرفه إليهم قبل وجود الشرط ( فيصرف ) إلى الفقراء والمساكين مدة بقاء الموقوف عليه أولا ثم إذا انقرض رجع إليهم ويبدأ بفقراء أقاربه لأنهم أولى بصدقته ( انتهى ) وفي ( جامع الشرائع ) أن الصحة في حق الباقين أولى ولم يوافقه غيره فيما أجد ( بل الناس ) بعده بين مخالف أو متردد إذ في ( الشرائع ) و ( الكفاية ) أن البطلان أشبه وفي ( التذكرة ) و ( المسالك ) و ( الروض ) أنه أقوى وفي ( المختلف ) أنه أقرب وفي ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) أنه أصح وفي ( المفاتيح ) أنه أظهر وفي ( الدروس ) أنه قوي وبه جزم في ( الروضة ) وفي ( المسالك ) نسبته إلى ( المحقق ) و ( المحققين ) وفي ( الكفاية ) نسبته إلى الأكثر ( قلت ) بل كلام ( المبسوط ) يؤذن بالإجماع عليه كما ستعرف ولا ترجيح في ( التحرير ) و ( الإرشاد ) وشرحه لولده و ( غاية المراد ) ( كالكتاب ) نعم قد يلوح من الأخير الميل إلى ( قول الشيخ ) كما ستعرف و ( المصنف ) في الكتاب في آخر الباب نقل ( خلاصة ) ما في ( المبسوط ) من دون ترجيح ( احتج القائلون ) بالبطلان بما ملخصه أن اللازم من الصحة أحد ( أمور ) ثلاثة إما صحة الوقف مع انتفاء الموقوف عليه أو ( وقوع ) الوقف المشروط أو عدم ( جريان ) الوقف على حسب ما شرطه ( الواقف ) واللوازم كلها باطلة لأنه حالة الوقف إن لم يكن موقوف عليه فهو الأول وإن كان فليس هو الذي لا يصح الوقف عليه إجماعا فيكون البطن الثاني فإما أن يحكم بالوقف من حين العقد وهو مخالف للشرط أو بعد انقراض الأول فهو وقف معلق على شرط ويدل على بطلان الثاني أيضا ( قول ) مولانا الإمام ( العسكري ع ) الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ومن المعلوم أن الواقف لم يقصد الموجود ابتداء فلا ينصرف إليه بل هو كالمعلق على شرط وهو باطل وقال في ( غاية المراد ) وأجيب بأنا نلتزم أن هناك موقوفا عليه ثم إن أمكن انقراض الأول اعتبر انقراضه ويكون انقراضه شرطا في تجويز الانتفاع لا في نفوذ الوقف والنماء للواقف أو ورثته كمنقطع الوسط مع احتمال مساواته لمن لا يمكن انقراضه أو يقال لما كان المصدر به محالا كان شرط الواقف كلا شرط فلا يلزم بمخالفته محال واتباع شرط الواقف إنما يلزم لو كان سائغا و ( بطلان ) الوقف إنما يلزم لو لم يكن هناك موقوف عليه لكنه موجود قطعا والواسطة غير صالحة للمانعية ( انتهى ) ويرد على ( الأول ) أنه يقضي بعدم إخراج الوقف عن نفسه حيث جعل النماء للواقف زمانه وقد قطع الأصحاب بأنه لو نجز الوقف وشرط لنفسه فيه شرطا من الغلة أو وفاء دين ونحوه وإن كان معلوما لم يصح مع أنه شرط مضبوط ( غير مناف ) لتنجز الوقف بخلاف ( المتنازع ) فتأمّل فيه إذ له أن يقول إنه لم يشترط هنا لنفسه ( ثم ) إن ذلك لا يرد على الشيخ لأنه يقول يصرف إلى الفقراء ( حينئذ ) وبناءه على منقطع الوسط رد إلى المتنازع فإنه بمثابة منقطع الأول فيما بعد الانقطاع وعلى ( الثاني ) أن مرجعه إلى أن الشرط الفاسد لا يفسد العقد ثم إن ذلك خلاف