وفي العين نظر أقربه وجوب البحث ( 1 ) ولو أقر للعبد صح وكان للمولى ( 2 ) ولو أقر لحمل فلانة وعزاه إلى وصية أو ميراث صح ( 3 )
شرح
و ( جامع المقاصد ) بل هو إجماعي كما ستعرف لأن إقرار المديون فيه في الحقيقة إقرار على نفسه لأنه قد أقر بوجوب تسليم هذا القدر من ماله فوجب أن يكون نافذا
( قوله ) ( وفي العين نظر أقربه البحث )
لأنه إقرار على الغير فلا يكون نافذا بحيث يلزم بالتسليم من الحاكم ولما فيه من التغرير بمال لم يثبت انحصار ملكه فيه وتعريضه للتلف وهو خيرة ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) بلفظ الأصح فيهما وبه جزم في ( المسالك ) وقد تقدمت هذه المسألة في باب الوكالة في فصل النزاع وقد قال المصنف هناك وإن صدقه على أن لا وارث له سواه لزمه الدفع وإطلاقه يتناول العين والدين كما هو صريح ( المبسوط ) و ( الجامع ) و ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) قالوا إنه إن صدقه على أن لا وارث سواه لزمه دفع العين والدين وفي ( التحرير ) لزمه الدفع في العين والدين إجماعا كما تقدم حكاية ذلك كله وهو ظاهر ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) أو صريحهما في الباب وصريح ( مجمع البرهان ) وقد قال إنه المشهور قلت وهو الأصح لأنه إقرار من صاحب اليد لأن قوله ولا وارث له سواه يجري مجرى الإقرار له من أول الأمر فكأنه قال هذا لهذا ولو اعتبر مثل هذا الاحتمال لم يتم إقرار إذ قوله هذا لزيد يجري فيه احتمال وجود الشريك له ولأن قول المسلم وفعله يحملان على الصحة ولأنه يلزمه العوض والغرامة لغيره والعاقل لا يقر بمثل ذلك إلا إذا كان حقا وقد قال المفصلون إنه لو أراد المقر دفع العين لم يمنع فإن ظهر وارث آخر كان له مطالبته لعدم المنازع وفيه أن هذا يقضي بأنه يلزم بالتسليم كما أن عدم الإلزام يقضي بالمنع من التسليم إذ العلة احتمال كون العين ملك الغير وأنه إقرار في حق الغير فلا معنى لعدم المنع من التسليم مع عدم الإلزام كما جزم بذلك في ( مجمع البرهان )
( قوله ) ( ولو أقر للعبد صح وكان للمولى )
كما في ( المبسوط ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( التنقيح ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) و ( الكفاية ) و ( نهاية المرام ) وفي الأخير لا خلاف في صحة الإقرار للعبد وقد قال في ( الرياض ) أنه هو الحجة وهو غريب والوجه فيه أنه كلام صحيح وإقرار صادر من عاقل وله وجه صحيح لأن الإقرار له يقتضي الاعتراف له باليد وذلك ممكن في حقه ومصحح للإقرار لأنه لا ريب في أنه ذو يد وله أهلية التصرف ليس كالبهيمة كما أنه لا ريب في صحة الإضافة إليه في البيع والهبة وسائر الإنشاءات وهو كاف في صحة الإقرار فلا مخصص هنا لعموم إقرار العقلاء ولما كانت يده يد السيد كان الإقرار للسيد ولم يبق إلا أن الإقرار يقتضي الملك ولا ملك هنا وهذا لا يخصص العموم لأنه مجاز شائع في العرف مشهور في الاستعمال وما عساه يقال إنهم قد منعوا من الوصية لعبد الغير فكيف أجازوا الإقرار له ففيه أن الوصية تمليك والإقرار إخبار بيد له مجازا والوصية لعبده جائزة لأنها تنصرف إلى تمليكه نفسه بمعنى عتقه منها
( قوله ) ( ولو أقر لحمل فلانة وعزاه إلى وصية أو ميراث صح )
كما في ( المبسوط ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( شرحه ) لولده و ( الدروس ) و ( غاية المراد ) و ( جامع المقاصد ) و ( التنقيح ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان )