تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
نعم لو قال لمالكها أو لزيد علي بسببها لزم ( 1 ) ولو قال بسبب حملها لم يلزمه شيء إذ لا يمكن إيجاب شيء بسبب الحمل ( 2 ) ولو أقر لميت صح وانتقل إلى ورثته ( 3 ) ولو قال لا وارث له سوى هذا ألزم التسليم إليه إن كان دينا ( 4 )
شرح
وظهور الإجماع وإن لم يكن حجة لأنه ليس بإجماع لكنه يفيد الفقيه ظنا فالذي يقول كل ظن له حجة يتعين عليه المصير إليه ويشهد لهذه الدعوى سكوت ابن إدريس والجماعة عليه فليتأمّل ( وأول ) من تأمّل في ذلك المحقق في ( الشرائع ) فقال فيه إشكال إذ قد يجب بسببها ما لا يستحقه المالك كأروش الجنايات على سابقها أو راكبها كالكتاب ( والإرشاد ) من دون ترجيح وكذا ( غاية المرام ) وقوى في ( التحرير ) كما قرب ولده في ( الإيضاح ) البطلان لأنه لم يذكر لمن هو وقال ولده نعم لو ادعاها المالك كانت له لأنها مال لأنها مال لا يدعيه أحد واختير في ( التذكرة ) و ( الدروس ) و ( الحواشي ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) أنه يستفسر المقر ويقبل منه تفسيره وفي بعضها فإن لم يفسره فهو إقرار لمجهول فيجيء فيه حينئذ البطلان أو طلب التعيين والأخير خيرة ( الدروس ) وفي ( جامع المقاصد ) أنه مع تعذره فهو إقرار لمجهول وقال في ( التذكرة ) إن امتنع من البيان وادعى المالك أنه قصده حلف له وإلا فلا وقد سها القلم الشريف المبارك الميمون في ( مجمع البرهان ) فنسب إلى ( التذكرة ) في المسألة أنه أسند الخلاف فيها إلى بعض الشافعية وأنه يظهر منها دعوى الإجماع وإنما ذكر ذلك في ( التذكرة ) فيما إذا قال لمالكها علي ألف بسبب دابته وقال إن بعض الشافعية قال إنه لا يصح لأن الغالب لزوم المال بالمعاملة ولا تتصور المعاملة معها وذكر فيها في المسألة ما حكيناه عنها ( قوله ) ( نعم لو قال لمالكها أو لزيد علي بسببها لزم ) هذا مما لا أجد فيه خلافا إلا ما سمعته آنفا عن بعض الشافعية وقد سمعت ما استظهره في ( مجمع البرهان ) من ( التذكرة ) وفي ( جامع المقاصد ) أنه لا كلام في نفوذ الإقرار فيهما وفي ( المسالك ) أنه لا إشكال في ذلك ولو أتى بلفظ الإقرار كعبارة الكتاب طولب بالبيان فإن تعذر لنحو موته أقرع ( قوله ) ( ولو قال بسبب حملها لم يلزمه شيء إذ لا يمكن إيجاب شيء بسبب الحمل ) إن كان معناه كما هو الظاهر أنه قال لمالك الدابة علي كذا بسبب حملها توجه عليه أن يقال إنه من قبيل له كذا من ثمن خمر أو خنزير فتبطل الضميمة إلا أن تقول إنه قدم قوله بسبب حملها على قوله ألف درهم كأن يقال له علي بسبب حمل الدابة ألف درهم فيكون من قبيل له علي ثمن الخمر ألف درهم ويصح الإقرار وإن كان معناه أنه قال علي كذا بسبب حمل بهيمة ولم يقل له ولا لمالكها اتجه ما قال مع قيام احتمال بسبب إتلاف حملها أو أنه أوصى له بذلك إن قلنا إنه بفتح الحاء المهملة لا بكسرها فليتأمّل ( قوله ) ( ولو أقر للميت صح وانتقل لورثته ) لأن الميّت ممن يملك على الحقيقة عند جماعة كما يبقى عليه الدين لأنه يملك المال الموصى به بل قيل قد يتجدد له الملك بعد الموت كملكه لديته ولما يقع في شبكته والحق أن ذلك كله على حكم ماله كما بيناه وأسبغنا الكلام فيه في باب المواريث وأيهما كان فهو كاف في صحة الإقرار له هنا وأما انتقاله للورثة إذا لم يكن عليه دين فمما لا خلاف لأحد فيه والمسألة محلها المواريث ولذلك تركها الجماعة ( قوله ) ( ولو قال لا وارث له سوى هذا ألزم التسليم إليه إن كان دينا ) كما في ( الإيضاح )