تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ولا يقبل إقراره بالرق لغير من هو في يده ( 1 ) ومن تحرر نصفه نفذ نصف إقراره ( 2 ) ويتبع بالباقي

[ المطلب الثالث المقر له وله شرطان ]

الثالث المقر له وله شرطان ( 3 )

[ الشرط الأول أهلية التملك ]

الأول أهلية التملك فلو أقر لدابة أو لحائط لم يصح ( 4 ) وإن قال بسبب الدابة قيل يكون إقرارا للمالك على تقدير الاستئجار وفيه نظر إذ قد يجب بسببها ما لا يستحق المالك كأرش الجناية على سابقها أو راكبها ( 5 )
شرح
( قوله ) ( ولا يقبل إقراره بالرق لغير من هو في يده ) كما في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) وهو ظاهر لأنه إقرار بمال السيد ولا يقبل إقراره فيه ولأنه إقرار على الغير لأن يد مولاه تقضي بالملك وإقراره بالملك يقتضي نفي ذلك فيكون إقرارا على الغير والمراد بكونه في يده أن يكون تحت سلطانه على وجه الملك في العادة وكذا إذا أقر مولاه لرجل وأقر هو برقيته لآخر كما في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) أيضا ( قوله ) ( ومن تحرر نصفه نفذ نصف إقراره ) كما في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) إذا أقر بمال أو جناية توجب مالا وأما إذا أقر بجناية توجب قصاصا فإنه لا يقبل ولا يستوفى منه إلا أن يصدقه المولى والمفروض عدمه ولا يطل دم امرئ مسلم فحينئذ يمكن أن يقال أنه يجب عليه نصف الدية مما في يده ويتبع بالباقي مالا بعد العتق بناء على نفوذ إقراره في حق نفسه ويحتمل أنه يقتص منه بعد العتق ولا يطالب الآن بشيء ( قوله ) ( الثالث المقر له وله شرطان ) كما في ( التحرير ) و ( الإرشاد ) وغيرهما وعدت في ( التذكرة ) و ( الدروس ) وغيرهما ثلاثة وجعل الثالث تعيين المقر له ولعل من تركه لأن الإقرار يقبل في الجملة مع عدم التعيين كما سيأتي إن شاء اللَّه ( قوله ) ( الأول أهلية التملك فلو أقر لدابة أو الحائط لم يصح ) كما طفحت بذلك عباراتهم إذ قد صرح به في ( المبسوط ) وكثير مما تأخر عنه وفي ( مجمع البرهان ) أنه ظاهر واحتمله في ( الدروس ) في الدابة البطلان والاستفسار ولا بأس به لأنه إذا أوصى بذلك بعلفها أو نذره له جاز كما ذكره المصنف وجماعة فيما إذا أوصى بها وقصد صرفه لعلفها ( قوله ) ( وإن قال بسبب الدابة قيل يكون إقرارا للمالك على تقدير الاستئجار وفيه نظر إذ قد يجب بسببها ما لا يستحقه كأرش الجناية على سابقها أو راكبها ) القائل الشيخ في ( المبسوط ) قال إن قال علي بسبب هذه البهيمة ألف درهم كان ذلك إقرارا بالألف ومعنى السبب أن يكون الألف تثبت بأرش جناية منه عليها أو أجرة منافعها أو ما أشبه ذلك وظاهر ( شرح الإرشاد ) لفخر الإسلام الإجماع عليه حيث قال في وجه الإشكال الإرشاد من نص الأصحاب أنه لمالكه ولعل وجهه ظاهر لأنه لا كلام له وجه صحيح مع صدق أنه إقرار وظهور عدم فساده فلا معنى لحمله على غيره كما هو الشأن في سائر الأقارير فكان غير محتاج إلى التفسير مضافا إلى أن الغالب في التملك بسببها أن يكون للمالك وإن لم تبلغ غلبته إلى كونه حقيقة عرفية وأن كونه له مستغن عن تقدير أمر زائد وهو وقوع جنايتها في يده على غير المالك وهذان يقضيان برجحانه والراجح يتعين المصير إليه ثم إن المتبادر من الإقرار كذلك كونه للمالك لأن المنساق المتبادر أنه استأجرها أو جنى عليها لأن المال الذي ثبت في الذمة بسببها جار مجرى نمائها وسائر منافعها فالإطلاق يحمل على المتبادر الغالب وبه يفارق الغلبة الأولى فتأمّل هذا كله مع قطع النظر عما يظهر من ولد المصنف من دعوى الإجماع عليه
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 243 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي