تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
بقدر ما استرق والباقي من القيمة يدفع إلى مولاه ويصير حرا كما هو الشأن فيما إذا كانت الجناية خطاء وكانت أقل من قيمته فإنه يفك من التركة بالقيمة ويعطى المجني عليه بمقدار حقه والباقي لمولاه وتظهر الفائدة في صورة العمد أنه لو اتفق موت مورثه فك من المجني عليه وإن لم يرض ولا كذلك لو لم يتفق فإنه لا بد من رضاه وكيف كان فوجه القرب بالنسبة إلى المولى في حق نفسه عموم إقرار العقلاء وأنه لو أقر به لزيد قبل فكذا هنا كذا قالوا ( قلت ) الوجه فيما يوجب المال ظاهر وفي القصاص أنه لا يطل ولا يبطل دم امرئ مسلم وهو خيرة ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) بل و ( التذكرة ) عند إمعان النظر ووجه العدم في حق المولى في ( الحواشي ) بأنه لا ينفذ إقراره في حق عبده بحد وستسمع ما في ( الإيضاح ) ووجه عدم نفوذه في حق عبده أنه غيره فلا ينفذ إقراره في حق الغير وقد أطال في ( جامع المقاصد ) في المقام في غير ما طائل وقال لو كانت الجناية المقر بها عمدا تسلط المجني عليه على استرقاقه لنفوذ الإقرار فيه إذ لا حق للسيد فيستحق حينئذ القيمة وإن نقص عنها أرش الجناية وفيه أنه إذا نقص عنها أرش الجناية استرق منه بقدر أرش الجناية لا غير كما طفحت به عباراتهم في باب القصاص وستسمع عن ( التحرير ) ما يخالفه أيضا وقال أيضا إنه لا يستقيم كلام ( الدروس ) مع أنا نراه قيما مستقيما قال لو اتفق موت مورثه بعد إقرار مولاه عليه بالجناية فك بقيمته ويتعلق بها المجني عليه مع الإيعاب ولا يتوجه هنا الفك بأقل الأمرين لأن ذلك وظيفة المولى انتهى وقد تبين ( بين خ م ) وجه عدم استقامته بأنه ليس للمولى في صورة العمد الفك أصلا إلا بالتراضي فليس له الفك بأقل الأمرين وهو كما ترى ( وقد حكى ) الشهيد عن قضاء التحرير مخالفة ما قربه هنا في الكتاب قال قال في ( التحرير ) لو ادعى أي على العبد جناية العمد فاعترف المولى لم يتوجه على العبد القصاص ولا يضمن المولى واقتصر على ذلك مع أنه قال بعده بلا فاصلة وطريق التخلص مطابقة العبد بالجواب فإن اعترف كمولاه اقتص منه وإلا كان للمجني عليه في رقبته بقدر الجناية وله تملكه إن استوعبته هذا وقال في ( الإيضاح ) أن المسألة مبنية على مسألة وهي أن الفقهاء اختلفوا فقال بعضهم كل ما يوجب القصاص لا يثبت فيه إلا القصاص وإذا فات محله فلا عوض له والدية لا تثبت إلا صلحا عوضا عن العفو فعلى هذا لا يقبل إقرار السيد في حقه وقال الأكثر إنه يثبت أحد الأمرين على البدل القصاص فإن تعذر ثبت عوضه الدية فعلى هذا يحتمل عدم القبول ضعيفا انتهى وقد وافقه على نسبة ثبوت أحد الأمرين على البدل إلى الأكثر في ( جامع المقاصد ) وهو منهما في غاية الغرابة إذ الإجماع محكي في ( الخلاف ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) وظاهر ( المبسوط ) و ( السرائر ) أيضا في مواضع و ( غاية المراد ) و ( المسالك ) على أن الواجب في قتل العمد أصالة هو القصاص بل في ( السرائر ) أن الأخبار به متواترة وفي ( الخلاف ) و ( المبسوط ) أن أخبارنا به ناطقة والشهرات به مستفيضة والفتاوى به طافحة من ( المقنعة ) و ( كتاب أحكام النساء ) إلى ( الرياض ) فثبوت بدله عند تعذره من دون تقصير من الجاني يحتاج إلى دليل والذاهب إلى ذلك من القدماء أقل قليل وما هو إلا الشيخ في ( الخلاف ) في أول كلامه ثم استحسن ما في ( المبسوط ) نعم إذا هرب وفر فالذاهب إلى ذلك هو الأكثر كما أوضحنا ذلك في ثلاث مواضع من باب القصاص ثم إن المسألة ليست من محل نزاعهم أعني ما ثبت فيه القصاص ثم فات وأسبغنا الكلام في باب العفو وفي ( الحواشي ) كلام غير محرر ولعله لمكان النسخة لأن النسخ التي وجدناها من الكتاب المذكور كثيرة السقوط والغلط
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 242 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي