تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ويؤخذ ما أقر به مما في يده ولو كان أكثر لم يضمنه المولى بل يتبع بعد العتق ( 1 ) ولا يصح إقرار المولى عليه بحد ولا غيره ( 2 )
شرح
التجارة لأن ضروريات التجارة لا تنحصر في مقدار فالمسألة مفروضة في كلامهم في الأعم إذ قد قال في ( المبسوط ) و ( الغنية ) يقبل إقراره فيما يتعلق بالتجارة خاصة كأن يقر بثمن مبيع أو أرش معيب أو ما أشبه ذلك وقد سمعت تفصيل ( الكفاية ) وقد وجه إشكال ( التذكرة ) في ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) بعموم الحجر على المملوك إلا ما دل عليه الإذن وهو التجارة وكون الاستدانة من لوازمها ممنوع ولو سلم افتقار الإذن إليها في بعض الموارد فلا يدل على الملازمة ولو سلمت فاللزوم غير بين فلا يدل الإذن فيها على الإذن فيها بالالتزام وانتفاء دلالتي المطابقة والتضمن ظاهر وهذا يقضي أيضا بأن محل الفرض ما هو أعمّ وأوضح من ذلك تشبيهه في ( مجمع البرهان ) ما يتعلق بها بأجرة الحمال والوزان والدواب وقوله فيه المراد بالإذن في التجارة كونه بحيث يشمل القرض لها وللأعمال في الذمة وعلى هذا فلعل الأولى تفصيل الكفاية وتمام الكلام في باب الحجر ( قوله ) ( ويؤخذ بما أقر به مما في يده ولو كان أكثر لم يضمنه المولى بل يتبع به بعد العتق ) أي يؤخذ الذي أقر به من الذي في يده فلو كان الذي أقر به أكثر مما في يده تبع به بعد العتق وليس على المولى فيه شيء كما صرح بذلك في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) وظاهر إطلاق ( الغنية ) و ( نهاية المرام ) و ( المفاتيح ) وصريح ( مجمع البرهان ) أنه يقبل في جميع ما يتعلق بالتجارة قال لأن التاجر قد يخسر وقد يسرق منه ويحرق ويغرق وقد يظن النفع في بلد آخر فينقل إليه المتاع بأجرة فيتفق عدم النفع ويلتزم بالأجرة وأنه يستأجر الحمال والوزان والكيال إلى غير ذلك كما هو الشأن في الوكيل في ذلك فإنه يقبل إقراره في أن عليه دينا صرفه فيه للتجارة وهذا هو الموافق للاعتبار وقد سمعت تفصيل الكفاية ولعل كلام الكتاب وما ذكر معه محمول على ما إذا صرح بأنه غير مأذون فيما زاد على الاستدانة لخصوص التجارة فليتأمّل ثم إنه لا يتم في كلام المبسوط ولأنه صرح بالعموم وصرح بما في الكتاب وقد قالوا في باب الحجر إنه لو أذن له في التجارة جاز له كل ما يندرج تحتها أو استلزمته كحمل المتاع إلى المحرز والرد بالعيب إلى غير ذلك وقالوا ليس له الاستدانة إلا مع ضرورة التجارة المأذون فيها فيلزم المولى لأنه في معنى الإذن فحوى كما لو ماتت الدابة الحاملة للمتاع ولم يمكن غيرها إلا بالاستدانة وكأجرة الحافظ ونحوها ( قوله ) ( ولا يصح إقرار المولى عليه بحد ولا غيره ) أي من العقوبات كالتعزير وضرب اليد في الاستمناء ونحو ذلك كما فسر بذلك في ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) وهذه المسألة إجماعية كما في ( الإيضاح ) ولا خلاف في ذلك كما في ( جامع المقاصد ) وقد وجدتني في باب القضاء ناقلا على ذلك الإجماع عن ( الخلاف ) لأن إيلام العبد متعلق به وبالمولى فلا يكفي إقرار المولى بثبوته كما لا يكفي إقرار العبد كما تقدم ولأنه متعلق بما يؤلمه ولا يملك المولى منه ذلك وقد فهم صاحب ( المسالك ) في باب القضاء من هذه العبارة أن المراد بغيره غير الحد من المال وغيره وأن المراد أنه لا يقبل إقرار المولى عليه مطلقا وأن كلامه هذا مناف لقوله في باب القضاء وإذا ادعى على المملوك فالغريم مولاه سواء كانت الدعوى مالا أو جناية إلى آخره لأنه إذا كان هو الغريم كان إقراره مقبولا عليه وأنت قد عرفت المراد من العبارة هنا وأنه لو أراد ما فهمه في ( المسالك ) لما قبل بعده لو أقر عليه
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 240 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي