تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ولو كان مأذونا في التجارة فأقر بما يتعلق بها قبل ( 1 )
شرح
( الدروس ) و ( كشف اللثام ) وهو ظاهر قضاء ( المبسوط ) أو صريحه وهو قضية إطلاق ( التبصرة ) وقد حكينا القول بأنه يتبع بالجناية كالمال في باب الحجر عن إقرار ( السرائر ) وحجر ( التذكرة ) ( قال في التذكرة خ ) إن كان الإقرار يوجب القصاص استوفى من العبد بما يقتضيه إقراره فقوله في ( الدروس ) وقيل يتبع بالجناية لعله أشار إلى ( المبسوط ) أو إلى ( السرائر ) وفي قصاص ( كشف اللثام ) فيه وجهان من انتفاء المانع ومن سقوط ما وقع منه من الإقرار شرعا وقرب في حدود الكتاب أنه إذا أقر بالزنا ثبت عليه لزوال المانع وأنه إذا أقر بالسرقة تبع بالمال وفي القطع وجهان وتمام الكلام واستيفاؤه في باب القضاء والحجر ( قوله ) ( ولو كان العبد مأذونا في التجارة فأقر بما يتعلق بها قبل ) كما في ( المبسوط ) و ( الغنية ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( مجمع البرهان ) و ( نهاية المرام ) و ( الرياض ) وبه صرح في حجر الكتاب وفي ( المسالك ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) و ( الرياض ) أنه المشهور وقد عرفت المصرح بذلك قبل المسالك واستشكل في ( التذكرة ) في القبول وفي ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) أنه في موضعه وأن عذره واضح وفي حجر ( جامع المقاصد ) أن الأصح عدم القبول وفي ( المسالك ) و ( نهاية المرام ) تقييد قبول إقراره بما إذا كان حالة الإذن له فلا ينفذ إذا وقع بعد زوال الإذن وفصل في ( الكفاية ) بين ما كان من لوازمها عرفا فيقبل وبين ما ليس من لوازمها عرفا وإن تعلق بها فلا يقبل وظاهر ( التحرير ) أنه فرض المسألة في أن سيده أذن له في التجارة والمعاملة بمائة دينار مثلا ولم يدفع إليه شيئا فعاد وبيده أعراض يدعي شراءها في ذمته وبقاء الثمن فإنه يقبل إقراره في المقدار الذي أذن له ويؤخذ من المال الذي في يده والفاضل يكون في ذمته يتبع به بعد العتق و ( عبارة الكتاب ) في الباب و ( الشرائع ) قابلتان للتنزيل على ذلك وكذا عبارته في باب الحجر وعبارة ( الدروس ) وغيرها سلمنا عدم قبولها للتنزيل عليه لكنا نقول لو فرضنا أنه وقع هكذا كان الوجه في قبول إقراره ظاهرا وهو شهادة الحال له لأن كان ذلك مقتضى الإذن وأن معامليه يتضررون بالصبر إلى ما بعد العتق وقال في حجر ( جامع المقاصد ) إن شهادة الحال ليست حجة لشغل الذمة الحالية والضرر يندفع بالإشهاد وليس إقرار العبد بأولى من إقرار الوكيل وقال إن الأصح أن إقراره لا يمضي على المولى ( واحتمل ) في عبارة الكتاب هناك أنه أذن له في التجارة بمقدار معين ودفع إليه مالا ليتجر به ثم عاد وبيده أعراض يدعي أنه اشتراها في ذمته وأن دينها باق وادعى تلف ما كان في يده مع أنه قد قال هنا إن المصنف احترز بقوله فأقر بما يتعلق بها عما إذا أقر بإتلاف ونحوه مما مدخل له في التجارة فإنه لا ينفذ في حق المولى فكيف يصح له أن ينزل عبارة الكتاب هناك على إتلاف ما في يده فليتأمّل ثم إنه إذا لم يعتد بشهادة الحال ولم يقبل الإقرار فما ذا يقول في هذه الأعراض التي في يده أهي لمولاه أو لأصحاب الديون وكلامه يعطي بأنها لمولاه وقضيته أنه لو أقر أن ما في يده ملك لزيد وديعة إنه لا يقبل ويكون المال للمولى ثم إن كلامه صريح في عدم قبول إقرار الوكيل فيما يتعلق بالتجارة وليس كذلك كما ستسمع ( وكيف كان ) فلعله لا إشكال على هذا التنزيل والاحتمال وإنما الإشكال في كلام صاحب الغنية وفيما فهمه الجماعة المتأخرون إذ كلامهم صريح في عدم القصر على نحو المثال وعدم تقييده بالمقدار الذي أذن له بالتجارة فيه بل كل دين اقتضته
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 239 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي