إلا أن يصدقه السيد ( 1 ) ويتبع بعد العتق بالمال ( 2 ) ولو قيل يقبل ويتبع به وإن لم يصدقه السيد كان وجها ( 3 )
شرح
نفسه وهو مال لغيره فإقراره على نفسه إقرار على مولاه والإقرار على الغير غير مسموع ( وقد استدللنا ) في باب الحجر على عدم قبوله في الجناية بخبر أبي محمد الوابشي قال ( ع ) فيه لا يجوز إقرار العبد على سيده وتأولنا ما رواه العامة عن علي ( ع ) أنه قطع عبدا بإقراره
( قوله ) ( إلا أن يصدقه السيد )
فإنه يقبل إقراره في جميع ذلك بلا خلاف كما في ( الغنية ) و ( السرائر ) وفي ( المسالك ) و ( الكفاية ) أنه لا إشكال في نفوذ إقراره مع تصديق مولاه وظاهر قصاص ( الإيضاح ) الإجماع عليه في القصاص وقد قربه المصنف في حجر الكتاب وقصاصه وهو خيرة حدود الكتاب في الزنا والسرقة جازما به وحجر ( التذكرة ) وإقرارها وحدود ( الإرشاد ) لانتفاء المانع وأن الحق لا يعدوهما إذ المنع أنما كان لحق السيد وقد انتفى وقبول إقراره حينئذ بالحدود والجناية ظاهر ويأتي بيان الحال في المال وربما احتمل ضعيفا العدم لعدم الأهلية له ولأن المولى لا يملك ثبوت الحد والقصاص عليه وليس بشيء لأن المثبت عليه أنما هو إقراره
( قوله ) ( ويتبع بعد العتق بالمال )
هذا بيان حال قبول إقراره بالمال إذا صدقه المولى لأنه لا يؤديه المولى من ماله ولا العبد من كسبه لأن جميع ما يكتسبه للسيد فقال إنه يتبع به بعد العتق لأن المفروض أن المال الذي أقر به لا يلزم السيد فإن أعتق وأيسر أداه وإلا ضاع على أهله ( وخلاصة ) الكلام في المقام على سبيل الإجمال أنه إن أقر بمال فإن صدقه المولى وكان عين المال موجودة دفعت إلى المقر له وإن كانت تالفة أو لم يصدقه المولى أو كان مستنده إلى جناية أو إتلاف مال تعلقت بذمته تتبع بعد العتق لأن ما يفعله العبد بدون إذن المولى لا يلزم المولى
( قوله ) ( ولو قيل يقبل ويتبع به وإن لم يصدقه السيد كان وجها )
وقال في حجر الكتاب وهل يتعلق إلى المال بذمته فيه نظر وقد قربه في حجر ( التذكرة ) وولده في ( الإيضاح ) وصاحب ( جامع المقاصد ) وهو أي تعلق المال بذمته خيرة إقرار ( المبسوط ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التبصرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الإيضاح ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( نهاية المرام ) و ( الكفاية ) وقضاء ( كشف اللثام ) و ( الدروس ) و ( المبسوط ) للقطع بكونه كامل التصرف لولا حق المولى فلا تخرج بذلك عبارته عن الاعتبار كالسفيه فتعد لغوا لعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز فيؤاخذ به بعد العتق ولهذا ينفذ في الحال في الحدود لو صدقه المولى فلا يتناول هذا الفرد عموم قوله عز وجلعَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ( سلمنا ) لكنه معارض بعموم إقرار العقلاء والجمع بين العمومين يقضي بأن تنزل نفي قدرته على إنشاء الإقرار بالنسبة إلى المولى ووجه العدم عدم أهليته للإقرار لأنه لا يقدر على شيء ولأن في نفوذه بعد العتق نقصا على المولى لقلة الرغبة فيه لأن ضمان شيء في الحرية يزاحم الإرث بالولاء ( وفيه ) أن مجرد حصول الحرية مظنة التصرفات المانعة من الإرث بالولاء أو المنقصة له فتخيل هذا النقص غير معتد به ولا ينظر إليه وهذا كله في الإقرار بالمال وقال في ( جامع المقاصد ) هل يتبع بالجناية أيضا كالمال حكاه في ( الدروس ) قولا ولم يفت بشيء ومقتضى إطلاق عبارة المصنف هنا أنه يتبع بالجميع ولا أرى مانعا إلا في الحد من حيث ابتنائه على التخفيف ودرئه بالشبهة انتهى قلت هو خيرة ( التحرير ) وقضاء