ولو أبد على أحد تقديرين دون الآخر مثل أن يقف على أولاده وعقبهم ما تعاقبوا فإذا انقرض العقب ولا عقب له فعلى الفقراء ولو انقرض الأولاد ولا عقب لهم فعلى إخوته واقتصر كان حبسا على التقدير الثاني وفي الأول إشكال ( 1 )
شرح
ولم يبق منهم ( أحد ) كانت ( الثلاثمائة ) درهم ( بقرابة ) الميّت ترد إلى ما يخرج من ( الوقف ) ( الخبر ) و ( الظاهر أن ) الوصية بالوقف وإلا لم يكن لورثة الموصى له ( شيء ) و ( الضعف ) منجبر ( بالشهرة ) و ( يبعد ) عدم دلالته مع كثرة المستدلين به والمرسلين إن أرادوه وإن ( كان ) فيهما ( قصور ) فهو مجبور بشهرتهم وبمجموع ذلك أو ( بعضه ) يتعين المصير إلى هذا ( القول ) و ( شيخنا ) في ( الرياض ) نسب إلى ( الخلاف ) أنه استدل ( بالروايات ) ولعله ( عول ) على صاحب ( الحدائق ) وكلاهما ( غلط ) من القلم إذ ليس ( للروايات ) ذكر في ( الخلاف ) وأعظم من ذلك في ( الرياض ) كأنه ظفر بنسخة من ( النافع ) فيها أن ( الثاني ) مروي و ( الأول ) أحوط وقد عرفت ( ما وجدناه ) وما شرحه ( الشارحون ) كالآبي و ( أبي العباس ) و ( المقداد ) و ( القطيفي ) ولم يذكروا أيضا أن ( الأول ) أحوط وما وجدنا في ( انتقاله ) إلى ورثة ( الموقوف ) عليهم ( رواية ) ولا ادعاه ( أحد ) فلاحظ نسخة ( أخرى ) وكان في كلام ( الأصحاب ) ( اضطرابا ) لأنه قد قيل في ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الرياض ) إن هذا ( الخلاف ) يعني انتقاله إلى ورثة ( الواقف ) أو ( الموقوف ) عليه متفرع على ( القول ) بصحة ( الوقف ) وإلا فعلى ( القول ) بكونه ( حبسا ) يرجع إلى ( ورثة ) الواقف ( بلا شبهة ) و ( لا إشكال ) وقد نبه على ( ذلك ) في ( غاية المراد ) و ( فيه أنه ) إذا كان كذلك وكان ( هناك ) أخبار دالة على ذلك كما في ( المبسوط ) وغيره لم يكن في ( المسألة ) ( إشكال ) ولا معنى ( للاختلاف ) لأن ( المفروض ) أن الأخبار المرسلة مصرحة ( بصحته ) وقفا وأنه يرجع إلى الواقف أو ورثته بعد انقراض الموقوف عليهم والظاهر من ( كشف الرموز ) وكذا ( المختلف ) و ( الإيضاح ) و ( المهذب البارع ) و ( إيضاح النافع ) أن هذا الاختلاف بين ( الشيخين ) مبني على ما ذهب إليه كل ما ذهب إليه كل منهما فيما أراده بصحة الوقف فمن قال إن المراد بصحته وقفا صحته حبسا قال إنه يرجع إلى الواقف أو ورثته لأنه لم ينتقل عنه و ( من قال ) إن المراد صحته وقفا حقيقيا قال يرجع إلى ورثة الموقوف عليه أو في وجوه البر لأنه انتقل عنه و ( كلام التنقيح ) غير منقح لأنه فرع الخلاف على كونه حبسا ثم ذكر في دليل المفيد أنه قد انتقل عن الواقف وقال إنه المفروض ثم أجاب بمنع الانتقال المذكور و ( لعل هذا ) الاختلاف لأن ( كلام المتقدمين ) محل اشتباه ولذلك اختلفوا في فهمه كما عرفت و ( مما ذكر ) يعرف الوجه في عوده إلى ورثة الموقوف عليهم أو إلى وجوه البر وقد طفحت عبارة المصرحين بكونه حبسا وغيرهم ممن قال بعوده إلى ورثة الواقف بالرجوع والعود وهو مسامحة مستحسنة إذ هما أوجز عبارة تفرض في المقام مع وضوح المراد ووجود القرينة لأنه لم يخرج عن ملكه
( قوله ) ( ولو أبد على أحد تقديرين دون الآخر مثل أن يقف على أولاده وعقبهم ما تعاقبوا فإذا انقرض العقب ولا عقب له فعلى الفقراء ولو انقرض الأولاد ولا عقب لهم فعلى إخوته واقتصر كان حبسا على التقدير الثاني وفي الأول إشكال )
لم يتعرض لهذا الفرع غير ( المصنف ) قبله ولا هو في غير هذا الكتاب ونعم ما عبر عنه في ( الدروس ) قال لو قال وقفت على أولادي ونسل لهم فإن مات الأولاد ولا نسل لهم فعلى إخوتي وإن انقرض النسل فعلى الفقراء ( فالأقرب ) إجراؤه على شرطه لعموم ( قول العسكري ع )