تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ولو أقر بزائد أو بغيره نفذ من الثلث مع التهمة من الأصل بدونها ( 1 ) ولو أقر لاثنين متهم في حق أحدهما اختص بالتشقيص ( 2 ) ولو أقر بعين ماله وبدين في الذمة لآخر ولا تهمة فلا شيء للثاني ( 3 ) واحتمل التحاص ( 4 ) وكذا لو قدم الثاني ( 5 ) ولو أقر بوارث فالأقرب اعتبار التهمة وعدمها ( 6 ) وكذا إقراره بإحبال الأمة وإعتاق أخيه المملوك له وله عم ( 7 )
شرح
عندنا من نسخه ( قوله ) ( ولو أقر بزائد أو بغيره نفذ من الثلث مع التهمة ومن الأصل بدونها ) الوجه في الثاني ظاهر مما تقدم وأما الأول فلأن في النكاح معاوضة على البضع فالزيادة عن مهر المثل للزوجة تجري مجرى الزيادة في ثمن مبيع اشتراه بأزيد من قيمته وثمن مثله فإن الزيادة حينئذ مع التهمة تمضى من الثلث وبدونها من الأصل ( قوله ) ( ولو أقر لاثنين متهم في حق أحدهما اختص بالتشقيص ) بمعنى أنه ينفذ في حق غير المتهم من الأصل وفيه من الثلث إعطاء لكل منهما حقه كما ذكر ذلك في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) ويجوز في متهم الرفع بناء على أنه فاعل أقر أو أنه خبر مبتدإ محذوف والجر على أنه صفة اثنين ( قوله ) ( ولو أقر بعين ماله وبدين في الذمة لآخر ولا تهمة فلا شيء للثاني ) كما في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) ومعناه أنه أقر أولا بعين ماله كله لواحد ثم بعد ذلك أقر بدين في الذمة لآخر كما يعطيه قوله بعده ولو قدم الثاني وأتى بالواو ولم يأت بثم ليدل على استوائهما في الحكم وأن صاحب الدين لا شيء له قدمه أو أخره لأنه لما قدم الإقرار بعين ماله كله نفذ إقراره في جميع أعيان التركة وصار بغير تركة فلم يكن هناك شيء يتعلق به دين الثاني وأما أنه إذا قدم الإقرار بالدين المستغرق أو غير المستغرق ثم أقر بالعين لا شيء للدين لأن الإقرار بجميع أعيان التركة متى كان نافذا لم يفرق بين تقدمه وتأخره لأن دين المريض لا يتعلق بمال غيره وبه جزم في ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) وكذا ( التذكرة ) غير أنه احتمل فيها المزاحمة لأن مع أحد الإقرارين قوة السبق ومع الآخر قوة الإضافة إلى العين فاستويا ( قوله ) ( واحتمل التحاص ) هذا الاحتمال ليس بشيء لأن الأول جمع الأمرين السبق والإضافة إلى العين ولذلك لم يحتمله أحد من العامة ( قوله ) ( وكذا لو قدم الثاني ) كما تقدم بيان الوجه فيه ( قوله ) ( ولو أقر بوارث فالأقرب اعتبار التهمة وعدمها ) كما في ( جامع المقاصد ) وكأنه لا ترجيح في ( الإيضاح ) ووجه القرب أن المقتضي موجود والمانع لا يصلح للمانعية فكان مفقودا أما الأول فلأن التهمة الموجبة لنفوذ الإقرار بالمال من الثلث موجودة لأن الإقرار بالوارث يقضي بالإقرار باستحقاق الإرث وأما الثاني فلأن المقصود الأصلي أنما هو الإقرار بالنسب واستحقاق المال يأتي بالتبع فلا تهمة أولا وبالذات في المال وهو لا يصلح للمانعية لأن المقصود الأصلي من النسب ثبوت أحكامه ومن جملتها استحقاق المال فيكون مقصودا ثانيا في النظر وبعد حصول القصد لا فرق فيه بين الأصلي والتابع فليتأمّل جيدا ( قوله ) ( وكذا إقراره بإحبال الأمة وإعتاق أخيه المملوك له وله عم ) أي ينفذ إقراره
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 236 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي