تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ولو أقر بدين مستغرق بجميع المال ولا تهمة وتثبت بالبينة آخر مستغرق أو أقر الوارث به على إشكال ثبت التحاص ( 1 ) ولا فرق بين الإقرار للوارث وغيره على رأي ( 2 ) ولو أقر لزوجته بمهر مثلها أو دونه صح ( 3 )
شرح
ولزوجته ثم طلقها ( الثالث ) قوي في ( التذكرة ) بعد ما سمعته أنه لو أقر لوارثه أنه قد كان وهبه وأقبضه في الصحة أنه لا ينفذ من الأصل وبه جزم في ( التحرير ) لأنه لا يملك إنشاءه ( وفيه ) أن ذلك إذا فسره بحالة المرض أو جهل الحال وأما إذا أسنده إلى ما قبل المرض فلا ( قال ) في ( جامع المقاصد ) إن التفصيل بالتهمة وعدمها أنما هو في الإقرار بما لا يكون من الثلث كما إذا كان مقرا بهبة قبل المرض أو بدين من ثمن مبيع لا محاباة فيه أو يسنده إلى ما قبل المرض إذا حابى فيه فلو أطلق وتعذر الاستفسار فليس ببعيد جعله من الثلث وإن لم تكن تهمة لأن الإقرار أنما يقتضي اللزوم قبل زمان الإقرار بمقدار ما يمكن فيه إنشاء السبب انتهى ( قوله ) ( وإن أقر بدين مستغرق بجميع المال ولا تهمة وتثبت بالبينة آخر مستغرق أو أقر الوارث به على إشكال تثبت التحاص ) جعل في ( الإيضاح ) الإشكال في المسألتين وفرض في الأولى أن الإقرار صدر بعد الثبوت بالبينة قال ينشأ في الأول من تعلق حق الغرماء به فصار كإقرار المحجور عليه ومن أنه أقوى من البينة لانتفاء التهمة وقال إنه المشهور وفي ( جامع المقاصد ) أنه ليس بشيء أما أولا فلأن العبارة أعمّ وأما ثانيا فلأن الإقرار مع عدم التهمة حجة يجب العمل به فجرى مجرى ما لو ثبت دينان ببينتين وجعل الإشكال هو والشهيد في ( حواشيه ) في الثانية وهو ما إذا أقر الوارث بدين آخر من أن الوارث خليفته ونائب منابه ولا تهمة عليه فينفذ إقراره كإقرار المورث وفي ( التذكرة ) أن فيه قوة ومن أنه إقرار في حق الغير فإن الأول قد أخذ جميع التركة أو قيمتها بدينه وإقرار المريض العاري عن التهمة أو البينة وفرق بين إقراره وإقرار مورثه لأنه إقرار على نفسه وقد قام الدليل على نفوذه مع عدم التهمة بخلاف الوارث فيقدم إقرار المورث كما جزم به في ( التحرير ) وقد اختاره في ( التذكرة ) وفي ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) أنه الأصح وفي ( الحواشي ) أن في النسخ القيمة ( القديمة خ د ) يحتمل التحاص قال والظاهر أن المصنف ضرب عليها في نسخة قطب الدين المقروءة على المصنف وهذا إذا لم يكن متهما وأما إذا كان متهما فإنه يكون لمن أقر له الميّت الثلث ولمن أقر له الوارث الثلثان ( قوله ) ( ولا فرق بين الإقرار للوارث وغيره على رأي ) معناه على الظاهر أنه لا فرق فيما قلناه آنفا من قبول الإقرار ومضيه من الأصل إن لم يكن متهما وإلا فمن الثلث بين كون الإقرار للوارث وغيره وقد نسب ذلك في ( الإيضاح ) وكذا ( جامع المقاصد ) إلى ( الشيخ ) و ( المفيد ) و ( القاضي ) و ( سلار ) وابن إدريس و ( رواية الفقيه ) وفي ( جامع المقاصد ) نسبته إلى الأكثر فإن أراد ما ذكرناه ففيه أن هؤلاء مختلفون في المذاهب كما عرفت وقد نبهنا على ذلك آنفا وإن أراد أن هؤلاء لم يفرقوا بين الوارث وغيره وإن اختلفوا في غير ذلك ففيه أنه غير ظاهر العبارة وغير الظاهر من كلامهما فليلحظ وليتأمّل ( قوله ) ( ولو أقر لزوجته بمهر مثلها أو دونه صح ) لوجود المقتضي وعدم المانع ولا فرق بين كون الإقرار قبل الدخول بها أو بعده ولا بين كونه أزيد من مهر السنة أو لا كما صرح بذلك كله في ( جامع المقاصد ) وحكى فيه عن ( حواشي الشهيد ) أنه قال يشكل مع الزيادة ولم نجده فيما