تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
منعقد على أن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز واستدل غيره عليه بالاعتبار بأنه يريد إبراء ذمته ولا طريق له إلا الإقرار وهذا القول قوي جدا ويوافق الاعتبار من وجه آخر وهو أن الإنسان عند الموت يشتد خوفه ويلتزم الصدق والاحتياط لأنه قد انتهى إلى حالة يصدق فيها الكاذب ولعلهم يقولون إن مفهوم صحيح منصور والموثق أنه إذا لم يكن مرضيا فلا تعطه أصلا ويحملونه على صورة العلم بكذبه ويقولون إن المكاتبة ليست بحجة مع ما فيها من الإغلاق بل والاضطراب وعدم العلم بالمراد من الفقهاء مع مخالفتها لسيرة الرواة مع مساواتهم ( ع ) ويقولون إن العلاء بياع السابري لم يذكر في الرجال فضلا عن كونه ثقة ثم إن متن خبره مجمل الدلالة قابل لحمله على عدم إعطائها شيئا إذا علمنا بكذبها فليتأمّل ( الثالث ) مذهب ( النهاية ) وقد سمعت عبارتها وحاصلها أن الإقرار يمضى من الأصل مع العدالة وانتفاء التهمة ومن الثلث مع عدم الشرطين وقد نسبه إليها في ( غاية المراد ) وقال إنه رواية الصدوق في ( الفقيه ) ولعله أراد صحيح منصور ( الرابع ) أنه إن كان عدلا مضى من الأصل وإلا فمن الثلث وهذا مذهب التذكرة على ما فهموه منها ( الخامس ) تعميم الحكم للأجنبي بكونه من الأصل وتقييد ذلك في الوارث بعدم التهمة فإن كان متهما كان بحكم الوصية وهو قول صاحب ( الوسيلة ) ( السادس ) التفصيل بالتهمة وعدمها للأجنبي في المضي من الثلث والأصل وللوارث من الثلث مطلقا وهذا للمحقق في ( النافع ) وإن جعلنا قوله في ( الشرائع ) يقبل إقراره للوارث والأجنبي مع التهمة قيدا في إقراره للأجنبي لقربه إليه كان موافقا للنافع وقد اعترف المقداد وغيره بعدم معرفة قائل به غيره وقد وافقه بعد ذلك صاحب ( إيضاح النافع ) ( السابع ) أنه من الثلث في حق الوارث مطلقا وهو قول الصدوق في ( المقنع ) ( الثامن ) ما قاله المفيد في ( المقنعة ) وقد سمعته بتمامه ( التاسع ) قول التقي في ( الكافي ) وقد سمعت بعضه آنفا قال إذا كان الإقرار من حر كامل العقل سليم الرأي مريضا كان أو صحيحا فإن كان مبتدئا أي من دون تقدم دعوى وكان غير مأمون لم يمض إقراره وإن كان مأمونا مضى إقراره إلى أن قال وإن كان الإقرار بعد تقديم دعوى بقيام العين كالدار والفرس أو بمعين في الذمة كالدين وثمن المبيع والأجر والأرش وأمثال ذلك فعلى الحاكم إلزامه بالخروج إلى المقر له إلى آخر ما قال فقد جزم بعدم إمضاء إقرار غير المأمون المبتدأ مريضا كان أو صحيحا وإمضاء إقرار المأمون كذلك وتمام الكلام في باب الحجر ( وقد صرح ) في ( المسالك ) وغيرها بأن الإقرار أنما يكون من الثلث مع ظهور التهمة وأما مع الشك فيها فيرجع إلى أصالة عدمها ( وفيه ) أن قضية صحيح منصور والموثق أن نفوذ الإقرار من الأصل مشروط بكون المقر مرضيا أو مأمونا ومع الجهل بالحال لا يكون الشرط حاصلا فيجب أن ينتفى المشروط ( ولعلهم ) استندوا في ذلك إلى ما ذكره في ( التذكرة ) من أن الأصل في أخبار المسلم الصدق فلا يحمل على غيره إلا لموجب فإذا أقر المريض لوارث أو لغيره واعتبرنا التهمة كان الأصل عدمها لأصالة تقوى المسلم وعدالته فليتأمّل ثم إنه لا يتم على أصوله ( فروع ) ( الأول ) لو اختلف المقر له والوارث في التهمة فعلى المدعى لها البينة لأصالة عدمها وعلى منكرها اليمين ويكفي في يمين المقر له أنه لا يعلم التهمة لا أنها ليست حاصلة في نفس الأمر لابتناء الإقرار على الظاهر ولا يكلف الحلف على استحقاق المقر به من حيث إنه يعلم بوجه استحقاقه لأن ذلك غير شرط في استباحة المقر به بل له أخذه ما لم يعلم فساد السبب ( الثاني ) هل الاعتبار في كونه وارثا بحال الموت أم بحال الإقرار الأقوى الثاني ومنه يعلم ما إذا أقر لأخيه وله ولد ثم مات