تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
شيء فيحلف لهم فقال إن كانت مأمونة عنده فيحلف لهم وإن كانت متهمة فلا يحلف ويضع الأمر على ما كان فإنما لها من ماله ثلثه ( واستدل ) أيضا على ذلك بصحيح إسماعيل بن جابر بالتقريب الذي عرفت وقال في ( الرياض ) ليس في صحيحة العلاء ما يدل على كونه من الثلث مع التهمة بل ظاهرها عدم الإخراج مطلقا لأن وضع الحق على ما كان ظاهر في عدم نفوذ الإقرار بشيء مطلقا ولا ينافيه التعليل بقوله فإنما لها من مالها ثلثه لعدم تصريح فيه بل ولا ظهور في النفوذ من الثلث وليس في مفهوم خبر منصور ما يدل على ذلك أيضا فلم أفهم وجه حكمهم بنفوذه مع التهمة من الثلث انتهى ( قلت ) قوله ( ع ) وتضع الأمر على ما كان يحتمل أن يكون منقطعا عن النفي وأن يكون داخلا تحته فإن كان الثاني كان معناه لا تحلف ولا تضع الأمر على ما قالت وإنما ضعه على ما تعلمه من إنفاذه من الثلث لأنك تعلم أن ليس لها حينئذ إلا الثلث ومنه يعلم حال الاحتمال الأول إذ معناه حينئذ أنه يجري على الوديعة حكم مال المقرة إذا لم يسع الوديعة الثلث فإنه ليس لها من مالها إلا الثلث وبه تتضح الدلالة ثم إن في مكاتبة محمد بن عبد الجبار ما يدل على ذلك تصريحا أو ظهورا تاما يستند إليه ويعول عليه قال كتبت إلى العسكري ( ع ) امرأة أوصت إلى رجل وأقرت له بدين ثمانية ألف درهم وكذلك ما كان لها من متاع البيت إلى أن قال فكتب بخطه إن كان الدين صحيحا معروفا مفهوما فيخرج الدين من رأس المال إن شاء اللَّه وإن لم يكن حقا أنفذ لها ما أوصت من ثلثها كفى أم لم يكف ( ثم ) إنه يمكن الاستدلال بمفهوم خبر منصور أن مفهومه إذا لم يكن مرضيا فلا تعطه وقد اتفقت الأقوال والكلمة في المسألة أنه لا يحرم إلا من أبي الصلاح فلا مجال لحرمانه فإن قلنا إنه يعطى من الأصل اتحد المنطوق والمفهوم فتعين أن يكون من الثلث ويحتمل أن يكون مستندهم في ذلك إلى أن الإقرار يتضمن إرادة الإعطاء فهو كالأمر به فيكون وصية أو كالوصية أو تنجيزا فيخرج من الثلث عند المتأخرين القائلين بأن منجزات المريض من الثلث وأما عندنا وعند القدماء القائلين بأنها من الأصل فنقول إنها وصية أو كالوصية إذ ليس فيها إنشاء إعطاء وتمليك ولا سيما في مثل ما إذا أقر بأنه وقف عليه وقد علمنا أو ظننا بأنه كاذب نعم لو قال أعطوه الشيء الفلاني فإني قد وهبته له أو وقفته عليه وجب إعطاؤه له عند القائلين بأنها من الأصل ( وممن قال ) بأن منجزاته من الأصل الشيخ في ( التهذيبين ) و ( النهاية ) وقد قال هنا ما سمعت فقوله في ( المهذب البارع ) بأن كل من قال بأن منجزات المريض من أصل يلزمه أن يكون إقراره كذلك ليس على إطلاقه فليلحظ ذلك وليتأمّل فيه جيدا فإنه محل إشكال ثم إن من قال إنها من الأصل وقال إن إقراره مطلقا من الأصل كابن إدريس وغيره كما ستعرف لم يستندوا إلى ذلك وإنما استندوا إلى عموم إقرار العقلاء والإجماع بل قد نقول إن ذلك ليس بوصية كما في مجمع البرهان والقائلون بأنها من الثلث اختلفوا كما ستعرف ويمكن أن يكون مستندهم في الإخراج من الثلث مع التهمة إلى أن الكلمة هنا قد اتفقت على أن المقر له لا يحرم مطلقا وأنه ينفذ من الثلث مع التهمة وإن اختلف في الزيادة عليه على أقوال فكان إعطاؤه من الثلث محل وفاق إلا من التقي بمعنى أنه يعطى من الثلث وغيره وهذا غير ما قلناه في توجيه دلالة مفهوم خبر منصور ( وأما القول الثاني ) وهو أنه ينفذ من الأصل في الوارث والأجنبي مطلقا فهو خيرة ( الخلاف ) و ( المبسوط ) في موضعين منه ( والمراسم ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( كشف الرموز ) بل هو خيرة المفيد في الشق الأول وقد سمعت كلامه وفي إقرار ( الغنية ) و ( السرائر ) الإجماع عليه واستدل عليه في وصايا ( السرائر ) بأن الإجماع