تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ولو ادعى الإكراه حالة الإقرار لم يقبل إلا بالبينة ( 1 ) وإن أقر عند السلطان إلا مع قرينة دالة كالقيد أو الحبس أو التوكيل فيصدق مع اليمين ( 2 )

[ الرابع المفلس ]

الرابع المفلس

[ الخامس المبذر ]

الخامس المبذر وقد مضى حكمهما ( 3 )

[ السادس المريض ]

السادس المريض ويقبل إقراره إن برئ مطلقا على إشكال ( 4 )
شرح
واحد إذ لا يدل الإكراه على الكلي على الإكراه على الجزئيات بشيء من الدلالات وإن توقف حصول المكره عليه بحسب الواقع على حصول شيء منها انتهى ومراده أن ذلك مقتضى العقد لا مدلول اللفظ كما حرر في فنه انتهى ولعلهم يقولون إن العرف هو الفارق بين ما إذا لم يوجد إلا واحد فإنه يحكم بأنه مكره على بيعه ولا كذلك الحال فيما إذا وجد المتعدد ولولا ما حكاه القطب لقلنا إن المراد أنه يصح البيع حيث لا يكون المكره قد حصر الأداء في مال بعينه وهو صحيح لا غبار عليه لأنه حينئذ مكره على بيع ذلك المال ( قوله ) ( ولو ادعى الإكراه حالة الإقرار لم يقبل إلا بالبينة ) كما في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) للحكم بلزومه من حين صدوره والأصل في الإقرار الصحة ( قوله ) ( وإن أقر عند السلطان إلا مع قرينة دالة كالقيد أو الحبس أو التوكيل فيصدق مع اليمين ) يريد أنه لو ادعى الإكراه حالة الإقرار لم يقبل مع عدم البينة سواء كان إقراره عند السلطان أو عند غيره لأن مجرد وقوعه عند السلطان لا يقضي بالإكراه إذ قد يخلوا عنه والأصل عدمه ( نعم ) لو وجدت قرينة عليه كتقييده أو حبسه أو التوكيل به من يحفظه أو يمنعه عن الانصراف كان الظاهر مساعدا لدعواه فيقوى جانبه فيكون القول قوله مع يمينه وقد جزم بذلك هنا واستشكل في ( التذكرة ) وتنظر فيه في ( التحرير ) قال في ( التذكرة ) فيكون القول قوله مع يمينه لدلالة هذه الحالات على الإكراه على إشكال وقال في ( التحرير ) في قبول قوله مع اليمين نظر وكان ذلك ليس في محله فما في الكتاب أقرب في النظر كما هو الظاهر من ( جامع المقاصد ) نعم لو علم أن ذلك لا تعلق له بالإكراه وإنما هو لأمر آخر لم يكن بمعتبر أصلا ( قوله ) ( الرابع المفلس الخامس المبذر وقد مضى حكمهما ) مسبغا محررا ( قوله ) ( السادس المريض ويقبل إقراره إن برئ مطلقا على إشكال ) أما نفوذ إقراره إذا برئ فقد قطع به الشيخ في ( المبسوط ) و ( الشهيدان ) واختاره المصنف في ( التذكرة ) و ( المحقق الثاني ) واستظهره في ( نهاية المرام ) وفي ( الحواشي ) و ( جامع المقاصد ) نسبته إلى الأصحاب وفي ( التنقيح ) أنه لا خلاف فيه تمسكا بعموم إقرار العقلاء السالم عما يصلح للمعارضة ولا عموم في خبر العلاء الوارد في المرأة التي أقرت في مرض الموت وغيره بحيث يتناول من برئ من المرض والمصنف هنا استشكل مما عرفت ومن أنه لما صدر حال المرض مع التهمة كان كالوصية وهي غير لازمة وقال التقي في ( الكافي ) إذا كان الإقرار من حر كامل العقل سليم الرأي مريضا كان أو صحيحا فإن كان مبتدأ أي من دون تقدم دعوى وكان غير مأمون لم يمض إقراره وإن كان مأمونا مضى إقراره انتهى وفيه تأييد لهذا الشق من الإشكال فليتأمّل إذ هو مخالف لما عليه الأصحاب إذ إقرار غير المأمون ماض عندهم إلا أن يكون مريضا كما ستسمع ( وحكى الشهيد ) عن المصنف أنه قال إن برئ ولم ينكر صح من الأصل وإن نازع وأنكر الإقرار بطل من الأصل قال ويحمل قول الأصحاب على ذلك وهو كما ترى مخالف لإطلاق النص والفتوى وقد تقدم لنا أن المريض إذا برئ من مرضه الذي