ولو ادعى البلوغ بالاحتلام في وقت إمكانه صدق من غير يمين وإلا دار ( 1 ) ولو ادعاه بالسن طولب بالبينة ( 2 )
شرح
( قوله ) ( ولو ادعى أنه بلغ بالاحتلام في وقت إمكانه صدق من غير يمين وإلا دار )
كما في ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروضة ) و ( قضاء الكتاب ) و ( كشف اللثام ) و ( الإيضاح ) وقد نبه عليه في ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( التذكرة ) وبيان الدور أن بلوغه حينئذ لا يثبت إلا بيمينه ومن المعلوم أن يمينه لا تصح ولا تعتبر إلا بعد بلوغه وبعبارة أخرى صحة يمينه مشروطة بكونه بالغا فيتوقف على الحكم بالبلوغ فلو توقف الحكم بالبلوغ عليه لزم توقف كل منهما على الآخر فتكون يمينه متوقفة على بلوغه المتوقف على بلوغه ودفعه في ( الدروس ) و ( الحواشي ) بأن يمينه موقوفة على إمكان بلوغه والموقوف على يمينه هو وقوع بلوغه ( وضعفه ) في ( جامع المقاصد ) حتى قال إن ضعفه ظاهر بأن إمكان بلوغ الصبي غير كاف في صحة أقواله وأفعاله التي منها يمينه ونحوه ما في ( المسالك ) ( والروضة ) وفيه أن الظاهر أن مراده أنا لا نسلم توقف اليمين على البلوغ لأنه لا دليل عليه إنما المسلم توقفه على إمكانه كما بيناه في باب القضاء وإلا فكيف يصدق قوله وقد نبه عليه في ( مجمع البرهان ) و ( كيف كان ) فظاهرهم قبول دعواه ولو كانت في مقام خصومة والجارية كالصبي إذا ادعته بالاحتلام ولو ادعت بالحيض ففي ( التذكرة ) أنه يقبل إن كان في وقت الإمكان واستشكله في ( الدروس ) بأن مرجعه إلى السن وفيه أنه لا فرق بين الاحتلام والحيض إذ الاحتلام الممكن في الأنثى بتسع سنين وكذلك الحيض فكما قبل قولها في الاحتلام من غير يمين فكذلك في الحيض إذ الظاهر أن الحكم عام في الاحتلام والاحتلام الممكن في الذكر بعشر ثم إن احتلامها وحيضها قد يعرفان بالعلامات قبل العلم بالسن مع الإحبال ثم يعلم السن وفي ( التذكرة ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) أنه لو ادعاه بالإنبات اعتبر لأن محله ليس عورة ولو فرض أنه عورة فهو موضع حاجة كرؤية الطبيب وشهود الزنا وستسمع ما في ( التذكرة ) من أن هذه الدعوى ليست إقرارا
( قوله ) ( ولو ادعاه بالسن طولب بالبينة )
كما في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) لإمكان إقامتها هنا وقضية إطلاقهم أنه لا فرق في ذلك بين الغريب والخامل خلافا ( للتذكرة ) فألحقهما فيها بمدعي الاحتلام لعجزه من البينة وفيه أن ما تعتبر فيه البينة لا يتغير حكمه بعجز المدعي عنها إلا أن تقول إنه يقول علة القبول في الاحتلام جارية هنا وهي إمكانه وظهور الصدق في المسلم وعدم إمكان الإشهاد فرجع بالأخرة إلى أنه لا يعرف إلا من قبله بل إطلاق عبارة ( الشرائع ) يقضي بأنه لو ادعاه بالسن في وقت احتماله قبل سواء كان خاملا أو غريبا أو غيرهما وقال في ( التذكرة ) الوجه أن دعوى الصبي البلوغ بالاحتلام ليس إقرارا لأن الإقرار إخبار عن ثبوت حق عليه للغير ونفس الدعوى بذلك ليس كذلك ولو كان إقرارا ما طولب مدعي البلوغ بالسن بالبينة وما اختلفوا في مدعيه بالاحتلام والمقر لا يكلف البينة ولا اليمين نعم لو قال أنا بالغ فقد اعترف بثبوت حقوق منوطة بالبلوغ فيكون متضمنا للإقرار لا أنه بنفسه إقرار وعلى تقدير كونه إقرارا ليس إقرار صبي لأنه إذا قال أنا بالغ يحكم ببلوغه سابقا على قوله فلا يكون إقرار صبي