تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
( لصحته ) وقفا بل هو ( صريحهما ) وقد ( عرفت ) أن ظاهر ( المقنعة ) و ( السرائر ) و ( غيرهما ) إثبات ( الصحة ) وقفا ثم إن ( هناك ) ثمرات ( أخر ) وهو أن ( الحبس ) يصح ( نقله ) ( بالصلح ) و ( البيع ) ونحوهما وأنه إن كان ( وقفا ) لا يرجع إلى ورثة ( الواقف ) مضافا إلى ما في ( كلامه ) من ( التدافع ) في بيان ( الثمرة ) إذ حاصله أن ( الفرق ) هنا بين ( الوقف ) الصحيح و ( الحبس ) أنه إذا نوى ( الوقف ) الصحيح ( فسد ) فيرجع إلى أنه ( يفسد ) ( وقفا ) إذا صح وقفا والأقعد « 1 » ( الاستدلال ) على ( صحته ) ( حبسا ) بصحيح ابن ( مهزيار ) وصحيح ( الصفار ) و ( قد سمعتهما ) آنفا ( فليلحظ ) ذلك واحتج له في ( التنقيح ) بأنه إذا لم يصح ( التمليك ) إلى أحد لم يصح ( الإجارة ) والسكنى فيصح حبسا وفيه أنه لا تمليك ( للرقبة ) في ( الحبس ) كما هو ( واضح ) فكل من صرح بأنه ( حبس ) أو ظهر منه من ( القدماء ) يكون قد يستند إلى ( الصحيحين ) وإلى ( الأصل ) بمعنى العموم و ( أما القائل ) بالبطلان قال في ( المبسوط ) بأنه احتج بأن من ( شرط ) صحته أن ( يتأبد ) وإذا ( علقه ) بما ينقرض فلم يوجد ( شرطه ) فلم يصح ( انتهى ) وزاد في ( المسالك ) بأن ( الشيخ ) احتج له أيضا بأنه يكون منقطعا فيصير الوقف على ( المجهول ) وقد تبع بذلك ( جامع المقاصد ) وليس لذلك أثر في كلام ( المبسوط ) و ( الخلاف ) وإنما جعل ذلك في ( المختلف ) فذلكة عدم ( التأبيد ) لا دليلا ( مستقلا ) ( قال احتج ) المانعون بأن ( مقتضاه ) ( التأبيد ) فإذا كان ( منقطعا ) سار وقفا على مجهول فلم يصح كما لو وقفه على ( مجهول ) ابتداء وهذا أيضا لم يذكره ( الشيخ ) في حجة ( القائل ) بالبطلان وإنما ( قال ) إن لم يوجد ( شرطه ) لم يصح و ( جوابه ) أن هذا ( شرط ) الوقف والتمليك لا شرط ( الحبس ) وليعلم أن ما ( نحن فيه ) من ( سنخ ) ما ( إذا ) وقف على من ( يجوز ) الوقف عليه ثم ( على ) من لا يجوز الوقف عليه فإنهم ( يسمون ) الجميع ( منقطع ) الانتهاء منقطع ( الآخر ) غير ( مؤبد ) ولهذا قال ( المحقق ) الثاني و ( الشهيد الثاني ) ما سمعت وقد سمعت ما استدل به ( المصنف ) و ( ولده ) والجماعة ( على ) الصحة بأن ( تمليك ) الأخير ليس ( شرطا ) في تمليك ( الأول ) وهذا ( ينطبق ) على ما إذا وقف على من ( يجوز ) عليه ثم على من ( لا يجوز ) عليه و ( سيتعرض ) المصنف لذلك في أواخر ( الباب ) وأما ( حجة ) القول بأنه يرجع إلى ( الواقف ) أو ( ورثته ) مطلقا فقد سمعت أنه قال في ( المبسوط ) أنه تشهد به ( روايات ) أصحابنا وفي ( خمس ) نسخ من ( النافع ) أنه مروي وبذلك اعترف في الغنية و ( كشف الرموز ) والتنقيح و ( إيضاح النافع ) فهذة ( الروايات ) المرسلة في ( المبسوط ) ( والغنية ) و ( النافع ) و ( إيضاحه ) صريحة الدلالة كما اعترف به ( هؤلاء ) المشايخ ( الأربعة ) والإرسال منجبر ( بالشهرة ) ( المعلومة ) و ( المنقولة ) كما عرفت و ( إن أراد ) ( بالروايات ) ما يظهر من قول ( العسكري ع ) ( الوقف ) على حسب ما يقفها أهلها ( بمعنى ) أنه لم يخرجه عن ( ملكه ) وإنما ( وقفه ) على أناس ( مخصوصين ) فلا يتعدى إلى غيرهم من ( ورثتهم ) ويبقى أصل الملك لهم فيكون ( ذلك ) حبسا أو ( كالحبس ) ( فالشهرة ) عندنا تجبر ( الدلالة ) إن كان فيها ( قصور ) فتأمّل و ( لعلهم ) أرادوا ما رواه ( المشايخ ) الثلاثة عن جعفر بن حيان قال سألت ( أبا عبد اللَّه ع ) عن رجل وقف غلة له على ( قرابة ) من ( أبيه ) وقرابة من ( أمه ) وأوصى ( لرجل ) وعقبه من تلك الغلة ليس ( بينه ) وبينه ( قرابة ) ( بثلاثمائة ) درهم كل ( سنة ) ويقسم الباقي على ( قرابته ) من ( أبيه ) و ( أمه ) قال جائز ( للذي ) أوصى له بذلك ( قلت ) أرأيت إن مات ( الذي ) أوصى ( له ) قال إن مات ( كان ) الثلاثمائة درهم لورثته يتوارثونها ما بقي ( أحد ) منهم فإذا انقطع ورثته
هامش
( 1 ) يعني الأولى
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 20 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي