وإقرار الأخرس مقبول مع فهم إشارته ويفتقر إلى مترجمين عدلين وكذا في الأعجمي ( 1 ) وكل من ملك شيئا ملك الإقرار به ( 2 )
[ والمحجور عليه سبعة ]
والمحجور عليه سبعة
[ الأول الصبي ]
الأول الصبي ولا يقبل إقراره وإن أذن له الولي سواء كان مراهقا أو لا ( 3 ) ولو جوزنا وصيته بالمعروف جوزنا إقراره بها ( 4 )
شرح
قوله السادس المريض أو ما يأتي عن الشيخ وغيره وقال في ( الحواشي ) تشترط العدالة في المقر إلا في المفلس والموصي في حال المرض خاصة والسفيه فليلحظ وليتأمّل فيه ويأتي شرح الحال في ذلك و ( كيف كان ) فلعل المصنف وابني سعيد قصدوا بقولهم لا تشترط العدالة البينة على خلاف الشيخ والراوندي وأبي المكارم حيث حكموا بالحجر على غير العدل قالوا وإيناس الرشد أن يكون مصلحا لما له عدلا في دينه فمنعوه من التصرفات المالية المقتضي لعدم قبول إقراره بها كما تقدم لكن قد سمعت كلامه هنا في المبسوط فليلحظ وليتأمّل
( قوله ) ( وإقرار الأخرس مقبول مع فهم إشارته ويفتقر إلى مترجمين عدلين وكذا في الأعجمي )
الإشارة في حق الأخرس بمنزلة اللفظ في حق غيره وعليها المدار في مكالمته ومعاملته وسائر عقوده ولا تأمّل لأحد في ذلك وفي ( جامع المقاصد ) نفي الريب عنه وهو المشهور في حلفه أيضا لكنهم يشترطون فهم الحاكم لها وجزمه بها وإلا افتقر إلى مترجمين عدلين كما هو المعروف من مذهب الأصحاب من دون خلاف أصلا لأن المخبر عنه خاص فيكون المترجم شاهدا كما تقدم بيانه في أول الباب فلا يكفي الواحد ولا الرجل والامرأتان لأنها شهادة على غير مال وإن لم يعتبروا فيها لفظ الشهادة وكذلك الحال في المسمع للقاضي إذا كان به صمم والأعجمي الذي لا يعرف الحاكم لسانه وتمام الكلام في باب القضاء
( قوله ) ( وكل من ملك شيئا ملك الإقرار به )
قد تقدم الكلام آنفا في هذه القاعدة فإنها مسلمة مطردة فمن جوز وصية الصبي بالمعروف جوز إقراره بها لأنه لما ملك الوصية ملك الإقرار بها
( قوله ) ( والمحجور عليه سبعة الأول الصبي لا يقبل إقراره وإن أذن له الولي سواء كان مراهقا أو لا )
وسواء كان مميزا أم لا عند علمائنا كما في ( التذكرة ) هنا وقد حكى فيها في باب الحجر الإجماع على أنه محجور عليه في جميع تصرفاته سواء كان مميزا أم لا وقد صرح بعدم قبول إقراره وإن أذن له الولي في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) وفي ( الروضة ) وإن بلغ عشرا وفي ( التحرير ) أيضا وغيره وإن كان مميزا وقد أطلق في ( المبسوط ) و ( الكافي ) و ( السرائر ) و ( الجامع ) و ( النافع ) عدم قبول إقراره وقد يفهم ( من الغنية ) هنا قبول إقراره ولعلهم أرادوا بقولهم وإن أذن له الولي الرد على بعض العامة حيث ذهب إلى نفوذ إقراره بإذن الولي وقد تردد المصنف في حجر الكتاب في صحة بيعه بإذن الولي واستشكل في صحة عقوده للاختيار وقد استوفينا الكلام هناك وقلنا إنه لا يصح بيعه ولا عقوده
( قوله ) ( ولو أجزنا وصيته في المعروف جوزنا إقراره )
كما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( نهاية المراد ) واستندوا جميعا إلى القاعدة التي نبهنا عليها آنفا وهو أن من ملك شيئا ملك الإقرار به وقد تكلمنا في باب الوقف في تصرفاته واستوفينا الكلام في نقل كلام الأصحاب والأخبار ومثله في باب الوكالة واخترنا أنه لا يصح تصرفه في شيء من معاملاته في جميع حالاته وقد أسبغنا الكلام فيه في باب الوصية