تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وكذا لو قال بعني أو ملكني أو هبني ( 1 ) ولو قال ملكت هذه الدار من فلان أو غصبتها منه فهو إقرار بخلاف تملكتها على يده ( 2 ) ولو قال بعتك أباك فحلف عتق ولا ثمن ( 3 ) ولو قال لك علي ألف في علمي أو فيما أعلم أو في علم اللَّه لزمه ( 4 ) ولو قال لك علي ألف إن شاء اللَّه فالأقرب عدم اللزوم ( 5 )
شرح
لا وجه لفرقه في ( التذكرة ) بين أن يقول اشتر مني عبدي هذا فيقول نعم وبين أن يقول اشتر هذا العبد فيقول نعم بأن الأول إقرار بالملك على الأصح مع احتمال عدمه والثاني إقرار بأنه مالك للبيع وليس إقرارا بأنه مالك للمبيع وأنت قد عرفت أن الأصل بمعنييه يرد هذا الفرق هذا وتظهر فائدة الإقرار على تمثيل الشرائع والإرشاد فيما إذا كان هناك خيار وفي المطالبة بالثمن وفي ظهور بطلان البيع وفيما إذا كانت الهبة مما يجوز الرجوع فيها إلى غير ذلك ( قوله ) ( وكذا لو قال بعني أو ملكني أو هبني ) كما في ( النافع ) و ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) و ( نهاية المرام ) وفي الأخير أنه لا ريب في كونه إقرارا وفي الثالث أنه إقرار بطريق أولى ( قلت ) ويجيء فيه القولان والإشكال بل إنما ذكر الإشكال في ( التذكرة ) في خصوص هذا المثال ( قوله ) ( ولو قال ملكت هذه الدار من فلان أو غصبتها منه أو قبضتها منه فهو إقرار بخلاف تملكتها على يده ) كما صرح بذلك في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) غير أنه لم يذكر في بعضها قبضتها وفي بعضها لم يذكر غصبتها و ( استشكل ) في ( التذكرة ) فيما لو قال ملكت هذا الدار من زيد قال هو إقرار على إشكال و ( بكونه ) إقرارا جزم في ( الدروس ) و ( نص ) في ( المبسوط ) وفي موضع آخر على أن قوله غصبتها من زيد إقرار و ( الوجه ) في كون الثلث إقرارا باليد أو بالملك أن حصول الملك منه والغصب والقبض يقتضي بكونه ذا يد أو كونها ملكا له إذ معناه كانت ملكه أو كانت في يده كما هو الظاهر كما تقدم فالقول قول المقر له فيما يدعيه المقر بخلاف تملكتها على يده فإنه ليس إقرارا له بملك ولا يد مستلزمة له لأنه إنما يقضي بجريان سبب الملك على يده فهو أعمّ من أن يكون وكيلا أو دلالا أو سمسارا أو واسطة خير في الايتلاف والاتفاق على المعاملة لا غير وبه جزم في ( الدروس ) ( قوله ) ( ولو قال بعتك أباك فحلف عتق ولا ثمن ) كما في ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) ومعناه أن رجلا ادعى على رجل أنه باعه أباه فأنكر فإذا حلف الولد على عدم الشراء انتفى البيع والثمن معا لكن الأب ينعتق لأنه بزعم المالك قد دخل في ملك ابنه وصار حرا فينفذ إقراره لأن اليد له والملك منحصر فيه ( قوله ) ( ولو قال لك علي ألف في علمي أو فيما أعلم أو في علم اللَّه لزمه ) كما في ( جامع المقاصد ) قال لأن ما في علمه لا يحتمل إلا الوجوب فإن المتبادر من العلم هو اليقين وعلمه تعالى يستحيل كون الواقع بخلافه وقد أقر بأن الألف عليه في سبحانه انتهى ( قوله ) ( ولو قال لك على ألف إن شاء اللَّه فالأقرب عدم اللزوم ) كما في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) وهو قضية إطلاق غيرها التعليق في غيرها وقال في ( الدروس ) ليس إقرارا على قول إلا أن يقصد التبرك فهو متأمّل في ذلك ولعله لأنه إنكار بعد الإقرار
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 224 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي