تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
أو زنه أو خذه أو انتقده أو زن أو خذ لم يكن إقرارا ( 1 ) ولو قال أنا أقر به احتمل الوعد ( 2 ) ولو قال اشتر مني هذا العبد أو استوهبه مني فقال نعم فهو إقرار ( 3 )
شرح
الهذرية والسفه مردود بأن الاستهزاء من الأمور المقصودة لغة وعرفا ( قلت ) على تقدير تسليم هذه القضية في مثل هذا المثال ما ذا يقول في دفع الهذرية فيمن ادعى عليه بدينار فأقر بأن زيدا في الدار فإنه يحكم بأنه سفيه هذار بله ذلك كله لكن أهل العرف لا يرتابون في أنه إقرار ولولا ما يظهر من تحقق الإجماع وعدم القائل به من الخاصة والعامة إذ أقصى ما في الإيضاح الإشكال وأقصى ما هناك أنه أحد وجهي الشافعية وليس قولا لهم لكان القول به في غاية القوة ( قوله ) ( أو زنه أو خذه أو انتقده أو زن أو خذ لم يكن إقرارا ) كما في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) وكذا ( النافع ) و ( الكفاية ) وبه صرح في زنه أو انتقده في ( اللمعة ) و ( الصيغ ) و ( الروضة ) وصرح في ( الإرشاد ) في زنه وخذه ( والوجه ) في ذلك كله انتفاء الدلالة وإمكان خروج ذلك مخرج الاستهزاء كافتح كيسك وشد هميانك ونحو ذلك ( قوله ) ( ولو قال أنا أقر به احتمل الوعد ) أي فلم يكن إقرارا لجواز إرادة الوعد كما في التذكرة وكما جزم به في ( جامع الشرائع ) وفي ( التحرير ) الوجه أنه وعد لا إقرار ووجهه أن الفعل المضارع مشترك بين الحال والاستقبال والإقرار بالنسبة إلى المستقبل وعد ويحتمل أن يكون معنى العبارة احتمل كونه وعدا واحتمل كونه استقبالا فتكون المسألة ذات وجهين كما فهمه منها في ( الإيضاح ) وكما حكى ذلك في ( التذكرة ) عن ( الشافعية ) و ( قد ) نبه عليه الشهيد في ( الدروس ) بقوله على الأقوى وصرح به في الحواشي حيث ( حكى ظ ) فيها قولان ( لكنا ) لم نجد القول الآخر وإنما استشكل في ( الإيضاح ) وقد عرفت أن للشافعية فيها وجهين لا قولين نعم يلزم ( الجويني خ ) حيث قال إن الوعد بالإقرار إقرار ( قوله ) ( ولو قال اشتر مني هذا العبد أو استوهبه مني فقال نعم فهو إقرار ) كما في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( صيغ العقود ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) لأن وعده له بالشراء منه يقتضي كونه ملكا له لأن البيع الصحيح لا يصدر من غير مالك ومثله الاستيهاب و ( فرضت ) المسألة في ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( المسالك ) أيضا و ( مجمع البرهان ) بما لو قال اشتريت مني واستوهبت مني فقال نعم قالوا فإنه يكون إقرارا لأن معناه اشتريت منك واستوهبت منك ولا شك في أنه في الفرضين أقر بأنه ما كان ملكا له وأن للمخاطب يدا عليه متصرفة شرعية و ( هل هو ) مع ذلك إقرار بالملكية للمخاطب أم لا قولان و ( إشكال ) ( فالإشكال ) في ( التذكرة ) و ( الدروس ) ( والقول ) بأنه إقرار بالملكية خيرة ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الرياض ) وكذا ( مجمع البرهان ) بل هو ظاهر ( الكتاب ) وغيره لأن الأصل عدم التوكيل ولأن الأصل في ثبوت سلطان التصرف أن لا يكون بالنيابة عن الغير لأن الظاهر المتبادر الغالب في البائع والواهب كونه هو المالك دون الوكيل وهو معنى الأصل بمعنى الراجح كقولهم الأصل في الاستعمال الحقيقة والقول بالعدم خيرة ( الكفاية ) و ( نهاية المرام ) في مثله كما يأتي لاحتمال أن يكون وكيلا في ذلك ( قلت ) لا ريب في وجوب تسليمه له وأنه لو ادعى ملكيته قبلت دعواه لأنه متصرف من غير منازع فلو قلنا بأن اليد لا تفيد الملكية فلا ريب في أنها تفيدها مع الدعوى و ( مما ذكرناه ) في توجيه القول الأول يظهر لك أنه