أو لست منكرا له ( 1 ) أو رددتها أو قبضتها أو قضيتكها أو أبرأتني منها فهو إقرار ( 2 ) ولو قال أليس لي عليك كذا فقال بلى كان إقرارا ( 3 ) ولو قال نعم يكن إقرارا على رأي ( 4 )
شرح
البرهان ) والخراساني في ( الكفاية ) وكذا صاحب ( التنقيح ) أنه لو قال أنا مقر من دون قوله به لم يكن إقرارا
( قوله ) ( أو لست منكرا له )
كما في ( جامع الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( الإرشاد ) وقال في ( التحرير ) هو إقرار على إشكال لاحتمال السكوت المتوسط بين الإقرار والإنكار و ( نحوه ) ما في ( الدروس ) و ( الروضة ) حيث احتمل فيها عدم الإقرار فيه لأن عدم الإنكار أعمّ من الإقرار و ( كذلك ) ( مجمع البرهان ) و ( رده ) في ( جامع المقاصد ) بأن المفهوم عرفا من عدم الإنكار الإقرار و ( قد يقال ) إنه لو كان كذلك لما صح له أن يقول لست منكرا ولا مقرا به مع أنه يصح له ذلك قطعا لغة وعرفا إلا أن تقول إن حكمه ذلك حالة الانفراد لا حين الاجتماع فتأمّل و ( قد سمعت ) ما في ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( مجمع البرهان ) مضافا إلى الأصل وقاعدة الإقرار و ( قد عبر ) عن ذلك في ( جامع الشرائع ) بما إذا قال لا أنكر ما يدعيه ( وبه ) صرح في ( التذكرة ) أيضا قال ولا كذلك لو قال لا أنكر أن يكون محقا لجواز أن يريد في شيء آخر هذا ( ويأتي ) في ( الكتاب ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) أنه لو قال لست منكرا من دون قوله له لم يكن إقرارا
( قوله ) ( أو رددتها أو قضيتها أو أبرأتني فهو إقرار )
الوجه في الثلاث واضح لأن الرد والقضاء والإبراء فرع الثبوت والاستحقاق ولازمهما فادعاؤها يستلزم ثبوت الملزوم والأصل عدمه و ( بالثلاثة ) صرح في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) و ( بالأولين ) صرح في ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( يأتي ) في ( الكتاب ) أنه لو قال كان له علي دين ألف وقضيته أو قضيت منه خمس لم يقبل قوله في القضاء إلا ببينة و ( نحوه ) ما في ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( جامع المقاصد ) و ( غيرها ) لأنه مدع للمسقط بعد الثبوت بالإقرار فلم يكن بد من البينة ( ذكر ذلك ) في ( الكتاب ) في الرابع من المطلب الثاني و ( قد سمعت ) ما مر عند قوله كان له علي ألف و ( في الكفاية ) أنه لو قال أجلتني بها أو أقبضتكها فقد أقر وانقلب مدعيان على ما قطع الأصحاب به وظاهر ( التذكرة ) أنه موضع وفاق
( قوله ) ( ولو قال أليس لي عليك كذا فقال بلى كان إقرارا )
بلا خلاف ولا إشكال لأنها موضوعة لغة لنفي النفي لأن أصلها بل زيدت عليها الألف فقوله بلى رد لقوله ليس عليك كذا فإنه الذي دخل عليه حرف الاستفهام ونفى له ونفي النفي إثبات فيكون إقرارا ولا فرق في كونها لإبطال النفي بين كونه مجردا كقوله تعالى( زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي )أم مقرونا بالاستفهام الحقيقي كالمثال التقريري نحو( أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قالُوا بَلى )(أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى( قوله ) ( ولو قال نعم يكن إقرارا على رأي )
هو قول الشيخ وأكثر الأصحاب ( كما ) في ( الإيضاح ) و ( المهذب البارع ) و ( المقتصر ) و ( جامع المقاصد ) و ( هو الذي ) يقوله ( الفقهاء ) كما في ( المبسوط ) و ( فقه الراوندي ) وهو خيرتهما على الظاهر منهما و ( جامع الشرائع ) و ( التبصرة ) و ( الإيضاح ) و ( شرح الإرشاد ) لولده و ( المقتصر ) ( قال ) في ( المبسوط ) في الاستدلال على شرعية