أو صدقت أو بررت أو قلت حقا أو صدقا ( 1 ) أو أنا مقر به ( 2 ) أو بدعواك أو بما ادعيت
شرح
لغة قليلا و ( قد روي ) أن النبي ( ص ) قال لأصحابه أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة قالوا بلى واستعمالها في العرف كذلك كثير
( قوله ) ( أو صدقت أو بررت أو قلت حقا أو صدقا )
أي فهو إقرار وقد صرح بالثلاثة في ( الكفاية ) و ( غيرها ) وصرح بالأول في ( التذكرة ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) وبالثاني ( الأخيرين ) وأما قلت حقا أو صدقا فهما بمعناهما ولا بد في كون الأربع إقرارا من كون قوله لي عليك ألف خبرا ولو قال واحدة من الأربع أو الأربع مع تحريك الرأس الدال على التهكم والاستهزاء أو شدة التعجب والإنكار لم يكن بإقرار
( قوله ) ( أو أنا مقر به )
أي فهو إقرار كما في ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التذكرة ) في أول كلامه و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( اللمعة ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروضة ) و ( الكفاية ) و ( في التذكرة ) أيضا ( وصيغ العقود ) و ( الدروس ) و ( المسالك ) أنه لا يكون إقرارا حتى يقول أنا مقر به لك و ( استشكل ) في كونه إقرارا في ( الإيضاح ) و ( التنقيح ) وكذا ( مجمع البرهان ) و ( قد ذكر ) في ( المبسوط ) ومثله بما إذا قال أنا مقر بما تدعيه ولم يذكر سواء ( وتبعه ) على ذلك ( صاحب الجامع ) ( حجة الأولين المطلقين ) أنه ظاهر في المراد ومتبادر في العرف ( حجة المقيدين ) أنه وإن كان ظاهرا في الإقرار به إلا أنه غير ظاهر في الإقرار به للمخاطب لجواز أن يريد به الإقرار به لغيره فلا يزول هذا الاحتمال إلا بقوله لك ( وأجاب ) في ( جامع المقاصد ) بأن المتبادر عود الضمير في قوله به إلى ما ذكره المقر له وفيه أنه إنما يعود إلى ألف في المثال لا إلى نفس الدعوى والإقرار بالألف يحتمل أن يكون للمدعي ولغيره ( إلا أن تقول ) يدفع هذا الاحتمال الشارع بصون كلام العقلاء عن السفه والهذر ولهذا قبل الإنكار بعد الاعتراف في الاستثناء فإن من ادعي عليه بمال فقال أنا مقر بأن الزكاة واجبة في الأموال عد من سفهاء الناس فالمتبادر منه كونه إقرارا بالفعل عرفا ( ثم اعترضه ) في ( جامع المقاصد ) بأنه وإن قال لك فإنه لا يكون إقرارا لأن مقرا اسم فاعل يحتمل الاستقبال فيكون وعدا كقوله أنا أقر لك ( وفيه ) أنه لا باعث على المجاز الصرف مع مخالفته الأصوليين والعرف إذ قد منعوا من صدق المشتق مع عدم قيام المبدأ به و ( قد قيل ) كما يأتي إن قوله أنا أقر به إقرار لمكان الخصومة وتوجه الطلب ( إلا أن تقول ) إنه وإن كان مجازا إلا أنه قد استعمل في القرآن المجيد وكلام العرب وأهل العرف كثيرا جدا وما كان على هذا الحال لا يحكم عليه بكونه أقرب ونحوه وإنما شأنه التوقف والإشكال ( ومنه ) يعرف وجه ما في ( الإيضاح ) و ( التنقيح ) و ( مجمع البرهان ) من الإشكال ( وبعد ) هذا كله فلقائل أن يقول في كونه مقرا نظر نظرا إلى الأصل وقاعدة الإقرار ( إلا أن ) يدعى جزم أهل العرف بذلك والظاهر أنه كذلك وإلا لكان هذرا وسفها و ( حينئذ ) فلا حاجة إلى قوله لك لمكان الطلب وتوجه الخطاب و ( مثله ) بل أوضح منه قوله أنا مقر بدعواك أو بما ادعيت ولذلك تركهما جماعة وقد ذكرا في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروضة ) وذكر الأول في ( الدروس ) وقد سمعت ما في ( المبسوط ) و ( يأتي ) ( إن شاء اللَّه ) للشيخ في ( المبسوط ) وللمصنف في ( الكتاب ) و ( التبصرة ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) وولده في ( الإيضاح ) ولابن سعيد في ( الجامع ) والمحقق في ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( الشهيدين في ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) والمقدس الأردبيلي في ( مجمع