تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ولو قال إن شهد لك صدقته أو لزمني أو أديته لم يكن مقرا ( 1 ) ولو قال له علي ألف إذا جاء رأس الشهر لزمه إن لم يقصد الشرط بل الأجل وكذا لو قال إذا جاء رأس الشهر فله علي ألف ( 2 )
شرح
كاحتمال القرض والجناية والأصل عدم علمه بهذا الاستلزام الدقيق كما أن الظاهر هو ذلك مع شيوع ذلك الاحتمال في مقام الخصام والجدال مع جريان الأصل الأصيل وهو أصل البراءة وعدم ثبوت ذلك إلا بدليل كالإقرار الصحيح ويؤيده اشتراطهم عدم التعليق ولا شك أن هذا تعليق والأصل عدم كونه لغوا بل يكفينا الشك في ذلك لمكان الأصل ولا ( تغفل ) عما حكينا عن فخر الإسلام وما حكاه عن والده فإنه موافق للاعتبار ( قوله ) ( ولو قال إن شهد لك صدقته أو لزمني أو أديته لم يكن مقرا ) قد صرح بذلك فيما إذا قال صدقته كما في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) ووجهوه بأن الكاذب قد يصدق والشهادة مبنية على الظاهر ولا يلزم من تصديقه إياه صدقه و ( قد وافقه ) على الثاني صاحب ( جامع المقاصد ) ووجهه بأن الحق لا يلزم بشهادة الواحد فيكون الحكم باللزوم معلوم البطلان وفرق بينه وبين قوله إن شهد فهو صادق بأن حكمه بصدقه إخبار عن الواقع وما في نفس الأمر لأن الكذب والصدق بحسب نفس الأمر بخلاف لزمني فإن اللزوم قد يراد به اللزوم ظاهرا بل هو الأكثر في الاستعمال و ( وجه الثالث ) ظاهر لأنه محض وعد وزيد في بعضها فهو عدل ( قوله ) ( ولو قال له علي ألف إذا جاء رأس الشهر لزمه إن لم يقصد الشرط بل الأجل وكذا إذا قال إذا جاء رأس الشهر فله علي ألف ) كما صرح بهذا التفصيل والفرق بين قصد الشرط والأجل وبعدم الفرق بين الصيغتين في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) و ( الإرشاد ) و ( شرحه ) لولده و ( صيغ العقود ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) لأن كلا من الصيغتين محتملة لإرادة التأجيل والتعليق لصلاحية اللفظ لهما فوجب الرجوع إلى قصد القائل فإن قال أردت الأول صار بمنزلة قوله له في ذمتي ألف مؤجلة إلى شهر وإن قال أردت الثاني فوجه البطلان ظاهر لمكان التعليق فيقبل قوله فيه مطلقا أو مع اليقين إذا ادعى المقر له خلاف ما ادعى قصده و ( أطلق ) في ( الشرائع ) و ( التبصرة ) اللزوم من دون تعرض للفرق بين الإرادتين فيكون حاملا له على المعنى الأول لمكان ظهوره فيه بزعمه أو لوجوب حمل الكلام على الوجه الصحيح ما أمكن حمله عليه و ( فيه ) أن البطلان حكم شرعي فكما أن حمله على التأجيل يفيد حكما شرعيا ومعنى صحيحا كذلك حمله على التعليق يفيد ذلك على أنه ليس عقدا ولا إيقاعا والأصل براءة ذمته من ذلك ونمنع الظهور لمكان الاشتراك و ( حكى ) في ( الشرائع ) عن بعضهم التفصيل فقال إن قدم الشرط كان قال إذا ( جاء ) رأس الشهر فله علي كذا كان إقرارا معلقا وإن أخره كان إقرارا بمؤجل لأنه إذا بدأ بالشرط لم يكن مقرا بالحق بخلاف ما إذا أخره فإنه يكون قد أقر بالألف أولا فإذا قال فإذا جاء رأس الشهر احتمل أن يريد به محل وجوب التسليم وأن يريد التعليق فيحمل على الأول حذرا من تعقب الإقرار بالمنافي لأن الثاني مناف و ( فيه ) أن أهل اللغة والعرف لا يفرقون ويقولون إن الشرط وإن تأخر لفظا فهو متقدم