ولو فتح أن لزمه ( 1 ) ولو قال إن شهد لك فلان فهو صادق أو فهو حق أو صدق أو صحيح لزمه وإن لم يشهد ( 2 )
شرح
التعليق بعدها كتعقيب الإقرار بما ينافيه فينبغي أن يلغو المنافي لا أن يبطل
( قوله ) ( ولو فتح أن لزمه )
لخروج الصيغة حينئذ عن التعليق إلى التعليل لأن أن المصدرية في تأويل المصدر وحذف الجار معها مطرد
( قوله ) ( ولو قال إن شهد لك فلان فهو حق أو صدق أو صحيح لزمه وإن لم يشهد )
قد اختير لزوم الإقرار في الحال وصحته فيما إذا قال إذا شهد لك علي شاهدان بألف فهما صادقان وفيما إذا شهد لك فلان فهو صادق في ( المبسوط ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) وكذا ( التذكرة ) في أول كلامه و ( قد نسبه ) في ( غاية المراد ) إلى ( الشيخ ) في ( المبسوط ) و ( جماعة ) ولعله أراد بالجماعة المصنف وابني سعيد إذ لم نجده لغيرهم و ( نسبه ) في ( مجمع البرهان ) إلى أكثر المتقدمين ( بل ) في ( الحواشي ) عن فخر الإسلام عن والده أنه قال هكذا قال الأصحاب وأطلقوا وهو غريب كقولهما في المسالك والكفاية ذهب إلى عدم اللزوم أكثر المتأخرين إذ الذاهب إليه منهم الشهيدان في ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) وكذا ( المسالك ) و ( المحقق الثاني ) في ( جامع المقاصد ) و ( الصيغ ) والمولى ( المقدس الأردبيلي ) و ( المولى الخراساني ) وفي غاية المراد أنه قوي ( بل ) كلام ( الدروس ) غير صريح في اختياره نعم قد يظهر منه ذلك فالقائل به قبل الشهيد الثاني اثنان أو ثلاثة إن لحظت ما يأتي و ( قد حكى ) فخر الإسلام عن والده أن المقر إن كان عارفا بهذه الملازمة العقلية لزمه الإقرار وإلا فلا ثم قال وهو الأصح عندي و ( قد بالغ ) في ( التذكرة ) أولا فقال مثل ما في ( المبسوط ) وغيره كما ستسمع أنه إقرار في الحال وإن قال فلان الشاهد الذي علق صدقه على شهادته لا أشهد وإن المدعي كاذب أو إني أشهد ببراءته ثم قال والأقرب أنه إن ادعى عدم علمه بما قال وأن المقر له لا يستحق في ذمته شيئا وأنه توهم أن فلانا لا يشهد فإن كان مما يخفى عليه ذلك قبل قوله وحمل على التعليق وكان لغوا انتهى هذا و ( مثل قوله ) فهو صادق قوله فهو حق أو صدق أو صحيح ( كما ) في ( الكتاب ) و ( التذكرة ) و ( المسالك ) و ( غاية المراد ) لكنه ترك في الأخير صحيح ( بل ) زيد في ( الدروس ) و ( غاية المراد ) و ( الروضة ) و ( غيرها ) فهو بار أو فلك علي أو لازم لذمتي ونحوه وفي كون ذلك محلا للخلاف تأمّل يأتي و ( كذلك ) الحال لو لم يعين كأن يقول إن شهد لك شاهد فهو صادق ولا كلام فيما إذا شهد عليه بالفعل فقال هو صادق و ( كيف كان ) فقد احتج على ما ذكره في ( المبسوط ) بأن الشاهدين إذا صدقا في شهادتهما عليه بألف إذا شهدا فإن الحق واجب عليه شهدا أو لم يشهدا و ( بيانه ) أنه أقر بأنهما صادقان إذا شهدا ومن المعلوم أن الصدق عبارة عن مطابقة الخبر للواقع فلم يكونا صادقين على تقدير شهادتهما إلا إذا كان لخبرهما خارج يطابقه الخبر فمطابق الخبر الصادق واقع في نفس الأمر وموجود قبل صدور الخبر فقوله هما صادقان فيما شهدا به بمنزلة قوله إن الذي ادعاه على واقع في نفس الأمر فيكون التعليق هنا لغوا وجوده كعدمه ويزيده بيانا أنه إذا صدق على تقدير الشهادة في نفس الأمر يكون صادقا في نفس الأمر شهدا أم لم يشهدا إذ لا دخل للشهادة في الصدق الذي هو مطابقة الخبر الواقع لما عرفت من معنى الصدق فوقوع المشهود به الذي أقر بصدقه واقع سواء شهدا أم لم يشهدا و ( قد ظهر ) من هذا البيان أن ذلك غير جار في جميع التعليقات مثل إن