تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ولفظه الصريح لك عندي أو علي أو في ذمتي أو هذا وما أدى معناه ( 1 )
شرح
عن حق مستقبل فإنه بمنزلة الوعد ( ولا يخرج ) عنه الإقرار بالمؤجل قبل حلوله لأن الإقرار به إنما هو إخبار عن أصل الحق ولما كان مقتضاه استحقاق المطالبة في الحال دفعه المقر عن نفسه بذكر الأجل فليس ذكر الأجل إقرارا ولا جزءا منه بل دفع لما لزمه من الإخبار بأصل الحق ( ولو قال ) بحق واجب لخرج به الإخبار عن الحق المستقبل لأنه غير واجب ولا ثابت ولكان تناوله للحق المؤجل أظهر من تناول السابق له لأن المؤجل أمر ثابت الآن وإن كان استحقاق المطالبة به مستقبلا لأن المراد بالواجب الثابت و ( قوله ) لا يقتضي تمليكا إلى آخره بيان لحاله وحكمه لا للاحتراز عن شيء ( ويرد ) عليه الشهادة والدعوى و ( قد سمعت ) ما في ( النافع ) و ( الدروس ) لدفعه من قولهما لازم له ( وبه ) صرح في ( الحواشي ) قال حق لازم للمخبر وإن حد الكتاب ينتقض بالدعوى فإنها إخبار عن حق سابق وكذا الشهادة و ( ربما ) قيل في دفعه إن الشهادة إخبار عن حق ثابت في الحال وليس بسابق وليس بشيء لأن ثبوته في الحال فرع كونه سابقا وإن لم يصرح بسبقه و ( نحن نقول ) هنا ( أمور ) إقرار وشهادة ودعوى وترجمة وحكم وفتوى ورواية فالإقرار هو ما سمعته و ( أما الشهادة ) فهي إخبار جازم بحق لازم للغير من غير الحاكم و ( الرواية ) تشاركها في الجزم وتفترق الشهادة عنها في أن المخبر عنه في الشهادة يختص بالعين ولا كذلك الرواية فإن المخبر عنه فيها عام كقوله ( ع ) لا شفعة فيما لم يقسم و ( أما الترجمة ) فالمخبر عنه فيها خاص لأنه مخبر عن كلام خاص فلا بد فيه من التعدد كالشهادة وإن كان عاما من حيث إنه موضوع للترجمة و ( أما الفتوى ) فهو إخبار عن اللَّه تعالى فتارة تكون بالجزم وأخرى بالظن ومن خواصها أنها تجوز مخالفتها ( وأما الحكم ) فهو إنشاء إلزام أو إطلاق فيما تنازع فيه الخصمان في أمر المعاش فيخرج بالإنشاء الفتوى فإنها إخبار والإلزام والإطلاق نوعان للحكم والغالب فيه الإلزام والإطلاق يتحقق في مثل إطلاق المسجون من الحبس وإطلاق الحر ممن يدعي رقه بلا بينة وهكذا و ( احترز ) بالمعاش عن العبادات فإنه لا مدخل للحكم فإن الحكم بأن صلاة زيد صحيحة لم يقض بصحتها في نفس الأمر وكذلك الحكم بأن مال التجارة لا زكاة فيه لا يقضي برفع الخلاف فيه ( فليفهم ) هذا فإنه نافع فيما يأتي خصوصا المترجم كما يأتي قريبا ( وقد أورد ) على حد الإقرار أيضا ما هو في قوة الإخبار مثل نعم في جواب من قال لي عليك كذا فلذلك زاد شيخنا الشهيد في التعريف أو ما هو في قوة الإخبار ( وفيه ) أنه لا حاجة إلى هذه الزيادة لأنه متضمن للإخبار فهو مفرد في معنى المركب لأن المحذوف قد قام المذكور مقامه ( كما ) أجيب عن ذلك بذلك في ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) ولم ( يتعرض ) المصنف والأكثر لحال الإقرار بالإبراء و ( لعلهم ) يدرجونه في الحق فتأمّل ( وقد سمعت ) ما قاله الإمام ( فخر المحققين ) وقد دل عليه الكتاب والسنة والإجماع ( كما ) في ( المبسوط ) وغيره وفي ( التذكرة ) أجمعت الأمة كافة على صحة الإقرار وفي ( المبسوط ) و ( المهذب البارع ) لا خلاف بين الأمة في صحته ( قوله ) ( ولفظه الصريح لك عندي أو علي أو في ذمتي أو هذا وما أدى معناه ) قد اتفق على ذكر الثلاثة الأول ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( صيغ العقود ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( الكفاية ) وغيرها مع ذكر وما أشبهه في ( الشرائع ) و ( التحرير ) وشبهه في ( اللمعة ) و ( الروضة ) وغيرها في ( الدروس ) مع زيادة أو قبلي
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 212 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي