[ المقصد الثالث في الإقرار وفيه فصول ]
المقصد الثالث في الإقرار وفيه فصول
[ الفصل الأول في أركانه وفيه مطالب ]
الأول في أركانه وفيه مطالب ( 1 )
[ المطلب الأول الصيغة ]
الأول الصيغة الإقرار إخبار عن حق سابق لا يقتضي تمليكا بنفسه بل يكشف عن سبقه ( 2 )
شرح
بسم اللَّه الرحمن الرحيم وعليه أتوكل وبه أستعين الحمد للّه كما هو أهله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين محمد وآله الطاهرين المعصومين ورضي اللَّه سبحانه عن علمائنا أجمعين وعن رواتنا الصالحين وأدرجنا بلطفه ومنه وكرمه وبركة خير خلقه إدراجهم وسلك بنا سبيلهم وبعد فهذا ما برز من كتاب مفتاح الكرامة على قواعد العلامة أجزل اللَّه سبحانه إكرامه وأسبغ عليه إنعامه إنه أرحم الراحمين
( قوله ) ( المقصد الثالث في الإقرار وفيه فصول الأول في أركانه وفيه مطالب )
في ( الصحاح ) و ( مجمع البحرين ) أن الإقرار الاعتراف و ( فسره ) في ( القاموس ) بالإذعان للحق و ( في المسالك ) أنه لغة الإثبات من قولك قر الشيء يقر وأقررته إذا أفدته القرار والكل صحيح ( ستسمع ) معناه عرفا ( وهو ليس ) من العقود ولا الإيقاعات في شيء لأنه ليس بإنشاء وإنما هو إخبار
( قوله ) ( الأول الصيغة الإقرار إخبار عن حق سابق لا يقتضي تمليكا بنفسه بل يكشف عن سبقه )
لما كان الإقرار عبارة عن مدلول الصيغة المخصوصة كان تعريفه تعريفا لها وتعريفها تعريفا له ولذلك عكس في ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) فعرفا الصيغة لأنه يفهم منه تعريفه وليس عينها كما في ( المسالك ) بل هو مدلولها كما نبه عليه ( المحقق ) و ( المصنف ) في ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( غيرها ) فتأمّل ( قال ) في ( الشرائع ) الأول في الصيغة الصريحة وهي اللفظ المتضمن للإخبار عن حق واجب و ( قد عرفه ) في ( الوسيلة ) بأنه إخبار بحق على نفسه و ( في النافع ) و ( الدروس ) بأنه إخبار عن حق لازم له وأتيا بالصلة وهو له ليخرجا الشهادة والدعوى كما ستسمع و ( مثله ) ما في ( صيغ العقود ) غير أنه قال إخبار جازم و ( عرفه ) الإمام ( فخر الدين ) بأنه إخبار عن حق سابق للغير أو نفيه لازم للمقر فلازم بالرفع صفة إخبار وأراد بالنفي إدخال الإقرار بالإبراء و ( عرفه ) في ( الروضة ) بأنه إخبار جازم عن حق سابق على وقت الصيغة و ( لعله ) أراد إخراج الإقرار عن حق مستقبل فإنه ليس إقرارا وإنما هو بمنزلة الوعد و ( اقتصر ) في ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) على أنه إخبار عن حق سابق و ( قال ) في ( المفاتيح ) عن حق واجب ( ثم ) عد إلى تعريف الكتاب ( فالإخبار ) كالجنس يندرج فيه كل إخبار ومنها الشهادة والدعوى وتخرج به سائر العقود والإيقاعات ( عن حق ) يخرج به الإخبار عما ليس بحق و ( يندرج ) في الحق ملك العين والمنفعة واستحقاق الخيار والشفعة وأولوية التحجير والحدود والتعزيرات للّه سبحانه وللآدمي والقصاص في النفس والطرف ( قوله ) ( سابق ) يخرج الإخبار