تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ولو افتك الرهن أو بطلت الكتابة فكذلك إن سوغناه مع التصرف ( 1 )
شرح
عدم الرجوع كما في ( الإيضاح ) و ( الحواشي ) وكذا ( جامع المقاصد ) والذي يظهر أن المصنف يريد أن منشأ الإشكال هنا يحصل من أمرين من الإشكال في الغاصب ومن الإشكال الذي ينشأ في المسألة من أحد احتمالي الغاصب فكأنه قال على إشكال ينشأ من الإشكال في الغاصب وينشأ من أحد احتماليه فيكون أحد احتماليه معطوفا على الغاصب و ( بيانه ) أنه لو غصب عصيرا فصار خمرا في يد الغاصب ضمن المثل وخرج عن ملك المغصوب منه فلو عاد خلا في يد الغاصب ففي عود ملك المالك له أو صيرورته ملكا للغاصب إشكال ينشأ من أن ملك المالك قد زال وتجدد الملك في يد الغاصب فكان هذا العائد كالذي لم يعد ومن أن العين قد كانت مملوكة للمغصوب منه قبل صيرورتها خمرا وبعد الصيرورة لم تزل أولويته لجواز إمساكها لرجاء تخللها فإن عادت خلا فهو بعينه ذلك العصير فيكون ملكا له دون الغاصب فكان هذا الزائل كأنه لم يزل وهذان الوجهان جاريان فيما نحن فيه ولما كان أحد هذين الاحتمالين أن الغاصب لا يملك بل تكون الخل للمغصوب منه جاء إشكال في جواز رجوع الواهب هنا من خروجه عن ملك المتهب بالتخيير فصار كأنه تالف مضمحل لا وجود له وأن جواز الرجوع من آثار التصرف في الملك المطلق وقد زال عند التخمير فيزول أثره ومن أن ملك الخل مستند إلى ملك العصير فكأنه الأول بعينه وأنه إنما ملكه بسبب ملكه الأول وقد كان متزلزلا بالرجوع فكذا هذا الملك لأن المسبب لا يكون أقوى من السبب وإنما نشأ على هذا الاحتمال دون الآخر لأنا إذا قلنا بأن الغاصب يملكه كان عدم جواز الرجوع هنا قطعيا ( كما ) في ( الإيضاح ) ولا شك فيه ( كما ) في ( جامع المقاصد ) ولا إشكال فيه كما هو واضح وقد ( انتهض ) الشارحون لبيان هذه العبارة ( فقال ) في ( جامع المقاصد ) إن قوله وأحد احتماليه يحتمل أن يكون معطوفا على الإشكال في قوله منشؤه الإشكال في الغاصب فيكون التقدير منشؤه الإشكال في الغاصب وينشأ أحد احتماليه بل هذا هو الذي يقتضيه سوق العبارة إلا أن مبنى الإشكال على آخر يقتضي بناء أحد الوجهين في الثاني على أحد الوجهين في الأول والآخر على الآخر و ( حينئذ ) فلا يكون الإشكال الثاني مبنيا على أحد الوجهين في الأول فتكون العبارة متدافعة أما لو قال منشؤه أحد الاحتمالين في إشكال الغاصب لكان صحيحا ( قلت ) وعلى ذلك نزلت العبارة في ( الإيضاح ) و ( الحواشي ) و ( نزلها ) في ( كنز الفوائد ) على ما ( حكي ) عنه على أن أحد احتماليه خبر لمبتدأ محذوف والجملة معطوفة على الجملة قبلها تقديره والرجوع أحد احتمالي الإشكال و ( كل ) ذلك لا يخلو عن تكلف و ( ليعلم ) أنهم في باب الرهن قالوا إذا رهنه عصيرا فصار خمرا في يد المرتهن زال الملك فإن عاد خلا عاد الملك والرهن ( من غير ) خلاف ولا تردد إلا من ( المولى الأردبيلي ) وشبهوه بما إذا اشترى المرتهن عينا من الراهن بدينه فإنه يصح ويبطل الرهن فإذا تلفت العين قبل القبض عاد الدين والرهن و ( قالوا ) في باب الغصب إنه لو غصب عصيرا فصار خمرا فإن صار خلا في يد الغاصب رده مع أرش النقصان ( وقد ) حكينا عن جماعة هنالك نفي الخلاف في ذلك وحكينا هناك كلامهم هنا ( قوله ) ( ولو افتك الرهن أو بطلت الكتابة فكذلك إن سوغناه مع التصرف ) يريد أنه إذا رهن المتهب العين المرهونة أو كاتب العبد الموهوب ثم افتك الرهن أو بطلت كتابة العبد لعجزه فللواهب الرجوع لأن الملك الذي كان لم يزل بالرهن والكتابة و ( به صرح ) في ( التذكرة ) و ( التحرير )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 209 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي