. . . . . . . . . .
شرح
وعلى ( الثاني ) يكون مشتركا بينه وبين ابن أخيه وقد ( عرفت ) القائل بانتقاله إلى ورثة ( الموقوف عليه ) وفي ( التحرير ) أن فيه قوة كما ( عرفت ) من احتاط بصرفه في ( وجوه البر ) وأما حجج ( الأقوال ) فلم يحتج ( أحد ) من القدماء على ما اختار ( بحجة ) أصلا وإنما ( يظهر ) من مجموع كلام ( السرائر ) ورده على ( الشيخ ) والمكيل له بصاعه « 1 » الاحتجاج ( للصحة ) بأنه وقف ونوع ( تمليك ) فيتبع اختيار المالك في ( التخصيص ) فيخرج عنه و ( لا يعود ) إلى ورثته ثم إن ( المصنف ) في ( التذكرة ) و ( المختلف ) وولده و ( المحقق الثاني ) و ( الشهيد الثاني ) وكذا ( أبو العباس ) و ( المقداد ) احتجوا للقول ( بالصحة ) من دون تمييز بين كونه ( صحيحا ) وقفا أو حبسا لكن الظاهر إرادة ( الأول ) بل هو صريح ( بعض ) هؤلاء ( بالأصل ) وأن تمليك ( الأخير ) ليس شرطا في تمليك الأول وإلا لتقدم ( المشروط ) على الشرط وبخبر أبي بصير عن أبي ( جعفر ع ) بوصية ( فاطمة ع ) بحوائطها إلى علي بن أبي طالب ( ع ) فإن قضى علي ( ع ) فإلى الحسن ( ع ) فإن قضى فإلى الحسين ( ع ) فإن قضى الحسين ( ع ) فإلى الأكبر من ولدي و ( الأصل ) معارض بأصالة ( الفساد ) إن أريد به ( أصالة ) الصحة كما هو ظاهر ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) حيث أردف فيهما ( بعموم )أَوْفُوا بِالْعُقُودِلأن ( أصالة ) الصحة ( متوقفة ) على اجتماع ( شرائطها ) وهو عين ( المتنازع ) لأن التأبيد شرط ( عند الخصم ) والظاهر من ( المصنف ) في ( كتابيه ) وولده في ( الإيضاح ) أنهما أرادا ( بالأصل ) العموم حيث لم ( يتعرضا ) لذكر العموم وهو ( متجه ) إن قلنا باشتراط الرضا فيه والقبول كما هو خيرة ( التذكرة ) و ( الإيضاح ) كما تقدم ( فليتأمل ) أو ( قلنا بأن ) ( العقود ) تتناول ( الإيقاعات ) أو ( قلنا بأن ) ( عمومات ) الباب تتناوله كما هو ( كذلك ) ورد ( الدليل ) الثاني بأنا لا ندعي ( الشرطية ) وإنما ( نقول ) الشرط بيان ( المصرف ) الأخير ( ليتحقق ) معنى ( الوقف ) وهو هنا غير ( حاصل ) فلا تتم صحة ( الوقف ) وأما ( الثالث ) فاعترض عليه ( بضعف السند ) و ( الدلالة ) من عدة ( وجوه ) ذكرت في ( المسالك ) و ( غيره ) و ( لما لم يقف شيخنا ) في ( الرياض ) على ( المقنعة ) و ( السرائر ) وما وافقهما ولا على ( الخلاف ) و ( المبسوط ) وغيرهما قال إن ( الجماعة ) الذين جعلوا الأقوال ثلاثة لم يذكروا إلا ( حجتين ) ( إحداهما ) على البطلان ( مطلقا ) و ( الأخرى ) على الصحة ولم يذكروا ( حجة ) ثالثة ( تدل ) على تميز أحد ( القولين ) ( الأولين ) عن ( الآخر ) وهو أوضح ( شاهد ) على أن في ( المسألتين ) « 2 » ( قولين ) لا ثلاثة وأن ( فتوى ) من حكم بصحة ( الوقف ) أراد بها ( إثبات ) الصحة في مقابلة من يدعي ( البطلان ) ( بالمرة ) لا أن المراد ( إثباتها ) من حيث ( الوقفية ) دون ( الحبسية ) وأما ( تعبيرهم ) بصحة ( الوقف ) ( ففيه ) نوع ( مسامحة ) ولعلها لندرة ( الثمرة ) في الفرق بين ( الصحة ) و ( وقفا ) أو حبسا وعدم ( ظهورها ) إلا في نحو ( النذر ) و ( النية المصححة ) لمثل هذا الوقف إن كان متعلقها ( الحبس ) و ( المفسدة ) له إن كان الوقف ( انتهى ) كلامه دامه ظله و ( فيه نظر ) من وجوه لأنك قد ( عرفت ) أن أول من احتج ( بالحجتين ) المصنف و ( ولده ) في الكتب ( الثلاثة ) وإنما ذكرا فيها ( قولين ) لا غير كما في ( المبسوط ) و ( الخلاف ) و ( التحرير ) و ( المهذب البارع ) و ( التنقيح ) و ( غيرها ) وإن ظاهرهم ( جميعا ) إرادة ( الصحة ) وقفا كما هو ( ظاهر ) ( أدلتهم ) ( وإنما جعلت ( ثلاثة ) في ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( غيرهما مما تأخر ) على أن ظاهرهما أيضا أن ذلك
هامش
( 1 ) إشارة إلى عبارة السرائر حيث قال ونحن نكيله بصاعه
( 2 ) في المسألة ظ