تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
ولو وقفه على من ينقرض غالبا ولم يذكر المصرف كما لو وقف على أولاده واقتصر أو ساقه إلى بطون تنقرض غالبا فالأقرب أنه حبس يرجع إليه أو إلى ورثته بعد انقراضهم ( 1 )
شرح
وقفا إلا أنه لم يقل به أحد فكان حمله على الصحة حبسا متعينا جمعا بينه وبين ما دل على اشتراط التأبيد ورجوع ما كان مثل هذا حبسا فإنه من لوازم الحبس كما ستسمع ( وقال في الإستبصار ) بعد ذكر هذا الخبر الوقف متى لم يكن مؤبدا لم يكن صحيحا والمعنى في هذا الخبر أن الموقت إذا كان الموقوف عليه مذكورا لأنه إذا لم يذكر في الوقف موقوف عليه بطل الوقف ولم يرد بالوقت الأجل والذي يدل على ذلك ما رواه ( محمد بن الحسن ) الصفار قال كتبت إلى ( أبي محمد ع ) أسأله عن الوقف الذي يصح كيف هو فقد روي أن الوقف إذا كان غير موقت فهو باطل مردود على الورثة وإذا كان موقتا فهو صحيح ممضى وقال قوم إن الموقت هو الذي يذكر فيه أنه وقف على فلان وعقبه فإذا انقرضوا فهو للفقراء و ( المساكين ) إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن ( عليها ) قال وقال آخرون هو موقت إذا ذكر أنه لفلان وعقبه ما بقوا ولم يذكر في آخره للفقراء والمساكين إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها والذي هو غير موقت أن يقول ( هذا ) وقف ولم يذكر أحدا فما ( الذي يصح ) من ذلك وما ( الذي ) يبطل فوقع ( ع ) ( الوقف ) بحسب ( ما يوقفها ) أهلها ( إن شاء اللَّه ) ونحوها في ( التهذيب ) و ( قضية ) كلامه ( البطلان ) فيما نحن فيه و ( أنت ) خبير بأن ( المتبادر ) من لفظ الوقت إنما هو ( الأجل ) و ( الزمان ) وتفسير ( هؤلاء ) بالموقوف عليه مجاز ( جزما ) لا يقتضي تقييد خبر ابن ( مهزيار ) ( بهذا الخبر ) بل يحمل كل ( منهما ) على ما دل عليه ( سلمنا ) لكنا ( نقول ) يكفي في ( الاستدلال ) على صحة ( الموقت ) حبسا ( إطلاق ) قوله ( ع ) في آخره ( الوقوف ) بحسب ما يوقفها ( أهلها ) فيدخل ( الموقت ) بمدة معينة ويخرج من هذا ( الإطلاق ) ما قام الدليل على ( بطلانه كالوقف ) بغير ( مدة ) ولا ذكر ( الموقوف ) عليه وغيرها مما قام الدليل على ( بطلانها ) هذا ( كله ) مضافا إلى ما ( ستسمعه ) في ( المسألة ) الآتية لأنهما من سنخ ( واحد ) لمكان اشتراكهما في ( عدم التأبيد ) المشترط في ( الصحة ) وإن كان ( فقده ) فيما ( نحن فيه ) ( أوضح ) وأظهر وفي ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) ينبغي ( الجزم ) بالبطلان لو قصد ( بالوقف ) هنا معناه ( لامتناعه ) ( قلت ) ( لا ينبغي ) لهما الجزم ( بالبطلان ) لأنه في ( المسالك ) لم يجزم ( باشتراط ) ( التأبيد ) وفي ( جامع المقاصد ) لم يجزم بصحته ( حبسا ) وظاهر ( الخبرين ) وكلام ( الأصحاب ) هنا وفي ( المسألة ) الآتية أن لفظ ( الوقف ) ليس ( صريحا ) في ( المؤبد ) كما أشرنا إليه ( فيما سبق ) ( فليتأمّل ) جيدا ( قوله ) ( ولو وقفه على من ينقرض غالبا ولم يذكر المصرف كما لو وقف على أولاده واقتصر أو ساقه إلى بطون تنقرض غالبا فالأقرب أنه حبس يرجع إليه أو إلى ورثته بعد انقراضهم ) قد قرب كونه ( حبسا ) كما هو صريح ( الوسيلة ) و ( جامع الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( المختلف ) و ( التنقيح ) و ( المقتصر ) و ( إيضاح النافع ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) وكذا ( الروض ) وهو ظاهر ( المراسم ) و ( النهاية ) و ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( المهذب ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التذكرة ) و ( التبصرة ) و ( الإيضاح ) و ( شرح الإرشاد ) ( للفخر ) و ( غاية المراد ) و ( المهذب البارع ) و ( الكفاية ) و ( أبي علي ) فيما حكي عنه لأنهم قالوا جميعا بأنه يرجع عند ( انقراض ) الموقوف عليه إلى ( الواقف ) أو ( ورثته ) كما ستسمع فإنه من ( لوازم الحبس ) و ( ظاهر المقنعة ) و ( السرائر ) أنه يصح وقفا ( لأنهما ) قالا بأنه يرجع إلى ورثة الموقوف عليه ولا يرجع ( إلى ) الواقف ولا إلى ( ورثته ) وإليه مال أو قال