أو أوصى بمن أعتقه وظهر بطلان عتقه فكذلك ( 1 ) ولو أنكر القبض صدق باليمين وإن اعترف بالهبة ( 2 ) ولو أنكره عقيب قوله وهبته وملكته فكذلك إن اعتقد رأي مالك ( 3 )
شرح
المسألتين وبمعنى اللزوم منتفية فيهما
( قوله ) ( أو أوصى بمن أعتقه وظهر بطلان عتقه فكذلك )
أي تصح الوصية كما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( لا ترجيح ) هنا في ( التذكرة ) وفي ( جامع المقاصد ) وفي ( المسالك ) أنه مشكل و ( ذكر ) في توجيهه أمورا أجودها أنه حينئذ غير قاصد إلى الوصية الشرعية أصلا بل بمنزلة العابث والهازل بخلاف من باع مال غيره فإنه قاصد إلى بيع صحيح شرعي لازم من جهة المشتري يترقب لزومه من جهة المالك بخلاف الوصية فإنه لم يتوجه قصده إلى وصية شرعية لعدم علمه بها ( ولعل الشهيد ) أشار بفرقه السابق إلى ما هنا ( لكنه ) لم يذكره في ( الدروس ) و ( بطلان ) العتق يحصل بوجوه منها أن يكون قد شرط عليه في صيغة العتق شرطا إن لم يأت به رد إلى الرق
( قوله ) ( ولو أنكر القبض صدق باليمين وإن اعترف بالهبة )
هذا معنى ما في ( المبسوط ) و ( المهذب ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( الحواشي ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( حاصل ) كلامهم أن الواهب إذا اعترف بأنه قال وهبته له وخرجت منه إليه لا يكون ذلك إقرارا بالقبض حتى أنه لو أنكره لم يسمع إنكاره بل إذا أنكره سمع فإن ادعاه عليه المتهب حلف له على عدم الإقباض ( وقد قيد ) ذلك في ( المبسوط ) في الباب و ( المهذب ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) بما إذا لم يكن الموهوب في يد المتهب أو بما إذا كان في يد الواهب على اختلافهم في التعبير وقالوا يكون معنى خرجت منه إليه أني أذنت له في القبض ( وهذه الكلمة ) أعني خرجت منه إليه إنما خلا عنها ( الكتاب ) و ( الشرائع ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) وذكرت في ( بقية الكتب ) المذكورة وقالوا إن كان الموهوب في يد المتهب كانت أمارة وكناية عن الإقباض ( وصرح ) في ( المبسوط ) في باب الإقرار بأن القول قول الواهب وأنه لا فرق بين أن يكون الموهوب في يد الواهب أو المتهب لأنه قد يقبضه بغصب وغيره ( وكيف كان ) فالوجه في ذلك أن القبض ليس جزء مفهوم الهبة كما ينبئ عنه تعريفها وإنما هو شرط صحتها وإنما هي الإيجاب والقبول ( وعساك ) تقول قد تقدم أنه ركن في الهبة وركن الجزء جزء ماهيته لأنا نقول إن المراد به هنا أنه شرط فإن الشرط يشبه الركن في أنه لا بد منه ( كما ) أنه ليس لك أن تقول إن منكر القبض يرجع بالأخرة إلى دعوى الفساد ومدعي الصحة مقدم عليه لأن منكر الإقباض لا يدعي فساد الهبة وإنما ينكر أمرا من الأمور المعتبرة فيها لو أتى به تم العقد لأن القبض ليس على الفور ( وليعلم ) أن تقديم قول الواهب في عدم القبض والإقباض لا يوجب اليمين بمجرده و ( لذلك ) ترك ذكرها في ( المبسوط ) و ( المهذب ) و ( غيرها ) وإنما يحلف لو ادعى المتهب الإقباض و ( لذلك ) قال في ( الشرائع ) له إحلافه إن ادعى الإقباض ( وهو ) الذي أراده المصنف بقوله صدق باليمين
( قوله ) ( ولو أنكره عقيب قوله وهبته وملكته فكذلك إن اعتقد رأي مالك )
أي لم يكن ذلك إقرارا بالقبض ولزوم العقد ( كما ذكر ) جميع ذلك في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) وهذا ما حكيناه عن ( المبسوط ) فيما سلف من أن كلامه هذا صريح في أن القبض شرط في الصحة أو كالصريح و ( قد صرح ) بذلك كله من دون ذكر إن اعتقد رأي مالك في ( الجامع ) و ( الشرائع )
و