تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ولو باع مال مورثه معتقدا بقاءه ( 1 )
شرح
و ( هذا الإجماع ) لا شك فيه إذا كان عالما بالفساد ( كما ) في ( جامع المقاصد ) ونحوه ما في ( الحواشي ) ( قلت ) بل كاد يكون ضروريا ( وقد حكم ) بإطلاق هذه الكلمة أعني قوله لو كانت فاسدة صح في ( المبسوط ) و ( المهذب ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) وكذا ( المسالك ) ففي ( المبسوط ) و ( المهذب ) أن الأصح صحة البيع إذا كان جاهلا يعتقد صحة الهبة ( وبه ) جزم في ( الجامع ) و ( التحرير ) و ( قال ) في ( الشرائع ) ولو كانت فاسدة صح البيع على جميع الأحوال ( والظاهر ) من تعميمه الأحوال أنه لا فرق بين أن يكون علم بالفساد أو لا لرحم كانت أو لغيره عوض أم لم يعوض ( بل ) كل من شبهه بما إذا باع مال مورثه كالشيخ ويحيى بن سعيد والمحقق والمصنف في ( التحرير ) و ( الكتاب ) و ( الإرشاد ) و ( كولده ) و ( الشهيد ) و ( صاحب الروض ) أراد صورة الجهل فيكون إجماع ( الكتاب ) و ( الإرشاد ) محكما على صورة الجهل أيضا و ( بالجملة ) لا مخالف في صورة الجهل ( نعم ) لا ترجيح في ( التذكرة ) وكذا ( الدروس ) و ( الحواشي ) و ( قد صرح ) بالإشكال في ( جامع المقاصد ) و ( كيف كان ) فلا جازم بالخلاف ( ثم ) إنه لا ينبغي لبعض هؤلاء التوقف والاستشكال لأنهم قد صححوا البيع مع صحة الهبة ظاهرا وواقعا وقالوا إنه يكون عقدا وفسخا وبالأولى أن يصح مع صحته ظاهرا لا واقعا لأن الصحة تتأكد مع ظهور الفساد فتصح دعوى الإجماع من المصنف ( إلا أن نقول ) مرادهم هنا أنه جهل فسادها حيث تكون لازمة لو كانت صحيحة كما إذا كانت لذي رحم أو معوضة وكلامهم هناك فيما إذا خلت عن هذين ( قلت ) كلامهم هنا أيضا مطلق ( كما ) هو صريح ( الشرائع ) و ( غيرها ) و ( ظاهر الكتاب ) وغيره إلا أن تقول لا يتصور الفسخ من الواهب هنا في صورة اللزوم كما قالوه هناك فالنظر في هذه غيره في تلك لأنه ( قد ذكر ) في وجه العدم في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) أنه يعتقد أنه متلاعب وأنه ليس ببيع وكان كلامهم غير محرر فتأمّل جيدا و ( لعل الأولى ) أن يقال في وجه الصحة في صورتي العلم والجهل كما قالوه من أنه مالك باع ملكه فكان صحيحا وفي وجه العدم أنه يجوز على تقدير عدم علمه بالفساد أن لا يبيع وإنما أقدم على بيع مال غيره فلم يقصد نقله عن ملكه ولا أقل من أن يكون مشكوكا فيه فلا نعلم صحة العقد و ( يجاب ) بأنه لا يشترط في صحة العقد العلم بكونه قاصدا إلى ذلك اللفظ بل تحمل إطلاق لفظه حيث يكون شرعيا ويتجرد عن قرائن عدم القصد بأن لا يكون مكرها ولا هازلا ولا متلاعبا على كونه قاصدا و ( إن عممنا ) موضع المسألة بحيث يتناول غير اللازمة كان وجه الصحة فيه بخصوصه ما ذكرناه هناك من الوجوه ( قوله ) ( ولو باع مال مورثه معتقدا بقاءه ) أي يصح البيع أيضا كما في ( المبسوط ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( شرحيه ) وكان الأولى الإتيان بما يدل على التشبيه ( كما ) سمعته عن ( المبسوط ) و ( غيره ) إذ هو المقصود وإلا فلا وجه لذكره في الباب ( ولعل ) غرضه هنا التشبيه في مجرد الصحة لا في كونها إجماعية وإن كان قد يسبق إلى الفهم أن المراد الصحة إجماعا ( على ) أن دعواه هنا أيضا غير مستنكرة كما يفهم مما ذكرناه هنا وفي باب البيع ( ولا ترجيح ) هنا في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) و ( قال ) في ( الدروس ) قد يفرق بينهما بالقصد إلى صيغة صحيحة في مال الموروث بخلاف الموهوب ( وفيه ) أن القصد إلى الصيغة الصحيحة المقابلة للبطلان حاصل في