تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
إلا فالمصرح به قبله ( المحقق الثاني ) و ( الشهيد الثاني ) و ( خصه ) في ( المختلف ) بالمرض والإعسار وفي بعض نسخه بهما معا ( وكل من ) تأخر عنه قصر الخلاف في هذا عليه ( مع ) أن في ( النهاية ) ما نصه ويكره في حال المرض إذا كان الواهب معسرا وإن كان مؤسرا لم يكن به بأس ( ونسب ) هذه العبارة في ( السرائر ) إلى الرواية ساكتا عليه وظاهره ارتضاؤه ( وأغرب ) منه أنهم جميعا لم يتعرضوا لما في المقنعة مع أن ظاهرها نفي الكراهية بالكلية قال لا بأس أن يفضل بعض ولده على بعض وينحله ما أحب و ( لعلهم ) يدعون إن كانوا لحظوا المقنعة أن هذه الكلمة تفيد عرفا الكراهية فتأمّل و ( كيف كان ) فقد اتفقوا على عدم التحريم و ( في المختلف ) أنه المشهور و ( قد سمعت ) ما في ( الخلاف ) وفي ( المسالك ) ما يظهر منه دعوى الإجماع على ذلك حيث قال حمل الأصحاب خبر النعمان بن بشير على الكراهية والخبر عامي ظاهر في التحريم وقد قل من تعرض له و ( قد حكى ) في ( المختلف ) عن أبي علي كلاما قد يظهر منه التحريم وأنه يسري إلى جميع الأقارب مع التساوي في القرب و ( قد نسب ) إليه جماعة القول بالتحريم على البت ( وليس ) في محله ( وقرب ) في ( التحرير ) و ( قوى ) في ( الحواشي ) زوال الكراهية فيما إذا اشتمل المفضل على مزية أو المفضل عليه على نقص و ( وافقهما ) عليه ( المحقق الثاني ) وكذا ( الشهيد الثاني ) في ( الروضة ) و ( في المفاتيح ) له وجه و ( قال ) في ( المسالك ) لا بأس به مع احتمال عموم الكراهية لعموم الأدلة وإطلاقها و ( استشكل ) في ( التذكرة ) في زوال الكراهية ح هذا و ( في الدروس ) و ( الروضة ) أنه حيث يفضل يستحب له الفسخ مع إمكانه و ( استند ) في ( الأخير ) إلى خبر النعمان ( هذا ) تمام الكلام في كلام الأصحاب و ( أما الأدلة ) فقد سمعت ما في ( التذكرة ) من نفي الخلاف في الكراهية والاستحباب وما في ( الخلاف ) من الاستدلال بالأخبار عن النبي ( ص ) على الاستحباب ( وقد اعتضدت ) هذه الأخبار المرسلة بما في ( التذكرة ) واعتضدا معا بالشهرة المنقولة في ( خمسة مواضع ) والمعلومة و ( بالأخبار ) العامية المنجبرة أيضا بالشهرة كقوله ( ص ) سووا بين أولادكم في العطية فلو كنت مفضلا أحدا لفضلت البنات وقوله ( ص ) لبشير أبي النعمان لما نحل ابنه النعمان غلاما أكل ولدك نحلتهم مثل هذا فقال لا فقال أردده و ( في رواية ) أخرى لا تشهد لي على جور وفي أخرى اتقوا اللَّه واعدلوا بين أولادكم وفي أخرى فارجعه مع موافقة الاعتبار لأن التفضيل يورث العداوة والشحناء كما هو الواقع شاهدا وعابرا و ( مع وجود ) الأخبار المتضافرة المتكاثرة الناطقة بجواز التفضيل قولا وفعلا من الأئمّة ( ع ) وفيها الصحاح و ( إعراضهم ) عنها عدا ( المفيد ره ) و ( قد ) عقد لذلك في ( الوسائل ) بابا سرد فيه أخبارا ( ففي صحيحة ) محمد بن قيس أو خبره قال سألت أبا جعفر ( ع ) عن الرجل يفضل بعض ولده على بعض فقال نعم ونسائه وروى الصدوق مثله ( ومثله ) صحيحة محمد بن مسلم و ( صحيحة ) إسماعيل بن عبد الخالق حيث قال فيهما أبو عبد اللَّه ( ع ) حين سأله محمد في الأول عن تفضيل بعض الأولاد على بعض وسمعه إسماعيل في الثاني لا بأس و ( في خبر ) معاوية وأبي كهمس واسمه هيثم أنهما سمعا أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول صنع ذلك علي ( ع ) بابنه الحسن ( ع ) وفعل ذلك الحسين ( ع ) بابنه علي ( ع ) وفعل أبي بي وفعلته أنا ( ولعله ) لمكان المزية ( وفي خبر ) جراح المدائني عن عطية الوالد لولده بعينه قال ( ع ) إذا أعطاه في صحة جاز فتأمّل و ( قال ) مولانا الكاظم ( ع ) ( في خبر ) قرب الإسناد عن عبد اللَّه بن الحسن عن علي بن جعفر قد فضلت فلانا على أهلي وولدي فلا بأس ( وروى ) علي بن جعفر مثله في كتابه ( وروى ) العياشي في تفسيره حديثا طويلا يستفاد منه جواز التفضيل تقية ومصانعة فالتفضيل جائز
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 196 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي