تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ولو مات المتهب لم يرجع الواهب ( 1 ) ولو جن فالأقرب جواز رجوع الولي مع الغبطة ( 2 ) ويكره تفضيل بعض الولد على بعض في العطية وتستحب التسوية ( 3 )
شرح
( التحرير ) و ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) لأن الرجوع على خلاف الأصل فيقتصر فيه على الواهب لمكان الدليل و ( وجه الانتقال ) أنه حق من الحقوق كالخيار فيكون موروثا ( وفرق ) بينه وبين الخيار أن حق الرجوع ضعيف ليس كالخيار فإنه لا يمنع المتهب من شيء ولا كذلك الخيار فإنه يمنع المشتري من التصرفات الناقلة عند الأكثر ( ثم إنه ) لا دليل على انتقال حق الرجوع فيتمسك فيه بالأصل ( لكن ) هناك حقوقا مثله أو أضعف منه ورثت كالوصية والشفعة والتحجير و ( يبقى الكلام ) فيما إذا وهبه وهو مريض وقلنا إن منجزاته من الثلث ففي الرجوع على القول به وجهان ( قوله ) ( ولو مات المتهب لم يرجع الواهب ) هو الأقرب كما في ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) وفي ( الدروس ) أنه الظاهر و ( في غاية المراد ) لعله أقرب و ( المصنف ) قد جزم به هنا مع أنه استشكل فيه في ( الإرشاد ) و ( ولده ) في ( شرحه ) من ( أصالة ) جواز الرجوع و ( رواية ) عيسى بن أعين قال سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل أهدى لرجل هدية وهو يرجو ثوابا فلم يثبه صاحبها حتى هلك وأصاب الرجل هديته بعينها أله أن يرتجعها إن قدر على ذلك قال لا بأس أن يأخذها ( فإنه ) إن حمل على شرط الثواب فلا دلالة فيه وإن حمل على الإطلاق اتجه الاستدلال به ( ومن ) وجود معنى التصرف بل هو أولى ( قوله ) ( ولو جن فالأقرب جواز الرجوع مع الغبطة ) كما في ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) لأن الرجوع ثابت له والولي قائم مقامه وتصرفاته المشتملة على الغبطة ماضية في حقوقه وأمواله وهذا من جملتها و ( وجه العدم ) أن ذلك منوط بإرادته وهي مجهولة و ( فيه ) أنه لو صح لمنع جميع التصرفات ( قوله ) ( ويكره تفضيل بعض الولد على بعض في العطية وتستحب التسوية ) لا خلاف بين العلماء في استحباب التسوية وكراهية التفضيل ( كما ) في ( التذكرة ) وفي ( المختلف ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( الكفاية ) وكذا ( المسالك ) أن المشهور كراهية تفضيل بعضهم على بعض في العطية ( وزاد ) في ( الأخير ) دعوى الشهرة عند ( غير الأصحاب ) أيضا ( وبالكراهية ) صرح في ( الشرائع ) و ( التذكرة ) كما سمعت و ( التحرير ) و ( اللمعة ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) وفي ( الأخير ) أنه يستفاد من النصوص المستفيضة وهو غريب كما ستعرف ( وأما استحباب ) التسوية بين الأولاد في العطية فقد صرح به في ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( أما استحبابها ) من دون فرق بين الذكر والأنثى فقد صرح به في ( المبسوط ) و ( الخلاف ) و ( المهذب ) و ( التذكرة ) أيضا و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) أيضا وفي ( الإرشاد ) و ( الروض ) استحباب التسوية بين ذوي الرحم ( وقد استدل ) في ( الخلاف ) على ما حكيناه عنه بالأخبار عن النبي ( ص ) والأئمّة ( ع ) و ( فيه أيضا ) إجماع الفرقة وأخبارهم على أن الهبة لا تبطل إذا فضل وليس المراد بالتسوية جعل الذكر ضعف الأنثى ( كما ) زعم شريح وأحمد ومحمد بن الحسن ( بل ) عدم التفاضل بينهما كما صرح به في ( التحرير ) و ( الحواشي ) و ( المسالك ) وكذا ( جامع المقاصد ) و ( غيرها ) والمشهور كما في ( الكفاية ) عدم الفرق في ( الكراهية ) بين العسر واليسر والصحة والمرض ( ولعله ) حصلها من إطلاق كلامهم و