تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
فالقائم العين منها يصح الرجوع فيه والمستهلك لا يصح وكلامه وفي ( الهدية ) متأخر عن ( الهبة ) على أنه إن أبقى على ( ظاهره ) يكون قد أخل بحكم ( الواسطة ) وقد قال في ( كشف الرموز ) ذهب إليه الشيخان وأتباعهما وابن البراج و ( صاحب الشرائع ) وصاحب ( الواسطة ) ثم ادعى عليه ( الإجماع ) وبينه ( بوجهين ) وفي ( السرائر ) أيضا الإجماع عليه وقال في ( الخلاف ) إذا وهب ثوبا خاما لمن له ( الرجوع ) في هبته فقصره ( الموهوب ) له لم يكن للواهب ( الرجوع ) له دليلنا ( إجماع ) الفرقة و ( أخبارهم ) على أنه إذا تصرف الموهوب له في ( الهبة ) في ( الجملة ) لم يكن للواهب ( الرجوع ) فيها ( وقال ) في ( السرائر ) بعد نقله برمته نعم ما استدل به ره ( وقال ) في ( المبسوط ) روى أصحابنا أن الموهوب له إذا تصرف في ( الهبة ) لم يكن للواهب ( الرجوع ) وقال في موضعين منه أنه الذي يقتضيه مذهبنا وقال في موضع آخر إنه متى تصرف فيه الموهوب له بطل حكم الرجوع لعموم الأخبار وفي ( جامع المقاصد ) تارة أنه المذهب وأخرى ( كالمسالك ) أنه المشهور وفي ( المفاتيح ) نسبته إلى الأكثر فهذه الأخبار المرسلة في ( الخلاف ) و ( المبسوط ) التي حكيناها عنه ( أولا ) وكذا ( السرائر ) لأنه قال نعم ما استدل به كما سمعت صريحة في المطلوب غاية الأمر أنها مرسلة والشهرة المعلومة والمنقولة تجبرها وتعضدها الإجماع المنقول صريحا وظاهرا في عدة مواضع كما عرفت والأخبار الأخر التي حكيناها عن ( المبسوط ) ( ثانيا ) مضافا إلى صحيحة الحلبي كما سمعتها وهي حجة واضحة على ما فهمناه من كلامهم دالة على الحكم والموضوع كما ستعرف ومن الغريب إنكار ذلك في ( المسالك ) مع أنه من المعلوم أن الأخبار خرجت من يد الشيخ وأنه لا فرق بين ما يحكيه وبين ما يرويه ولا بين إرساله في ( الخلاف ) وإرساله في ( المبسوط ) ثم إنه قد يلوح الإجماع من قوله في موضعين من ( المبسوط ) كما سمعت أنه الذي يقتضيه مذهبنا كما يلوح من قوله في ( جامع المقاصد ) أنه المذهب ثم إن في ( إجماع الخلاف ) و ( السرائر ) و ( كشف الرموز ) بلاغا مع شهادة الشهرة لهما بذلك والتتبع التام لأنه على ما قضى به تتبعنا أن لا مخالف استقر خلافه أو ثبت على البت والقطع قبل المحقق وإلا فقد حكي الخلاف عن أبي الصلاح وقد سمعت كلامه في البابين وعن صاحب الوسيلة وقد سمعت ( ما حكى ) عنه في ( الواسطة ) واستظهره بعضهم من ( المقنعة ) وقد سمعت كلامها وما فهمه ( كاشف الرموز ) منها ومن أتباع الشيخين وذلك شهادة على التقي والقاضي وو العماد بن حمزة وغيرهم بل وعلى السيد أيضا وقد قال إنه باحث المحقق واستقصى معه البحث وقد حكي عن ( المراسم ) أو استظهر منها والموجود فيها أن هبة الأجنبي على ضربين هبة ما يستهلك وهبة غيره فما كان مما يستهلك كالمواكيل واستهلك فلا رجوع وما لم يكن من ذلك فعلى ضربين معوض عنه وغير معوض عنه فما عوض عنه لا يجوز الرجوع فيه وما لم يعوض يجوز الرجوع فيه انتهى فلو كان قضيته أن ما تصرف فيه يجوز الرجوع فيه لكان قضيته أن ما أتلفه المتهب وليس من شأنه أن يستهلك إنه يجوز الرجوع فيه مضافا إلى شهادة ( كاشف الرموز ) وكذا ما تقرب به إلى اللَّه سبحانه ( على مذاقهم كما بينا في باب ) وكذا إذا كان دينا والجميع خلاف الإجماع وقد وقع مثل ذلك في ( الغنية ) وما نسب أحد الخلاف إلى ابن زهرة قبل ( صاحب الرياض ) وذلك لأنه جعل الضرب الذي لا يجوز الرجوع فيه ما استهلك فيه الهبة أو تعوض عنها أو كانت لذي رحم أو كان الموهوب له ممن يصح التقرب بصلته إلى اللَّه تعالى وقال ( الضرب الثاني ) ما عدا ما ذكرنا ويدل على ذلك الإجماع مع أنه