. . . . . . . . . .
شرح
( وبذلك ) يظهر لك ضعف مختاري السيد والشيخ ( وقال ) في ( الكفاية ) يدل على مختار المرتضى موثقة داود بن الحصين بابن فضال عن أبي عبد اللَّه ( ع ) وأما الهبة والنحلة فإنه يرجع فيها حازها أو لم يحزها وإن كانت لذي قرابة ( وما رواه ) الشيخ في الصحيح عن أبان عمن أخبره عن أبي عبد اللَّه ( ع ) مثله ( وما رواه ) في الصحيح عن المعلى بن خنيس عنه ( ع ) مثله مع زيادة ( ثم احتمل ) الجمع بين هذه الأخبار والأخبار التي استدل ( استدللنا خ ) بها تحمل أخبارنا على الكراهة الشديدة قال وهو أولى من إطراح الأخبار الثلاثة المعتبرة ( ثم قال ) ومع قطع النظر عن هذه الأخبار الثلاثة قد وقع التعارض بين أخباركم وبين ما يدل على جواز الرجوع مطلقا ( كموثقة ) عبيد بن زرارة و ( صحيحة ) جميل والحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع وإلا فليس له ( ثم قال ) ويمكن الجمع بوجهين ( أحدهما ) حمل المطلق على المقيد و ( ثانيهما ) حمل أخبار المنع على الكراهية ( والترجيح ) للثاني وتشهد له الأخبار الثلاثة المذكورة انتهى ( ونحن نقول ) يمكن أن يكون قوله ( ع ) في الأخبار الثلاثة وإن كانت لذي القربى قيدا لقوله أو لم يحزها خاصة ( كما ) احتمله في ( الوسائل ) فيصير المعنى أنه مع عدم القبض يجوز الرجوع في الهبة وإن كانت لذي قربى فلا تكون تركت العمل بها كما أنها حينئذ لا دلالة فيها على مراده ( ثم ) إن الجمع فرع التكافؤ وهذه لا تكافئ تلك الأخبار الكثيرة الصريحة الصحيحة المتعاضدة المعتضدة بالأصل والعمومات والإجماعات والشهرات ( وعلى تقدير ) فرض قوة أخباره على المكافئة وصحتها وكثرتها فمع إعراض الأصحاب جميعا عنها عدا الشاذ النادر لا يعتمد عليها ولا يعرج إليها كما قرر في محله ( وأما ) جمعه الثاني فلا ريب أيضا أنه فرع التكافؤ وعلى تقديره فلا ريب أن حمل المطلق على المقيد أولى وأرجح من الجمع بالكراهية لأن الأصل في حمل المطلق على المقيد فهم العرف وأما ( الكراهية ) والاستحباب فلا يلمون بهما ( على أن ) هذه العمومات معارضة بتلك العمومات التي هي أعرف في العموم وعموماتنا عامة عموما لغويا حيث قال ( ع ) ليس لك أن ترجع خرج منها ما قام عليه الدليل وبقي الباقي إذ العام المخصوص بحجة في الباقي ( ثم إن الأدلة ) هنا قد دلت والإجماعات والشهرات قد انعقدت على ثبوت الأول أعني حمل المطلق على المقيد ( والثاني ) لم يقل به أحد ولم يقم عليه دليل ولا شاهد فكيف يقول الترجيح الثاني ( نعم ) لو ضعفت أدلة المنع عن المقاومة وكانت في محل الطرح صح لنا أن نحملها على الكراهية وإن لم يقل بها أحد جمعا لأنه وإن بعد أولى من الطرح ( ومن العجيب الغريب ) أنه في ( الكفاية ) اختار في هبة أحد الزوجين للآخر عدم جواز الرجوع لصحيحة زرارة كما ستسمعها وتسمع ما فيها ( فلو كانت ) هذه الصحيحة مع ما هي عليه كما ستعرف إن شاء اللَّه صالحة لتخصيص الأخبار الثلاثة وصرفها عن ظاهرها وتخصيص الأخبار التي دلت على جواز الرجوع مطلقا ( فبالأولى ) أن تصلح أخبارنا المعتضدة بما عرفت لصرف الأخبار الثلاثة عن ظاهرها و ( إذا كانت ) الأخبار الثلاثة أقوى من أخبارنا فلا تصلح أخبارنا لصرفها عن ظاهرها ( فبالأولى ) أن لا تصلح لذلك صحيحة زرارة وحدها مع ما هي عليه من مخالفة الإجماع والمشهور كما ستسمع إن شاء اللَّه ( وكان الأولى ) عدم التعرض لرده لشدة وهنه ونهاية بعده وشذوذ القائل به ( ومما يمكن ) أن يستدل به ( للشيخ ) وموافقيه ( موثقة ) جميل عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في رجل وهب لابنه شيئا هل يصلح أن يرجع قال نعم إلا أن يكون صغيرا ( وفيه ) على ضعفه وعدم مقاومته لما مر أن ذلك من حيث إنه كبير ولم يقبض بدلالة حكمه بلزوم الهبة للصغير من حيث إن