تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
أو قصد الأجر ( 1 ) أو تلفت العين واستهلكت الهبة ( 2 ) أو تصرف على رأي ( 3 ) وإن لم يكن لازما
شرح
( صحيحة ) عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال إذا عوض صاحب الهبة فليس له أن يرجع وهي بمكانة من الصراحة و ( صحيحة ) عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه وعبد اللَّه بن سليمان قالا سألنا أبا عبد اللَّه ( ع ) الرجل يهب الهبة أيرجع فيها إن شاء أم لا فقال تجوز الهبة لذوي القرابة والذي يثاب عن هبته ويرجع في غير ذلك ( وقد ) أسمعناكه آنفا وبينا وجه دلالته وأنه مروي بطريقين ( قوله ) ( أو قصد الأجر ) أي لا يجوز الرجوع في الهبة بعد الإقباض إذا قصد الأجر والقربة إلى اللَّه سبحانه وتعالى ( كما ) في ظاهر ( الإنتصار ) والغنية أو صريحهما وصريح ( التذكرة ) ( والتنقيح ) و ( جامع المقاصد ) و ( المفاتيح ) وفي ( الأول ) أنه مما انفردت به الإمامية وفي ( الثاني ) و ( الرابع ) الإجماع عليه وفي ( الخامس ) أنه لا خلاف فيه ( وهذا ) قد تقدم الكلام فيه في بحث الصدقة لأن الهبة مع قصد الثواب صدقة ولهذا أغفلها الأكثر ( وقد ) استغرب في ( الحدائق ) إغفال الأكثر له هنا مع استفاضة الأخبار به ( وقد حكينا ) ذلك هناك عن ( ستة عشر كتابا ) و ( قد حكينا ) إجماعات أخر غير ما حكيناها هنا ( فكيف ) يقول أغفلوه ( وكيف كان ) ففي ( صحيحة ) زرارة لا ينبغي لمن أعطى للّه شيئا أن يرجع فيه وما لم يعطه اللَّه فإنه يرجع فيه نحلة كانت أو هبة حيزت أو لم تحز ( ومثله ) موثقة عبيد وخبر المعلى والأخبار المتقدمة في الصدقة وقد أسمعناكها ( قوله ) ( أو تلفت العين واستهلكت الهبة ) كما في ( المقنعة ) و ( الكافي ) و ( النهاية ) و ( المهذب ) و ( الوسيلة ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( التنقيح ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) و ( هو قضية ) كلام ( المبسوط ) و ( النافع ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) وفي ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( كشف الرموز ) و ( التذكرة ) وظاهر ( التنقيح ) الإجماع عليه وفي ( المسالك ) لا خلاف فيه إلا من المرتضى وفي ( المفاتيح ) أنه المشهور بل كاد يكون إجماعا ( ولعله ) فهم خلاف السيد من قوله قبض الهبة غير مانع من الرجوع على كل حال ( وقضية ) الإطلاقات عدم الفرق في اللزوم بين كون التلف من المتهب ( كما ) هو صريح ( الإرشاد ) وغيره ( بل ) في ( المهذب البارع ) الإجماع عليه أو من اللَّه تعالى وكون التالف تمام الهبة أو بعضها ( كما ) هو صريح ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) و ( لعل ) مرادهم بالبعض البعض الذي يصدق مع تلفه أن العين غير قائمة بعينها لا ما كان كالظفر ونحوه إذا كانت العين عبدا ( والأصل ) في ذلك ( صحيحة ) جميل والحلبي أو حسنتهما عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع فيها وإلا فليس له ( قوله ) ( أو تصرف على رأي ) موافق لما في ( النهاية ) و ( الخلاف ) و ( المبسوط ) في ( موضعين ) منه و ( المهذب ) و ( الشرائع ) و ( الواسطة ) على ما حكاه عنهما ( كاشف الرموز ) و ( السرائر ) و ( الجامع ) و ( كشف الرموز ) و ( التذكرة ) و ( الإرشاد ) و ( المختلف ) و ( الإيضاح ) و ( اللمعة ) و ( المقتصر ) و ( الروض ) ( بل هو ) ظاهر ( المقنعة ) كما فهمه منها ( كاشف الرموز ) لأنه قال في ( المقنعة ) وكذا إذا أحدث فيها حدثا لم يكن للواهب سبيل إلى الرجوع كما يأتي بيان ذلك ( بل ) هو ظاهر ( الكافي ) وإن نسبوا إليه خلاف ذلك لأنه قال في ( الهدية ) وله الرجوع فيها ما لم يتصرف فيها من أهديت إليه وقد تقدم أنها هبة فيخص بذلك إطلاق قوله هنا وغير المعتاض عنها