فإن امتنع الشريك قيل للمتهب وكل الشريك في القبض لك ونقله فإن امتنع نصب الحاكم من يكون في يده لهما وينقله ليحصل القبض ( 1 ) ولو قبضه من دون إذن الشريك ففي اعتباره نظر وكذا في كل قبض منهي عنه ( 2 )
[ المطلب الثاني في الأحكام ]
المطلب الثاني في الأحكام المتهب إن كان ذا رحم لم يجز الرجوع بعد الإقباض ( 3 )
شرح
فإن امتنع نصب الحاكم من يكون في يده لهما ليحصل القبض )
( 1 ) قد تقدم الكلام فيه
( قوله ) ( ولو قبضه من دون إذن الشريك ففي اعتباره نظر وكذا في كل قبض منهي عنه )
هذا أيضا تقدم الكلام فيه عند قوله وفي صحة الإقباض حالة الرهن من دون إذن المرتهن نظر
( قوله ) ( المطلب الثاني في الأحكام المتهب إن كان ذا رحم لم يجز الرجوع بعد الإقباض )
المتهب إذا كان رحما فإما أن يكون أحد الأبوين أو يكون ولدا أو يكون غيرهما ( فإن كان الأول ) وقد قبض الهبة ففي ( الشرائع ) و ( كشف الرموز ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( المهذب البارع ) و ( غاية المرام ) على ما حكي عنها وكذا ( المسالك ) الإجماع على أنه لا يجوز الرجوع في هبته ( وهو ) أي الإجماع ظاهر ( الوسيلة ) و ( النافع ) وفي ( التنقيح ) و ( جامع المقاصد ) أنه لا خلاف فيه عندنا وفي ( الكفاية ) أنه المعروف من مذهب الأصحاب ( وإن كان الثاني ) أي المتهب ولدا ففي ( كشف الرموز ) و ( المختلف ) و ( المهذب البارع ) و ( غاية المرام ) على ما حكي عنها وظاهر ( الوسيلة ) و ( التذكرة ) الإجماع على أنه لا يجوز الرجوع في هبته وفي ( المسالك ) الظاهر أن الاتفاق حاصل فيه وفي ( الكفاية ) أنه المعروف من مذهب الأصحاب وفي ( التنقيح ) وظاهر ( جامع المقاصد ) أنه لا خلاف فيه و ( ليعلم ) أنه في ( المختلف ) اقتصر على هبة الأب ولده ولم يذكر الأم وفي ( جامع المقاصد ) عدم الفرق فيه بين الصغير والكبير وفي ( التذكرة ) لا فرق بين الولد وولد الولد وإن نزل الذكور والإناث مؤذنا بدعوى الإجماع عليه ( حيث ) نسبه إلى ( علمائنا ) وفي ( الدروس ) الإجماع على عدم جواز الرجوع في هبة الأب ولده الصغير و ( ظاهر المبسوط ) في موضع منه الإجماع عليه حيث قال عندنا ثم قال وإن كان كبيرا فكذلك وقال في موضع آخر منه يصح أي الرجوع إذا وهب أولاده الكبار دون الصغار ( وبه جمع ) بين الأخبار في موضع من ( التهذيب ) و ( الإستبصار ) و ( لعله ) لذلك اقتصر في ( الدروس ) على الإجماع في الصغير ( وقد ) يحمل كلام ( المبسوط ) في الأولاد على أنهم لم يقبضوا ( لكن ) ما بعده قد يلوح منه أنه مقبوض فليلحظ ( وليعلم ) أنه قد يظهر ( من الشرائع ) و ( النافع ) وقوع الخلاف إذا كانت الهبة من الأبوين للولد ( وقال ) ( كاشف الرموز ) سألت المصنف عن الإخلال بذكر الأولاد مع أن الإجماع حاصل فيهم أيضا ( فقال ) كان زيغا من القلم ( قلت ) لعله وقت التصنيف كان متذكرا لخلاف ( المبسوط ) و ( الإستبصار ) فلعله ترك ذكر الأولاد لعدم الإجماع لمكان الخلاف ووقت السؤال كان غافلا عن ذلك ( لكن ) وجود الخلاف لا يضر عندنا في دعوى الإجماع ( ثم إنه ) يظهر من عدة مواضع من ( السرائر ) وموضع من ( المبسوط ) أنه إذا وهب أباه كان له الرجوع ( فإنهما ) اتفقا على عبارة واحدة وهي هذه إذا وهب لأجنبي أو لغريب غير الولد كان له الرجوع ومن الغريب غير الولد الوالدان ( فلا يصح للمحقق ) على مذاقه دعوى الإجماع فيما إذا كان المتهب الوالد فليلحظ وليتأمّل ( وإن كان الثالث ) وهو ما إذا كان المتهب رحما غير الآباء والأولاد فقد صرح بعدم جواز