تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ولو كان مغصوبا أو مستأجرا أو مستعارا على إشكال افتقر إلى القبض بخلاف ما في يد وكيله ( 1 ) ولو وهبه غيره افتقر إلى قبض الولي أو الحاكم ( 2 ) وقبض مشاع هنا كقبضه في البيع ( 3 ) ولو وهب اثنين فقبلا وقبضا صحت لهما ولو قبل أحدهما وقبض صحت في نصيبه خاصة ( 4 )
شرح
وهبه غير الأب أو الجد سواء كان له ولاية أو لم يكن لا بد من القبض عنه ويتولى ذلك الولي أو الحاكم انتهى ( ولا معنى ) لقبض الولي الوصي إذا كان هو الواهب بل يتعين على مراده الحاكم أو منصوبه و ( كيف كان ) فالوجه في الجميع هو ما تقدم ( وقضية ) إطلاقهم جميعا حتى ( الكتاب ) أنه لا يعتبر قصد القبض عن الطفل بعد الهبة ليتمحض القبض لها ويجيء على ما تقدم للمصنف من اشتراط إيقاع القبض للهبة أن يعتبر ذلك ( وهو ظاهر ) كلام ( الكافي ) أو صريحه قال إذا كان الموهوب له في حجر الواهب فإمضاؤه لها وغيرها ورفع الحظر عنها ينوب مناب قبضه أو غيره من الأولياء انتهى فليلحظ و ( قد يلوح ) من بعض الأخبار اعتباره و ( خبر ) صفوان في الوقف ظاهر في ذلك و ( قد أفتى ) به جماعة هناك و ( هو ) ظاهر آخرين و ( في قبض ) المسجد في الوقف ما يرشد إليه و ( أما الجماعة ) فيكتفى عندهم بعدم قصد القبض لغيره و ( تخصيص ) الحكم بالطفل ليخرج البالغ وإن كان أنثى و ( في المحكي ) عن ( أبي علي ) ما يدل على إلحاق الأنثى مطلقا بالطفل ما دامت في حجره بالنسبة إلى هبته لها و ( لعله ) قاسه على بقاء ولايته عليها في النكاح على بعض الوجوه عند بعضهم لأنه ممن يعمل بالقياس كما حكاه عنه ( المفيد ) وقال إن أصحابنا هجروه لذلك ولم يرجع عنه و ( حكى ) في ( السرائر ) أن في ( الخلاف ) أنه يكفي قبض الأم إذا وهبت ولدها الصغير ( ورده ) بأنه لا بد من تقبيض وليه وإن قبضها لا يكفي و ( أجاب ) في ( المختلف ) بأن ذلك مراد الشيخ ولم يفصل لظهوره وعدم خفائه ( قوله ) ( ولو كان مغصوبا أو مستأجرا أو مستعارا على إشكال افتقر إلى القبض بخلاف ما في يد وكيله ) أي لو كان مال الولي الذي وهبه للطفل مغصوبا أو مستأجرا افتقر في صحة الهبة إلى قبض جديد لأنه ليس في يده وقد حكى في ( الإيضاح ) الإجماع على افتقار الصحة إليه في المغصوب والمستأجر ( وقد استشكل ) فيما لو كان مستعارا من أنه لما لم يكن بحق لازم كان كقبض الوكيل ومن أنه إنما قبضه لنفسه فكانت اليد له لا للمعير فكان كالمستأجر ( وهو ) خيرة ( المسالك ) و ( الكفاية ) وفي ( الحواشي ) أن في بعض النسخ المكررة قراءتها عليه أي المصنف وجه الإشكال في المغصوب أيضا بعدم خروجه عن ملكه ( قلت ) ولأنه ليس بحق لازم ولا يد له لكنه ليس تحت يده ولا يده كيده كالمستودع لا يحتاج إلى تجديد قبض إجماعا ( حكاه ) في ( الإيضاح ) و ( مثله ) الوكيل والحال فيه كما إذا اشترى شيئا ولم يقبضه أو ورث مالا ولم يتمكن من قبضه فلا معنى للإشكال فيه ( قوله ) ( ولو وهبه غيره افتقر إلى قبض الولي أو الحاكم ) أي لو وهب الطفل غير الولي افتقر ذلك إلى قبض الولي إن كان موجودا ومع عدمه فلا بد من قبض الحاكم عن الطفل وهو ظاهر وواضح كما في ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) لأن غير الولي ليست يده كيد الموهوب فلا بد من قابض لها عنه له الولاية عليه وفي معنى الحاكم منصوبه لذلك أو مطلقا و ( قد تقدم ) التصريح بذلك في باب الوقف عن ( أحد عشر كتابا ) وقد سمعت ما ( في الشرائع ) آنفا ( قوله ) ( وقبض المشاع كقبضه في البيع ) قد ( تقدم الكلام ) فيه في أول ( المطلب ) الثاني ( قوله ) ( ولو وهبت اثنين فقبلا وقبضا صحت لهما ولو قبل أحدهما وقبض صحت في نصيبه ) قد حكم بالحكمين في