وكذا لو وهب ولي الطفل ما له الذي في يده ( 1 )
شرح
أول البحث لعدم عموم يدل على كفاية مطلقه لا من إجماع ولا غيره للخلاف ( قلت ) فيه نظر من وجوه ( الأول ) أن الإطلاق موجود في الأخبار الثلاثة كما عرفت آنفا و ( الثاني ) أن الإجماع كأنه معلوم من المتأخرين بل هو نسبه إلى عامتهم ( نعم ) له أن يقول إن المتبادر من الأخبار أن القبض بعد العقد لكن الأمر في هذا سهل لأنه قد يمكن أن يقال إنها خرجت مخرج الغالب فتأمّل على أنه أبلغ في القبض ( ثم إنه ) رجح مختار الأكثر بأنه يكتفي بقبض الولي الواهب مع سبقه على العقد للنصوص الدالة عليه المعلل بعضها بحصول القبض من دون أن يذكر فيها تلك القيود ( قال ) وهذا التعليل جار فيما نحن فيه والعلة المنصوصة يتعدى بها إلى غير الموارد انتهى كلامه ( ولقد ) تتبعت ( الوسائل ) فلم أجد هذا التعليل في خبر من الأخبار إلا قوله ( ع ) وإن كان لصبي في حجره فهو جائز وقد خلا عن التعليل الصريح ( نعم ) في خبر علي بن جعفر في كتابه إذا كان أب تصدق على ولد صغير فإنها جائزة لأنه يقبض لولده إذا كان صغيرا ولم يقل لأنه قابض لولده ( فلعله ) يدل على خلاف مراده على أنه ألم به ( ما ألم به خ ) لأنه ليس موجودا في الكتب الأربعة ( وقد وقع ) له مثل ذلك في قبض الوقف وادعى هذه الدعوى وأن الصحيح صريح في التعليل بأنه مقبوض في يده وقد أشار هناك إلى قول أبي الحسن ( ع ) في صحيح صفوان وإن كانوا صغارا وقد شرط ولايتها لهم حتى يبلغوا فيجوزها لهم وفي الصحيح الآخر لأن والده هو الذي يلي أمره فليتأمّل في دلالتهما و ( تمام الكلام ) في باب الوقف وقد استنهضه أيضا على ما نحن فيه ( وأما عدم الفرق ) بين القبض بوجه مأذون فيه وغيره فلأن الوجه فيهما واحد وهو صدق القبض ( وعساك ) تقول قد تقدم له اعتبار كون القبض للهبة وليس هنا ما يدل على ذلك ( لأنا نقول ) إن إيجابه العقد وإقرار يده على العين بعده دليل على رضاه بقبضه لها وانتفاعه بها وإن كان فيما قبل على وجه الغصب لأن الغاصب وإن كان لا يدله إلا أن حكم الغصب قد زال بالأمرين أعني العقد وإقرار يده ( فما استحسنه ) في الروضة غير حسن مع مخالفته لصريح الأصحاب وإطلاقاتهم ( والقول ) الذي حكاه لم نجده لأحد من الخاصة والعامة ( وبالأمرين ) المذكورين يتضح لك فساد ما قيل من أنا نسلم أن الإقباض والقبض لا حاجة إليهما للزوم إيجاد الموجود ( لكن ) الإذن في الانتفاع لا بد منه في الوديعة والغصب بخلاف العارية فإن الإذن فيه حاصل من قبل ( لأنك ) قد عرفت أن الأمرين يدلان على الرضا بقبض العين والانتفاع بها فلا فرق بين العارية وغيرها
( قوله ) ( وكذا لو وهب ولي الطفل ماله الذي في يده )
أي لا يحتاج إلى قبض جديد وهو معنى ما في ( المراسم ) و ( المختلف ) و ( الإيضاح ) و ( الدروس ) و ( الحواشي ) و ( اللمعة ) و ( التنقيح ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( الكفاية ) وفي ( الأخير ) أنه الأشهر فتدبر ( وإطلاق ) كلام جماعة من هؤلاء ( كالكتاب ) شامل للوصي ( كما ) هو صريح بعضهم ( واقتصر ) في ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( المهذب ) و ( الوسيلة ) و ( السرائر ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الروض ) و ( المفاتيح ) على ما إذا كان الولي أبا أو جدا ( مع ) التصريح في بعضها ( كالمبسوط ) و ( الشرائع ) وغيرهما بأنه لو كان وصيا قبضه الحاكم ( وقد تردد ) في ( التحرير ) في كفاية قبض الوصي في الوقف ( والشرائع ) وهو ظاهر ( النافع ) لكنه في ( الشرائع ) بعد ذلك استظهر الاكتفاء به كما مر بيانه ( وقد وقع ) في ( الشرائع ) ما ينبغي التنبيه عليه قال لو