ولو وهب ما في يد المتهب صحت ولم تفتقر إلى تجديد قبض ولا إذن ولا مضي زمان يمكن فيه القبض ( 1 )
شرح
فيه وقد قال في ( التذكرة ) لو مات الواهب أو المتهب بطلت عند علمائنا ( وقد سمعت ) ما في ( المبسوط ) و ( المهذب ) من أنها لا تبطل بموت الواهب وأن وارثه يقوم مقامه كالبيع في مدة الخيار
( قوله ) ( ولو وهب ما في يد المتهب صحت ولم يفتقر إلى تجديد قبض ولا إذن ولا مضي زمان يمكن فيه القبض )
الأصل في المسألة قول الشيخ في ( المبسوط ) إذا وهب له شيئا في يده مثل أن يكون في يده وديعة فيهبها له نظر فإن أذن له في القبض ومضى بعد ذلك زمان يمكن القبض فيه لزم العقد وإن لم يأذن له في القبض فهل يلزم القبض بمضي الزمان الذي يمكن فيه القبض أو لا بد من الإذن في القبض الأقوى أنه لا يفتقر إلى الإذن في القبض لأن إقرار يده عليه بعد العقد دليل على رضاه بالقبض انتهى و ( حاصله ) على طوله أن الإذن في القبض غير شرط لكن بشرط مضي زمان يمكن فيه القبض وفي ( جامع المقاصد ) أنه إذا أذن له في قبضه ومضي زمان يمكن فيه القبض صحت الهبة وقد نظر في أول كلام المبسوط ( وأول ) من خالف ما في ( المبسوط ) المحقق في ( الشرائع ) حيث قال ولو وهب ما في يد الموهوب صح ولم يفتقر إلى إذن الواهب ولا أن يمضي زمان وربما صار إلى ذلك بعض الأصحاب فنظره في الإشارة إلى مضي الزمان خاصة بمعنى أنه لا يعتبر تجديد الإذن في القبض ولكن يفتقر إلى مضي زمان فيكون أشار إلى الشيخ خاصة ( ويمكن ) عود الإشارة إلى كل واحد من الإذن في القبض ومضي زمان بمعنى عدم الاكتفاء بالقبض السابق مطلقا بل يفتقر إلى تجديده ومضي زمان يمكن فيه القبض فيكون أشار إلى ابن عمه في ( الجامع ) و ( مما ) وافق ( الشرائع ) ( الكتاب ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( المختلف ) و ( الإيضاح ) و ( اللمعة ) و ( التنقيح ) و ( المهذب البارع ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( الكفاية ) وكذا ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( المفاتيح ) حيث قيل فيها يكفي القبض السابق ( وقد زيد ) في ( الكتاب ) وغيره أنه لا يفتقر إلى تجديد القبض ويغني عنه عدم الافتقار إلى تجديد الإذن في القبض ( واقتصر ) في ( الدروس ) على نقل كلام ( المبسوط ) من دون ترجيح فظاهره التوقف ( وقد صرح ) في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( المختلف ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( غيرها ) بعدم الفرق بين كونه بيده بإيداع أو عارية أو غصب أو غير ذلك ( وهو قضية ) إطلاق ( الكتاب ) و ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( المهذب البارع ) و ( التنقيح ) و ( غيرها ) و ( استحسن ) في ( الروضة ) القول بالفرق بين القبض بإذن وغيره لأنه لا بد للغاصب شرعا وفي ( الكفاية ) في الفرق نظر و ( تردد ) في ( جامع المقاصد ) في الاحتياج إلى إقباض مجدد لو كان الموهوب في يد وكيل المتهب وديعة ( ولعله ) في غير محله ( إن كان ) وكيلا في الاستيداع كأن قال له المودع هذا وديعة عندك فيقول له ادفعها إلى وكيلي في حفظ الودائع فإنه لا يفتقر إلى إقباض مجدد ( وإن كان ) وكيلا له في غير الاستيداع وأودعها عنده فلا بد من الإقباض الجديد فليلحظ ذلك ( حجة الشرائع ) وما وافقها أن القبض المشترط حاصل فأغني عن قبض آخر وعن مضي زمان يسعه إذ لا مدخل للزمان في ذلك مع كونه مقبوضا وإنما كان معتبرا مع عدم القبض لضرورة امتناع حصوله بدونه و ( في الرياض ) أن فيه نظر فإن دعوى حصول القبض المشترط