تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
( وإقباضه ( 1 ) وإخراجه عن نفسه ( 2 )
شرح
و ( إيضاح النافع ) في أثناء كلام له ( والروض ) و ( الروضة ) و ( الرياض ) وهو المستفاد من كلامهم جميعا عند ذكر الصيغ وغيرها ومع ذلك كله قال في ( المفاتيح ) أنه المشهور وهو أهون من نسبته في ( الكفاية ) إلى جماعة وظاهرهما التردد في ذلك ( كالإيضاح ) و ( المسالك ) وموضع من ( التذكرة ) وستسمع الشبهة التي دعتهم إلى ذلك ( والحجة ) على ذلك بعد الإجماعات المعتضدة بالفتاوي الأصل السالم عما يصلح للمعارضة إذ الأخبار بين متبادر منها الوقوف المؤبدة وبين صريحة في ذلك كالأخبار الواردة في وقوف الأئمّة ( ع ) ( بل الشيخ ) في ( كتابي الأخبار ) جعل هذه الأخبار من أدلة اشتراط الدوام مخصصة لعموم الآية إن قلنا إنه عقد أو بشمول العقود للإيقاعات وإن كان لنا في كلام ( الشيخ ) تأمّل ويمكن حمله على إرادة أن ذلك يظهر منها بملاحظتها جميعا لا أن كلا منها حجة مستقلة فليلحظ ولا ينافي ذلك فتوى الأكثر بالصحة فيما ليس بمؤبد لأنه أعمّ من صحته وقفا وحبسا والجمع بين كلمتهم يوجب تعيين الأخير كما صرح به جم غفير كما ستسمعه مفصلا لكنه يشكل بالنسبة إلى من صرح بكون المنقطع يصح وقفا كالغنية وغيرها كما يأتي وإلا فاشتراطه والصحة فيما ليس بمؤبد مما لا يجتمعان كما قاله جماعة ( ويأتي ) بلطف اللَّه سبحانه وتعالى وبركة خير خلقه محمد وآله ( ص ) تمام الكلام عند تعرض المصنف له وبذلك يرتفع الإشكال عن ( فخر الإسلام ) ومن وافقه ( قوله ) ( وإقباضه ) كما في ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) و ( الروضة ) و ( غيرها ) وقد تقدم الكلام فيه بما لا مزيد عليه والفرق بينه وبين القبض والمشهور المعروف بينهم اشتراط كون القبض بإذن الواقف وهو الموافق للاعتبار وقد دل عليه صحيح الأخبار ففي ( صحيح صفوان ) وإن كانوا صغارا لم يسلمها إليهم فله أن يرجع وكذا قوله ( ع ) في التوقيع فكل ما لم يسلم فصاحبه بالخيار وكلما سلمه فلا خيار فيه فإن ظاهرهما أن القبض إنما يتحقق بتسليم الواقف ودفعه بالفعل والإذن و ( على ) ذلك تحمل ( رواية ) عبيد بن زرارة وغيرها و ( أما الاعتبار ) فلامتناع التصرف في ملك الغير بغير إذنه ( والحال ) إن لم ينتقل إلى الموقوف عليه إلا بإذنه وقال في ( الكفاية ) وصرح غير واحد منهم بأنه يعتبر في الوقف ( القبض ظ ) أن يكون بإذن الواقف وسكت على ذلك فكأنه متأمّل ( ولعله ) لأنه قد تقدم له و ( للمصنف ) في رهن الكتاب ولولده و ( الشهيد ) و ( المحقق الثاني ) و ( الشهيد الثاني ) أنه لو سلم المشاع في الرهن بدون إذن الشريك أن الأقرب الاكتفاء به مستندين إلى أن النهي إنما هو لحق الشريك لمكان الإذن من الراهن الذي هو المعتبر شرعا وقد استوفينا الكلام في ذلك في باب الهبة ( قوله ) ( وإخراجه عن نفسه ) قد حكي في ( السرائر ) الإجماع على عدم صحة الوقف على نفسه ونسبه في ( التذكرة ) إلى علمائنا وقد يظهر ذلك أي الإجماع من ( التنقيح ) وهو صريحه ذكره في محل آخر وقد حكى في ( التذكرة ) في أواخر الباب إجماع ( السرائر ) وأقره عليه وظاهره ارتضاؤه وإن ( خالفه ) في أمر آخر وفي ( المسالك ) و ( المفاتيح ) لا خلاف بين أصحابنا في بطلان وقف الإنسان على نفسه وبه صرح في ( الوسيلة ) و ( الغنية ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروض ) و ( الروضة ) و ( الكفاية ) بل هو المستفاد من تتبع كلماتهم جميعا وقد ( يظهر ) ذلك من جواب ( أبي الحسن ع ) لعلي بن ( سليمان )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 14 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي