ولا يصح تعليق العقد ( 1 ) ولا توقيته ( 2 ) ولا تأخر القبول عن الإيجاب بحيث يخرج عن كونه جوابا ( 3 )
[ الثاني الموهوب ]
الثاني الموهوب وكل ما يصح بيعه جاز هبته مشاعا كان أو مقسوما من الشريك وغيره ( 4 )
شرح
الأزمان وشاهد الحال فيعمل عليه ( كما ) في ( السرائر ) وفي ( المهذب ) أنها على ( ثلاثة ) أضرب ( أحدها ) أن يكون السبب الداعي إليها الولاية والدين والقربة إلى اللَّه تعالى فإذا فعلت لذلك وجب قبولها ولم يجز الرجوع فيها ولا التعويض عنها وإذا لم يقبلها من أهديت إليه كان مخالفا للسنة ( قلت ) لعله أراد بوجوب قبولها تأكد استحبابه ( وثانيهما ) أن تكون السبب المودة في الدنيا والكرم فإذا كانت عارية من وجوه القبح حسن قبولها وإذا قبلت خرجت عن ملك المهدي وله الرجوع فيها ما لم يكن المهدى إليه قد تصرف فيها ( قلت ) أو عوض عنها أو هلكت عينها ( كما ) في ( السرائر ) وقال في ( المهذب ) والأصل ترك الرجوع فيها والمكأفاة عليها غير واجبة ولكنها أفضل ( وثالثها ) أن يكون السبب الداعي إليها التعويض عليها فالمهدى إليه مخير بين قبولها وردها فإن قبلها كان عليه التعويض عنها بمثلها والزيادة أفضل ولا يجوز له التصرف فيها إلا بعد أن يعوض عنها أو يعزم على ذلك ( قلت ) هذا يقضي بأن الهدية تقتضي الثواب ( كما ) هو ظاهر كلام ( الشيخ ) في الهبة ( وقد ) رد في ( السرائر ) كلام الشيخ بأن الإجماع منعقد على أن الهبة لا تقتضي الثواب ( وأجاب ) في ( المختلف ) بأن مراد الشيخ أنها لا تلزم إلا بالثواب وأن ابن ( إدريس ) لم يفهمه وقال نعم كلام أبي الصلاح في الهدية مشكل لا يقبل التأويل و ( ستعلم ) أن كلام المهذب عين كلام أبي الصلاح بل كلام ( المهذب ) و ( فقه الراوندي ) يقضيان بأن تأويل المختلف غير تام لأنهما يجريان على ما في المبسوط غالبا ( وقال ) في ( المهذب ) وإذا عوض وقبل المهدي العوض لم يجز له بعد ذلك الرجوع سواء كان العوض أقل منها أو أكثر وإذا لم يقبل المهدي العوض وكانت عين الهدية قائمة كان له الرجوع فيها وإن دفع إليه أكثر منها فإن تصرف فيها المهدى إليه والحال هذه كان عليه القيمة انتهى وقد نقلناه برمته لمكان جودته وهو عين عبارة ( الكافي ) و ( الغنية ) مع تغيير يسير في التعبير لا في الحكم
( قوله ) ( ولا يصح تعليق العقد )
كما في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) وهو قضية قولهم في التعريف منجزا ( كما ) في ( الشرائع ) و ( الدروس ) و ( إيضاح النافع ) وقضية إطلاقهم أنه لا فرق في ذلك بين التوصيف وغيره ( وقد حكى ) في ( تمهيد القواعد ) الإجماع على بطلان العقد بالتعليق على متحقق الوقوع ومحتمله ( لكنا ) حكينا في باب الوكالة في موضعين منه عن جماعة كثيرين أن التعليق على متحقق الوقوع لا يفسد العقد فليلحظه من أراد الوقوف على ذلك
( قوله ) ( ولا توقيته )
كما في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) إذ لا يعقل تأقيت الملك بسنة مثلا بحيث ينتفي من دون سبب ناقل وتمام الكلام عند قوله في باب السكنى ولو قرن الهبة بمدة بطلت
( قوله ) ( ولا تأخر القبول عن الإيجاب بحيث يخرج عن كونه جوابا )
كما في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) وقد تقدم الكلام في مثله مرارا ولا مخالف هنا إلا بعض الشافعية فأجاز تأخره وجعلها كالوصية
( قوله ) ( الثاني الموهوب وكل ما يصح بيعه جاز هبته مشاعا كان أو مقسوما من الشريك وغيره )
قال في ( جامع المقاصد )