ولا تصح هبة المجهول كأحد العبدين لا بعينه والحمل واللبن في الضرع ( 1 )
شرح
المانع عن حصة المالك خاصة مع الإشاعة لا يحصل به التسلط المقصود من القبض وقبض جميع العين واحد لا يقبل التفرقة ومن ثم لو كانت العين مغصوبة بيد متسلط لم يكتف التخلية من المالك فتسليطه عليها مع وجود المانع من التسليم ( كما ) ذكر ذلك في ( المسالك ) فتأمّل جيدا ( ومن العجائب ) أنه في ( الحدائق ) بعد أن حكى عن ( المسالك ) ما حكيناه عن ( الدروس ) قال ولم أقف على ذلك في ( الدروس ) في باب الهبة بل هو موافق للجماعة ( ثم قال ) قال في ( الدروس ) وقبض المشاع يعتبر فيه إذن الشريك وإن كان غير منقول وساق كلامه إلى آخره ( فانظر ) حال هذا الرجل القاصر المستعجل ( وقالوا ) إنه النقل هنا فيما ينقل ولم يحكوا هنا الخلاف إلا عن ( المختلف ) فإنه قال تكفي التخلية في المنقول في الهبة ( ورده ) في ( الدروس ) بأنه مخالف لقاعدته في القبض ( واعتذاره ) بأن عدم القدرة شرعا تلحقه بغير المنقول ممنوع ( لأنا نتكلم ) على تقدير التمكن من الحاكم أما مع عدم التمكن منه فما قاله حسن انتهى ( ونحو ذلك ) ما في ( المسالك ) و ( غيره ) و ( قد أشار ) في ( الدروس ) إلى الضابط الذي ذكره في حواشي ( الكتاب ) في باب الرهن من أن الحاكم يجبر الممتنع أو ينصب من يكون في يده لهما فينقله ليحصل القبض قال هذا كلي مطرد في كل شريكين تعاسرا فإن الحاكم ينتزعه إذا لم تمكن قسمته ويؤجره قال وأما ما لا أجرة له كفص جوهر فإنه يجعله عند أمين إلى أن يتفقا على إمساكه ونحوه ( ونحن قد حررنا ) في باب البيع أن قبض المستحق الذي يجب فعله على البائع والغاصب والراهن المشروط عليه ذلك ليس هو النقل الذي هو من فعل الآخر لأنه لا يجب على البائع أن يأخذ بيد المشتري ويضعها على المبيع ويلزمه بحمله ونقله إذ لا يجب ذلك عليه عقلا ولا عرفا وإنما يجب عليه التخلية فيسقط بها الضمان عن البائع والغاصب ويكون الراهن قد وفى بشرطه إلا أن تقول إنا إن سلمنا أن الحكم كذلك لا نسلم تحقق القبض في المنقول بذلك إذ العرف لا يختلف فتأمّل ( وقلنا ) إن القبض في الهبة والرهن الغير المشروط لما لم يتعلق حق المرتهن أو المتهب به ولا سلطان له عليه قد نقول إن التخلية حينئذ غير كافية ( مع أن ) ادعائهم عدم صدق القبض في ذلك عرفا فليتأمّل وتمام الكلام في بابي البيع والرهن ( وقد قالوا ) إن القبض في المشاع بتسليم الكل إن كان مما ينقل وفي ( المسالك ) أنه لا ريب فيه ( وهذا ) إن كان الباقي من الحصة للواهب وإن كان للشريك فإن رضي بالتسليم إليه فلا بحث كما في ( جامع المقاصد ) وإن ( امتنع ) الشريك قيل للمتهب وكل الشريك في القبض لك ونقله فإن امتنع نصب الحاكم من يكون في يده لهما فينقله ليحصل القبض ( وقد صرح ) بذلك في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الكتاب ) فيما يأتي ( وقد سمعت ) الضابط الذي حكيناه ( عن الحواشي ) و ( إن كان ) مما لا ينقل كفت التخلية بإذن الشريك أو بدونه على الخلاف كما عرفت ( ويأتي ) في صحة قبض المتهب بدون إذن الشريك عند قوله فيما يأتي وفي صحة الإقباض من دون إذن المرتهن إشكال
( قوله ) ( ولا تصح هبة المجهول كأحد العبدين لا بعينه والحمل واللبن في الضرع )
المجهول على قسمين مجهول مطلق ومجهول كأحد العبدين لا بعينه وقد منع المصنف هنا وفي ( التحرير ) من صحة هبة الثاني وهو يقضي بعدم الصحة في الأول بالأولى وفي ( الإرشاد ) و ( الروض ) يشترط تعيين الموهوب وهو يشمل الأمرين وفي ( الدروس ) أن هبة المجهول مطلقا فاسدة ومنع من صحة