تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وللولي القبول عن الطفل مع الغبطة فلو وهب أباه الفقير العاجز لم يصح قبوله حذرا من وجوب الإنفاق ( 1 )
شرح
قبض الواهب ما أحدث له الملك بل التعيين فأمكن تقدم إنشاء الهبة عليه ولم يكن كهبة ما سيملكه انتهى و ( هو مما ) يستغرب وقوعه من مثله لأنه لا خلاف في أن الدين لا يملك إلا بتعيين المديون له وقبض صاحب الدين له فقبل قبض الواهب له من المديون لا ملك لهذا العين أصلا وإن ملك عليه أمرا كليا وماهية في الذمة ( ولعل الأقعد ) في الجواب أن يقال إنه لا ريب في أنه ملك عليه أمرا كليا والأصل بمعنى العموم ملك عليه أمرا كليا والأصل بمعنى العموم بجواز بيعه وهبته ووقفه والصلح عليه خرج الوقف بالدليل وبقي الباقي ولما كان القبض غير فوري في الهبة صح لهما أن يوقعا العقد فإذا قبض وأقبضه ملك فيكون قبض الماهية بقبض أحد أفرادها كما أنه لما صح بيعها كان تسليمها بتسليم أحد أفرادها ولا مانع هناك أصلا مع ورود الصحيح بذلك كما ستسمع نعم إن كان القائلون بالصحة قائلين أنه يملك بمجرد العقد ( كما ) أفصحت به عبارة ( جامع المقاصد ) كان القول بالعدم متجها لكنهم لا يقولون بذلك كما ستسمعه في حجتهم فيكون قولهم وجيها جدا فلا معنى لقولهم إن هذه الماهية يصح بيعها ولا يصح وقفها ولا هبتها لمكان الفرق ولا لقول بعضهم إن الإجماع محكي على أنه لا يحصل الملك في الهبة إلا بالقبض فكيف يصح نقله إلى ملك المتهب حين هو دين ( حجة الشيخ ) ومن وافقه أنه يصح بيعه والمعاوضة عليه فصحت هبته للغير واشتراطها بالقبض لا ينافيه لتحققه بقبض أحد جزئياته بأن يقبضه المالك ثم يقبضه أو يوكله في القبض عنه ثم يقبض من نفسه ولا يكون قبضه عن الهبة قبضا عن المالك وإلا جاء الدور ( قلت ) مرادهم أن الأصل بمعنى العموم يقضي بذلك و ( مع ذلك ) تدل عليه أو تشهد له صحيحة صفوان قال سألت الرضا ( ع ) عن رجل كان له على رجل مال فوهبه لولده فذكر له الرجل المال الذي له عليه فقال له ليس عليك فيه شيء في الدنيا والآخرة يطيب ذلك له وقد كان وهبه لولد له قال نعم يكون وهبه له ثم نزعه فجعله لهذا ( وجه الدلالة ) أنه ( ع ) قرره على ( صحة الهبة ) لولده ثم تلفظ ( ع ) بها وإن جاز له نزعه منه ولعل النزع لأنه أوجد جزء السبب وهيأه للانتقال إليه ولا حاجة بنا إلى القول بأن النزع منه يشعر بحصول الانتقال إليه بالهبة والجمود عليه بل ذلك الاحتمال أيضا قائم وهو أولى من جعل الخبر نادرا مخالفا للإجماع كما أنه لا حاجة إلى تأويل الخبر لمكان الإجماع المذكور وهو اشتراط الانتقال بالقبض بأن إطلاق الهبة على ذلك مجازا إما باعتبار الأول بعد حصول الشرائط أو باعتبار إطلاق اسم المجموع على البعض لكونه الجزء الأعظم فإن الإيجاب والقبول أعظم أجزاء السبب والوجه في تجويزه ( ع ) له الرجوع فيما وهبه لولده أنه لم يقبضه ( قوله ) ( وللولي عن الطفل القبول مع الغبطة فلو وهب أباه الفقير العاجز لم يصح قبوله حذرا من وجوب الإنفاق ) كما في ( الحواشي ) و ( جامع المقاصد ) وقال في الأول ويمكن لحوق قيدين آخرين أحدهما اعتبار غنى الابن فعلا أو قوة ومثله ما في ( جامع المقاصد ) وحينئذ فلو كان فقيرا انتفى المحذور وهو وجوب الإنفاق والأصل عدم تجدد ما يكون مانعا فلا يرد أنه يمكن تجدد المال للولد فيلزم المحذور على أنه يمكن تجدد ذلك للأب أو يموت أحدهما إذ الأصل يدفع ذلك كله بل لعله أشار إلى هذا القيد بقوله حذرا من وجوب الإنفاق لأنه إذا كان فقيرا لأنفقه عليه والثاني كون الصبي لدون عشر أو لها وقلنا بعدم جواز صدقته أو شرطنا عدم الإجحاف ورده ( في جامع المقال ) بأنه لا
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 160 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي