وإذا تمت لم يجز له الرجوع فيها مطلقا ( 1 ) وصدقة السر أفضل من الجهر ( 2 ) إلا مع التهمة بترك المواساة ( 2 ) والمفروضة من الزكاة محرمة على بني هاشم ( 4 )
شرح
فيه شرعا لأن المنهي عنه غير منظور إليه عند الشارع مضافا إلى الأصل بمعنييه والأخبار الدالة على اشتراط القبض فإنها ظاهرة في ذلك كما نبهما عليه هناك ولا فرق في ذلك بين كونه حاضرا في المجلس وقبض بدون إذنه أم لا لكن قد تقدم للمصنف وغيره في قبض الرهن المشاع صحته بدون إذن الشريك كما ستسمع بيانه في باب الهبة ولو رجع في الإذن صح ما لم يكن قبض
( قوله ) ( وإذا تمت لم يجز له الرجوع فيها مطلقا )
لرحم كانت أو لأجنبي أو في حال من الأحوال وهذا تصريح لما اقتضاه قوله وتلزم مع الإقباض وقد تقدم الكلام فيه مستوفى
( قوله ) ( وصدقة السر أفضل من الجهر )
كما أفصحت به الآيات وصرحت به الروايات وطفحت به العبارات وفي ( المسالك ) الإجماع على ذلك وفي ( الدروس ) أن الواجبة إظهارها أفضل ( وإليه مال ) في ( جامع المقاصد ) ( وهو ) ظاهر ( التذكرة ) لأنه جعل العنوان للمندوبة ( ولا كذلك ) ( النافع ) و ( التحرير ) و ( التبصرة ) و ( الإرشاد ) إذ قد يظهر منها بل ومن ( الشرائع ) أن السر مطلقا أفضل وفي ( المسالك ) أنه له وجه
( قوله ) ( إلا مع التهمة بترك المواساة )
كما صرح به في هذه ( الكتب التسعة ) أعني ( الدروس ) وما ذكرت بعده آنفا ( وغيرها ) وزيد في كثير منها ما لو قصد بالإظهار متابعة الناس ( وزاد ) في ( التحرير ) التهمة بمنع الحقوق لأن كلامه كما عرفت شامل للواجبة والمندوبة والوجه في الجميع ظاهر
( قوله ) ( والمفروضة من الزكاة محرمة على بني هاشم )
بإجماع علماء الإسلام بل هو من ضروريات المذهب أو الدين وهذا على ما في نسختين مما عندنا من نسخ الكتاب وفي نسختين أخريين والمفروضة من الصدقة محرمة على بني هاشم كما في ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( الروض ) حيث أطلق فيها كلها تحريم المفروض منها على بني هاشم بحيث يتناول المنذورة والكفارة ( وقد نسب ) هذا الإطلاق في ( المسالك ) و ( الكفاية ) إلى الأكثر ولعله كذلك باعتبار العبارات ( وقد قيل ) في ( الشرائع ) وبعض ما ذكر بعدها أنه لا بأس بالمندوبة وهو أيضا يقضي بتحريم غير المندوبة مطلقا عليهم ( وقد صرح ) في آخر الباب في ( التذكرة ) بأنه لو نذر أن يتصدق بشيء فالأولى تحريمها على النبي وآله ( ص ) لأنها صارت واجبة فصار مصرفها مصرف الصدقات المفروضة ( وقد عقب ) المصنف هنا هذا الإطلاق بقوله بعده ولا بأس بمندوبة وغير الزكاة كالمنذورة فيكون قد اختار تخصيص التحريم بالزكاة وأباح لهم ما عداها مما وجب ( وهو ) خيرة ( التنقيح ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( الكفاية ) و ( الرياض ) وكذا ( إيضاح النافع ) و ( المفاتيح ) وصرح في زكاة ( التذكرة ) بجواز الكفارة لهم حكاه في ( جامع المقاصد ) وقال فيه قوة لانتفاء دليل المنع ( قلت ) ودليل الجواز الأصل بمعانيه الثلاثة والأخبار المستفيضة منها الصحيح عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال قلت له أتحل الصدقة لبني هاشم قال إنما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحل لنا وأما غير ذلك فليس به بأس ولو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكة هذا المياه عامتها صدقة وبمعنى ذيلها رواية صحيحة أخرى والمتبادر من الواجبة أنما هو الزكاة المفروضة لمكان وصفها بالواجبة على