تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وقبض ( 1 ) ونية القربة ( 2 ) وتلزم مع الإقباض ( 3 )
شرح
المذكور استناد إلى أنه هو المتبادر من معناه ( ولا ريب ) أن المعروف المصطلح عليه بينهم أن البيع والنكاح والضمان والصلح والإجارة والوكالة والصدقة عبارة عن العقد الناقل ( كما ) تقدم بيانه في باب البيع وغيره وأنه مذهب الجميع والمصنف وجماعة عدا ابن حمزة والكركي في البيع فالصدقة هنا إما أن يراد بها فعل المعطي أو ما يعطى أو العقد الناقل والأول وحده غير معروف بينهم ولا مراد لهم لأنهم يريدون انضمام قول القابل إليه وكذا الثاني لأنهم فسروا العقد بالإيجاب والقبول الواقعين على الصاع من التمر مثلا وليس المراد التمر نفسه فتعين الثالث لأنه هو الذي اصطلحوا عليه هذا وفي ( الحواشي ) أن اعتبار الإيجاب والقبول أنما هو في المندوبة وأما الواجبة فتكفي فيها النية والقبض قلت لأنها أمانة أو دين أو حق يصل إلى أهله وفي ( جامع المقاصد ) أن ما ذكروه في الاحتجاج على أن الإبراء لا يحتاج إلى القبول وهو قوله تعالىوَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْحيث فسروا الصدقة هنا بالإبراء يقتضي عدم اشتراط القبول ولا نية القربة ( قلت ) ويقتضي أن المسألة ليست إجماعية في الأمرين وفيه أنه قد تقدم في الوقف أنه صدقة فهو والإبراء صدقة بالمعنى الأعم والكلام هنا في المعنى الخاص ( قوله ) ( وقبض ) إجماعا كما في موضعين من ( التذكرة ) وعند الأصحاب كما في ( الكفاية ) وبلا خلاف كما في ( المفاتيح ) و ( الرياض ) وقد يلوح الإجماع أو يظهر ( من المبسوط ) و ( فقه الراوندي ) وقد صرح به في ( الكتب ) الأحد عشر المتقدمة أعني ( السرائر ) وما ذكر بعدها للأصل بمعنييه أعني أصل عدم الصحة وعدم اللزوم والاستصحاب والأخبار التي ذكرناها في الوقف ( ففي حسنة ) عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أنه قال في الرجل يتصدق على ولد له قد أدركوا فقال إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث ( وقال ) مولانا الكاظم ( ع ) فيما رواه أخوه عنه إذا كان ولدا كبيرا فلا يجوز له حتى يقبض والصدقة قدر مشترك معنوي بينهما وترك الاستفصال دليل العموم والمتبادر من إطلاق ما دل على لزومها أنما هو ما كان بعد القبض بإذن المالك ( قوله ) ( ونية القربة ) كما في ( الكتب ) الأحد عشر مع زيادة ( الكافي ) و ( التبصرة ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) و ( المسالك ) وفي الأخير أن ظاهرهم أنه وفاقي وقد يظهر من ( الغنية ) أيضا الإجماع عليه وفي ( المفاتيح ) أنه لا خلاف فيه ويدل على ذلك النصوص المستفيضة ففي الصحيح على الصحيح في علي بن الحكم عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) في حديث قال ولا يرجع في الصدقة إذا ابتغى وجه اللَّه وفي صحيحة زرارة لا ينبغي لمن أعطى اللَّه شيئا أن يرجع فيه وما لم يعطه للّه وفي اللَّه فإنه يرجع فيه نحلة كانت أو هبة حيزت أو لم تحز وفي خبر الحكم إنما الصدقة للّه عز وجل فما جعل للّه فلا رجعة له فيه ونحو ذلك حسنة جميل بإبراهيم إلى غير ذلك من الأخبار الدالة على أنه لا صدقة إلا ما أريد به وجه اللَّه تعالى والأصل في مثل ذلك نفي الذات لا الكمال وقد عرفت الجواب عما حكوه في الاحتجاج على أن الإبراء لا يحتاج إلى القبول ( قوله ) ( وتلزم مع الإقباض ) بغير خلاف كما في ( السرائر ) وإجماعا كما في ( التذكرة ) وظاهر ( المفاتيح ) وقد يظهر أو يلوح الإجماع من ( الغنية ) ونسبه في ( الجامع المقاصد ) إلى الأكثر وهو قضية إطلاق كلام ( النهاية ) وصريح ( المبسوط ) و ( فقه الراوندي ) في أول كلاميهما و ( الكافي ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( المختلف ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و